يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مجلس شورى الإخوان.. الكوادر النائمة وغياب التأثير

الإثنين 29/يوليه/2019 - 11:08 ص
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة

أثيرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، تسريب مكالمة بين الإخواني الهارب «أمير بسام» عضو مجلس شورى الجماعة وقيادي آخر، عن وجود اختلاسات وبذخ في إسراف أموال التبرعات؛ إذ اتهم محمود حسين، أمين عام الجماعة، والقيادي محمد البحيري، وإبراهيم منير، القيادي بالتنظيم الدولي، بالتورط فيها، وعلى أثره نشر القيادي بجماعة الإخوان بتركيا عصام تليمة، توصية وتحقيقات مجلس شورى في الشبهات التي تدور عملية الاختلاس.

 

وقال «تليمة»: إن أعضاء مجلس الشورى، أصروا على تحويل الموضوع للجنة التحقيق، وانتهى مجلس شورى تركيا إلى أن التبرع هو ملك خاص بالجماعة ولا يجوز نسبته لأفراد، ورفض تلقى التبرعات وكتابتها بأسماء أفراد؛ ما اضطر الأمين العام محمود حسين، والقيادي محمد البحيري بالتنازل عما سجل باسمهما من شقق، فيما رفض القيادي محمود الإبياري التنازل، مثل «حسين والبحيري» وأبقى على الممتلكات باسمه.

 

وأضاف «تليمة» أن مجلس شورى الإخوان حاول إنهاء الأمر بشكل قانوني، ووضع لائحة تنظم الأموال التي تخص الجماعة بشكل يحفظ حقوقها، ولا يعرض أشخاص منها للنيل من سمعتها، لكن حل المجلس بعيدًا في الوقت الحالي.

 

حسن البنا
حسن البنا
مجلس شورى الإخوان

 

ويرجع تشكيل مجلس شورى الإخوان لـ«حسن البنا» مؤسس الجماعة، الذي عقدت أولى جلساته في عام 1933، وللمجلس شروط عدة لابد من توافرها في أعضائه، يتم اختيارهم بناءً على الثقة وليس الكفاءة، والولاء والسمع والطاعة.

 

 

ويقوم مجلس الجماعة عقب أزمة عبدالحكيم عابدين، الذى تورط فى عدد من وقائع التحرش بنساء الجماعة، والتي أثبتتها اللجان التي شكلها البنا من مكتب الإرشاد صحة تورطه في الوقائع التي نسبت إليه؛ ما سبب بعض الانشقاقات عن الجماعة، ومن وقتها لم يعقد البنا أي مجلس شورى، بل كان يعقد جلسات مع عدد من الأعضاء، ولكنه لم يكن يمثل مجلس شورى الجماعة.

 

وفي خمسينيات وستينيات القرن الماضي، عوقب أغلب أعضاء الجماعة بالسجن لمدد متفاوتة، من قبل القانون المصري؛ إذ حاول مكتب الإرشاد في تلك الفترة، أن يكون لمجلس شورى الجماعة نصيبًا من اسمه؛ حيث انعقدت أولى جلساته بعد انقطاع دام سنوات من الأحداث المتلاحقة.

 

وفي تنافٍ واضح لمبدأ الشورى، فرض المرشد العام للإخوان محمد بديع رأيه، عقب موجة الانقسامات داخل مكتب الإرشاد؛ نتيجة للدفع بـ«مرسي» في الانتخابات الرئاسية؛ ما يظهر تناقض الجماعة، إبراز أن المجلس لا يمثل إلا صورة فقط.

 

وبعد عزل مرسي وفض الدولة لاعتصامي رابعة والنهضة، ظهر المجلس مرة أخرى، خاصة في تصريحاته وقراراته؛ حيث إنه في البداية جعلوا محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام، وإبراهيم منير نائبًا له، وبالتالي جعلوا من قادة التنظيم الدولي المحركين للجماعة من الخارج، ما ولد فى عناصر الجماعة، ما بين بيانات يصدرها مجلس الشورى فى مصر دون حضور كل الأعضاء، وتكذيب من قبل جبهة محمود عزت بوجود اجتماع؛ ليصدر بعد ذلك بيان عن الجماعة بوجود انقسامات داخلها؛ لعدم وضوح الرؤية وتضارب المصالح، وصعوبة عقد اجتماعات في الوقت الذي تتعرض له الجماعة للتضييق في مصر على وجه الخصوص، لتصنف بعد ذلك كجماعة إرهابية في عدد من الدول.

