يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد عودة «خان شيخون».. المصير المجهول يواجه قوات «أنقرة» في «إدلب»

الأربعاء 21/أغسطس/2019 - 11:51 م
المرجع
آية عز
طباعة

على الرغم من توتر الأوضاع في مدينة خان شيخون، في محافظة إدلب، عقب سيطرة الجيش السوري الوطني عليها وانسحاب جميع الفصائل المسلحة منها، بقيت تركيا متعنتة وثابتة على موقفها بشأن نقطة المراقبة التابعة لها في تلك المنطقة.




بعد عودة «خان شيخون»..
نقطة المراقبة التركية الموجودة في خان شيخون قريبة للغاية من محافظة إدلب فى الشمال السوري، وهذا الأمر تراه روسيا مزعجًا لها، إذ اقرت الحكومة الروسية الثلاثاء 20 أغسطس لأول مرة بوجود قواتها على أرض إدلب، ثم هددت بالرد على أي استهداف لعسكرييها هناك، سواء كان هذا الهجوم من تركيا أو من الفصائل المسلحة التي تدعمها أنقرة في إدلب.

ثم ردت تركيا على هذه الرسالة، من خلال وزير خارجيتها «مولود تشاووش أوغلو»، الذى قال: «على النظام السوري والروسي ألا يلعبا بالنار»، وذلك على خلفية الهجوم الذي تعرض له رتل عسكري تركي أثناء محاولته الوصول إلى موقع المراقبة العسكري.

كما قالت تركيا إنها لا تنوي نقل نقطة المراقبة التاسعة في إدلب إلى مكان آخر، مشيرة إلى أن المباحثات لتحقيق التهدئة في إدلب مستمرة مع الروس، وعلى كل المستويات، وهذا ليس له أي علاقة بنقاط المراقبة التركية.
موقف صعب

الأمر الذي صعب الموقف على تركيا في الوقت الحالي، هو وجود نقطة المراقبة العسكرية التركية التاسعة والمتمركزة في بلدة «مورك»، وتلك البلدة ضمن المناطق التي وقعت تحت سيطرة الجيش السوري، وتضم النقطة ما يقرب من 150 جنديًّا تركيًّا، لذلك فأنقرة في موقف صعب وعلى الرغم من ذلك مصرة على تعنتها وعدم الخروج من المنطقة.

الأمر الثاني، بحسب محللين، الذي يُصعب موقف تركيا، هو أن اتفاقية خفض التصعيد الموقعة بين الجانبين التركي والروسي في سبتمبر2018، من الواضح أنها انتهت بالنسبة للجانب الروسي، خاصة أن تركيا كانت لأخر لحظة مصرة على دعم ما تعرف بـ«هيئة تحرير الشام» في إدلب، على الرغم من جميع محاولاتها لتحسين صورتها إلا أن روسيا لم تقتنع.

وترى روسيا أنها أعطت تركيا أكثر من فرصة للقضاء على «هيئة تحرير الشام» وفتح طريقي (حلب-اللاذقية) و(حلب-دمشق) أمام الحركة التجارية، لكنها لم تفعل.
 السفير حسين هريدي
السفير حسين هريدي
الانسحاب الحتمى 

يقول السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصرى الأسبق، إن تركيا دخلت في خلاف سياسي كبير حاليًا مع روسيا، لأنها خرقت اتفاق سوتشي، الذي ينص على أن تكون إدلب منطقة آمنة ولا يوجد بها أي تنظيم إرهابي تدعمه تركيا، لكنها خرقت الاتفاق وسمحت لهيئة تحرير الشام بالوجود في إدلب ولم تساعد روسيا والجيش السوري الوطني في عملية خان شيخون.

وأكد في تصريح لـ«المرجع»، أن روسيا تمارس في الوقت الحالي ضغوطًا على تركيا بموافقة الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل تحرير محافظة إدلب من جميع الفصائل المسلحة، خاصة بعد أن تأكدت من التعنت التركي بشأن محاربة الإرهاب.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن مصير تركيا في سوريا أصبح محتومًا الآن، لأن كلًا من روسيا وأمريكا والجيش السوري الوطنى يرغب في خروجها من الأراضي السورية، خاصة أن الرئيس بشار الأسد أصبح يريد الآن أن يضع قدم الجيش السورى في جميع المدن والمحافظات.
"