يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لتهديد أمن الخليج.. تركيا تدشن قاعدة عسكرية جديدة في قطر

الأربعاء 14/أغسطس/2019 - 05:34 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

العلاقة التركية القطرية لا تخفى على أحد، ولكل طرف في هذه العلاقة دور ارتضاه في دعم التنظيمات والجماعات الإرهابية حول العالم، فأنقرة تخطط وترسم والدوحة تمول وتسدد فاتورة هذا الدعم.


لكن هذه العلاقة أخذت في التطور والانتقال خطوة للأمام؛ لإشعال منطقة الخليج العربي.


 

 


لتهديد أمن الخليج..

مقال «حرييت»

نشرت صحيفة «حرييت» التركية، اليوم الأربعاء 14 أغسطس 2019، مقالًا تناولت دوافع تركيا لتدشين قاعدة عسكرية جديدة في قطر خلال الخريف المقبل، موضحًة أن أعداد القوات التركية المتمركزة في قاعدة طارق بن زياد ستزداد في المستقبل القريب، ومن المتوقع أن يفتتح  القاعدة التركية كل من أمير قطر والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.


وأوضحت الكاتبة هند فرات في مقالها بالصحيفة التركية، أن أنقرة تسعى إلي بسط نفوذها من خلال تعزيز الهيكل الأمني والعسكري لها والسياسي على المستوي الإقليمي والدولي على حد سواء، مضيفًة أن القاعدة الجديدة تقع بالقرب من قاعدة طارق بن زياد العسكرية  الموجودة في الدوحة؛ حيث يتم الانتهاء من بنائها.


وأكدت الكاتبة الصحيفة، أن القاعدة العسكرية الدائمة لتركيا في قطر تتمتع بأهمية تتجاوز العلاقات الثنائية بين البلدين؛ بسبب الموقع الذي يعد حاسما في سياسات الخليج والشرق الأوسط والاستراتيجية في مسائل الطاقة والنفط، وإشعال المزيد من المشاكل في منطقة الخليج العربي.


ولفتت إلى أن أعمال بناء القاعدة الجديدة انتهت، وأنها تضم عددًا كبيرًا من المنشآت الاجتماعية، موضحًا أن عدد الجنود سيزداد؛ من أجل الحفاظ على مصالح تركيا وأمنها في منطقة الخليج العربي.


وأشارت إلي أن قطر تولي أهمية قصوي لهذه القاعدة العسكرية، وخاصةً في مواجهة القوي الخليجية الأخرى .


واستغل النظام التركي تمسك تنظيم الحمدين الحاكم في الدوحة بسياسات خاطئة داعمةً للإرهاب وراعية للفوضى تحت مزاعم الحرية ومكابرتها في الاستماع لنصائح الدول الداعية لمكافحة الإرهاب «السعودية والإمارات والبحرين ومصر» منذ أزمة الدوحة الأولى في 2014 وحتى اليوم.


وفي 19 ديسمبر2014، عقد اتفاق بين قطر وتركيا،  ينص على إنشاء أول قاعدة عسكرية لها في الخليج، وذلك من أجل تحقيق حلمها وشغلها الشاغل بالتغلغل العسكري في الشرق الأوسط.


وفي 28 أبريل 2016، وقعت اتفاقية بشأن تمركز قوات تركية في قطر حملت اسم «اتفاقية التنفيذ» تتضمن تفاصيل حول ما يأمل البلدان تحقيقه في منطقة الخليج، ما دعا موقع  سويدي متخصص بالرصد والمراقبة، إلى كشف غموض وثغرات تصب كلها في الفكرة العامة بأن قطر فقدت هيمنتها على سيادتها على أراضيها وأجوائها وربما قراراتها.

لتهديد أمن الخليج..

التابع والسيد.. مواقف فاضحة

وفي تصريح للمرجع قال محمد ربيع ، الباحث في الشأن التركي: إن العلاقات الثنائية بين قطر وتركيا بدات عام 1972، وزاد التفاهم والتنسيق بين قطر وتركيا عام 2011 عقب أحداث يناير في مصر؛ بهدف دعم حكم الإخوان في مصر، وعقب ثورة مصر 2013 ضد حكم الإخوان، جمع بين الطرفين الغضب والرغبة في الانتقام الاستراتيجي من ثورة 2013، والشعب المصري، وتجسد التعاون بين البلدين في 3 مواقف أساسية، الأول: هو إمداد قطر لتركيا بالغاز عقب إلغاء روسيا إمدادات الغاز لتركيا؛ عقابًا على إسقاطها طائرة مقاتلة روسية، والثاني: أن تميم  بن حمد كان أول المتصلين هاتفيًا للاطمئنان على الرئيس أردوغان وسلامة نظامه عقب محاولة الانقلاب المصطنعه، والموقف الثالث: كان إرسال قوات عسكرية وأمنية تركية لحماية المراكز الأساسية في الدوحة عقب اندلاع المقاطعة العربية لقطر؛ نظرًا لتدخلها في الشؤون الدول العربية.


وأكد ربيع، أن تركيا تتوسع في التعاون العسكري مع قطر؛ ما يجعل الأخيرة أكثر تبعية لتركيا، اضافةً إلى استمرار قطر وتركيا في زعزعة الاستقرار والأمن العربي، فمع زيادة عدد القوات التركية في الأرضي القطرية، وافتتاح قاعده عسكرية جديدة بقطر، هذا الموقف تقابله شبكة مصالح إيرانية تركية قطرية لها امتدادات إقليمية من اليمن إلى غزة إلى سوريا والعراق وليبيا، وخاصة في ظل حاله من التقارب التركي الإيراني القطري.


وتابع ، أن قطر وتركيا يتبنيان موقفًا واضحًا وينتهجان أسلوبًا متقاربًا في كثير من الأزمات العربية؛ لزعزعة استقرار الدول العربية وزيادة الاضطرابات، ووجود قاعدة عسكرية تركيا في قطر في الوقت الحالي، ينذر بتعقد الأمور أكثر في الخليج، وخاصة في ظل ارتفاع حدة التوتر بين أمريكا وإيران وكذلك ارتفاع التوتر بين تركيا والكثير من دول العالم؛ بسبب سياسات أردوغان العدوانية.

"