 

ويذكر أن مجلس شورى الجماعة يتألف من 30 عضوًا على الأقل، يمثلون التنظيمات الإخوانية المعتمدة في مختلف الأقطار، ويتم اختيارهم من قِبل مجالس الشورى في الأقطار من بين أعضائها، ويجوز له إضافة 5 أعضاء من ذوي الاختصاص إلى عضوية المجلس.

 

كما أن من أبرز مهامه انتخاب المرشد العام وأعضاء مكتب الإرشاد العام، وإقرار الأهداف والسياسات العامة للجماعة، وتحديد موقفها من مختلف الاتجاهات والتجمعات والقضايا المتنوع، مناقشة التقرير العام السنوي والتقرير المالي وإقرارهما، واعتماد الميزانية للعام الجديد، وانتخاب أعضاء المحكمة العليا التي تنظر في القضايا التي تحول إليها من قِبل المرشد العام أو مكتب الإرشاد أو مجلس الشورى العام، محاسبة أعضاء مكتب الإرشاد العام مجموعة وأفرادًا، وقبول استقالتهم بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، إضافة إلى تعديل اللائحة بناء على اقتراح يقدمه فضيلة المرشد العام أو مكتب الإرشاد، أو اقتراح يوافق عليه 8 من أعضاء مجلس الشورى العام، ويجب إبلاغ الأعضاء بنص التعديل قبل شهر من النظر فيه، ويتم التعديل بموافقة ثلثي الأعضاء.

 

 


سامح عيد
سامح عيد

المتهمون يحكمون

 

وفي هذا الشأن علق القيادى السابق بجماعة الإخوان، والباحث المتخصص فى شؤون الحركات الإسلامية «سامح عيد» قائلًا: إن مجلس شورى الجماعة 90 % منهم في السجن، ومحمود عزت القائم بأعمال المرشد فمختفى ولا يعلم أحد مكانه، وهناك من يتحدثون باسمه ويشكك بعض الإخوان كعصام تليمة في وجودة على قيد الحياة؛ مشيرًا إلى أن من يتصدر المشهد كمحمود حسين وإبراهيم منير هم من يتحكمون في كل شيء، وهم المتهمون والحاكمون في الوقت ذاته.

 

وأضاف «عيد» في تصريح لـ«المرجع» أن «حسين» و«منير» يستخدمون الابتزاز؛ لإخضاع الشباب الإخواني الموجود بتركيا بقطع الأرزاق، وعدم تجديد الإقامات؛ ما يعني تسليمهم للسلطات المصرية.

 

وفيما يتعلق بشأن قضية التسريبات والتحقيقات التي فتحت ثم حلت مرة أخرى قال إنها لجان مؤقتة يتحكم في تشكيلها وحلها محمود حسين ودائرة ضيقة حوله، مضيفًا: أن موضوع الاختلاسات هي أموال تبرعات وضعت في عقارات، كتبت باسم 4 أشخاص على الرغم من وجود جمعية باسم رابعة في تركيا، ورقم حساب، ولكنهم أودعوها بأسماء أشخاص؛ ما أثار الكثير من اللغط سواء داخل الصف الإخواني أو خارجه.

 

وكان الإخواني الهارب «أمير بسام» عضو مجلس شورى الجماعة، قال في تسجيل صوتي: إن نائب مرشد الإخوان الهارب «محمود حسين» اعترف أنه أخذ ما لا يحق له من أموال التبرعات، هو وآخرون من قيادات الجماعة، كما اعترف أنهم حصلوا على أموال وممتلكات لا حق لهم فيها وسجلوها بأسمائهم، ورغم ذلك لم يتحدث أحد من قيادات الجماعة.

 

وكشف التسريب أن نجل «محمود حسين» أمين عام الجماعة اشترى سيارة بمبلغ 100 ألف دولار من أموال التبرعات التي تجمعها الجماعة تحت شعارات كاذبة، في الوقت الذي يعيش فيه شباب الجماعة حالة من الفقر المالي في الدول الفارين إليها، إضافةً إلى أن التسجيل أشار إلى خلافات مالية بمبلغ مليوني دولار حصلت عليها قيادات الإخوان في تركيا، وتم توزيعها على 3 من قيادات الجماعة بتركيا، إضافة إلى قيادي بالتنظيم الدولي.


"