يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عبث إيراني بالملاحة الدولية.. وواشنطن تستعد لفرض عقوبات جديدة على طهران

الأربعاء 04/سبتمبر/2019 - 02:33 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
احتجز الحرس الحرس الثوري الإيراني، صباح اليوم الأربعاء 4 سبتمبر 2019، 7 قوارب صيد، واعتقل 24 أجنبيًّا كانوا على متنها، قرب ميناء جاسك في خليج عمان.


وقال الحرس في بيان: إن القوارب انتهكت القوانين الخاصة بالصيد واقتربت من السواحل الإيرانية أكثر من المسافة القانونية، فتمت مصادرة 222 طنًّا من الأسماك كانت على متنها.

المتحدث باسم الخارجية
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي

ملابسات الاحتجاز وتوضيح موسوي

إلى ذلك أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي في حديث للتلفزيون الإيراني اليوم الأربعاء، أن طهران تعتزم إطلاق سراح سبعة من أفراد طاقم الناقلة البريطانية «ستينا إمبرو» المحتجزة لديها، وجميعهم يحملون الجنسية الهندية، وقال: «ضمن سياستنا الإنسانية طلبنا من قبطان الناقلة البريطانية تعيين عدد من أفراد الطاقم للإفراج عنهم بحيث لا يؤثر ذلك في عمل الناقلة، مشيرًا إلى أن قبطان الناقلة هو من قدم أسماء سبعة من أفراد الطاقم وجميعهم يحملون الجنسية الهندية، وسيعودون إلى بلدهم قريبا، وأضاف: «ليس لدينا أي مشكلة مع قبطان الناقلة وطاقمها».

يذكر أن «الحرس الثوري» الإيراني احتجز ناقلة «ستينا إمبرو» البريطانية في مضيق هرمز في 19 يوليو، بدعوى مخالفتها قوانين الملاحة، واقتادها إلى ميناء بندر عباس.

أفادت قناة «فوكس نيوز» الأمريكية بأن الناقلة الإيرانية «أدريان داريا-1» المفرج عنها في جبل طارق الشهر الماضي، ترسو حاليًّا على بعد أقل من 19 كم عن سواحل سوريا.

مايك بومبيو
مايك بومبيو

أقصى درجات الضغط

ونقلت القناة أمس الثلاثاء عن «مصادر استخباراتية» قولها: إن الناقلة تبعد 10 أميال بحرية «نحو 19 كم» عن سواحل سوريا؛استعدادا لتفريغ شحنتها من النفط الخام، وذكرت مصادر إعلامية أن قبطان الناقلة أخيليش كومار، يطلب الاستقالة.


كما جاء فرض الولايات المتحدة عقوبات على وكالة الفضاء الإيرانية ومركز ومعهد بحثيين إيرانيين؛ ليزيد من وطاة الضغوط والعقوبات على طهران، ويؤكد عزم واشنطن على الاستمرار في مسيرة الضغط الأقصى.

وقالت الولايات المتحدة: إنها تُستخدم لتطوير برنامج الصواريخ الباليستية، وهذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها عقوبات على وكالات فضاء إيرانية، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان لها، أنها فرضت عقوبات على وكالة الفضاء الإيرانية ومركز أبحاث الفضاء الإيراني ومعهد أبحاث الملاحة الفضائية، وقال وزير الخارجية الأمريكي «مايك بومبيو»: «لن تسمح الولايات المتحدة لإيران باستخدام فضائها لإطلاق برنامج كستار؛ لتحديث برامجها للصواريخ الباليستية» مبينًا أن تجربة إيران إطلاق قمر صناعي في 29 أغسطس الماضي، أكدت «أن التهديد بات وشيكا»، وأن مثل هذه الإجراءات «ينبغي أن تكون بمثابة تحذير للمجتمع العلمي الدولي من أن التعاون مع برنامج الفضاء الإيراني ربما يدعم قدرة طهران على تطوير نظام لتسليم الأسلحة النووية».

وتضغط الولايات المتحدة منذ سنوات؛ لمنع إيران تطوير تكنولوجيا الصواريخ الباليستية طويلة المدى، والتي تستخدم في وضع الأقمار الصناعية في الفضاء، وإطلاق رؤوس حربية نووية.
عبث إيراني بالملاحة
صواريخ إيران
وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية: «فإن وكالة الفضاء الإيرانية تشترك مع مركز أبحاث الفضاء الإيراني في مهام يومية وأعمال بحث وتطوير، بالاشتراك مع منظمة خاضعة للعقوبات معنية بإنتاج الوقود السائل للصواريخ الباليستية».

وكان المتحدث باسم بعثة طهران لدى الأمم المتحدة علي رضا مير يوسف، غرد على تويتر قائلًا: «إن صواريخ إيران... غير قابلة مطلقًا وتحت أي ظرف للتفاوض مع أي أحد أو أي دولة».

وجاءت التغريدة بعد ساعات من قول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف: إن برنامج بلاده للصواريخ الباليستية قد يطرح على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وتصر إيران على أن برنامج الصواريخ، مخصص لأغراض دفاعية فقط، لكن الحقيقة أنها تحولت إلى أدوات تهديد، خاصةً بعد أن كثفت إيران من أنشطتها النووية وإنتاجها صواريخ بالستية، قادرة على حمل رؤوس نووية وتزويد وكلائها في المنطقة من قبيل الحوثيين وحزب الله بمختلف الصواريخ، إضافةً إلى نقل التقنية لخوض حروب بالنيابة.

وكشفت إيران منذ نحو شهر، عن ثلاثة صواريخ موجّهة جديدة بالغة الدقة، وتمّ تطوير الصواريخ الثلاثة التي أطلقت عليها تسميات «ياسين» و«بالابان» و«قائم».

قال مساعد الحرس الثوري الإيراني في الشؤون الحقوقية والبرلمانية، محمد صالح جوكار: إن الصواريخ الإيرانية بإمكانها أن تضرب أي نقطة في شعاع 2000 كيلومتر.
عبث إيراني بالملاحة
حلحلة الأزمة
من جانبه قال الباحث المختص بالشأن الإيراني محمد علاء الدين: إن الاتفاق النووي المبرم عام 2015، لم يتضمن قيودًا على برنامج الصواريخ الباليستية، وهذا يعد من أبرز أسباب انسحاب ترامب من الاتفاق.

وأضاف للمرجع، أنه بالنظر لتوقيت  تلك العقوبات، فإن واشنطن تحاول فرض أكبر قدر من الضغوط على طهران، تزامنًا من حلحلة ملف الأزمة وقرب حلول موعد التفاوض.

وأشار إلى أن المحاولات جارية؛ للوصول إلى صيغة تفاوضية بين طهران وواشنطن مع استمرار الوساطات الدولية؛ لهذا تحاول الولايات المتحدة استباق عقد أي اتفاق او تفاهم مبدأي حتى مع طهران بتلك العقوبات؛ لأنه كان من المطروح أن أول خطوة في طريق المفاوضات مع واشنطن، هو وقف التصعيد من كلا الجانبين.
"