يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الدوحة وأصدقاؤها يذكون نار الإرهاب في الصومال

الأربعاء 24/يوليو/2019 - 10:52 ص
المرجع
احمد سلطان
طباعة

في فضح جديد للتلاعب القطري بالأمن القومي الصومالي والعربي، وإضافة إلى سجل الجرائم التي ارتكبتها الدوحة في أفريقيا، فجرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الاثنين 22 يوليو، مفاجأة جديدة حول الدور القطري في دعم الجماعات الإرهابية في الصومال، موضحةً أن قيادات بالنظام القطري مرتبطة بانفجار سيارة ملغومة في مدينة بوساسو الساحلية، وقع خلال شهر مايو الماضي، وأدى إلى جرح ما لا يقل عن ثمانية أشخاص.


ونشرت «نيويورك تايمز»، تسجيلًا لمكالمة هاتفية بين السفير القطري في الصومال، ورجل أعمال مقرب من أمير قطر تميم بن حمد،  يدعى خليفة كايد المهندي، قال خلاله «المهندي»: إن من وصفهم بأصدقاء الدوحة نفذوا التفجير في بوساسو لتعزيز مصالحها من خلال طرد منافسيها في أفريقيا وأبرزها دولة الإمارات العربية المتحدة.


وأضحت الصحيفة الأمريكية أنه وعلى مدار العامين الماضيين، حاولت قطر كسب المزيد من النفوذ في الصومال، لإيجاد موطئ قدم في أفريقيا، واستغلال الموارد الطبيعية هناك، والاستفادة منه في ضرب الاستثمارات الخليجية في القارة السمراء.

الدوحة وأصدقاؤها

تاريخ من دعم الإرهاب


لم يكن اعتراف «المهندي» سوى دليل إضافي على تورط نظام الحمدين في دعم الجماعات الإرهابية بالقارة السمراء.


وبحسب تقرير سابق أصدرته، مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية الأمريكية بعنوان «قطر وتمويل الإرهاب» فإن الدوحة قدمت دعمًا ماليًّا لعدد من الجماعات الإرهابية من بينها حركة «الشباب» الإرهابية فى الصومال.


ومنحت الدوحة عبر عبد الرحمن النعيمي -وهو واحد من رجال الأعمال المرتبطين بالنظام القطري- مبلغًا قدره 250 ألف دولار لقياديين بالحركة الإرهابية وذلك خلال عام 2012.

وأوضحت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية أن النعيمي يرتبط بعلاقات وطيدة مع قائدة الجماعة «حسن عويس» المعتقل لدى السلطات الصومالية.

وتؤكد برقيات دبلوماسية سربها موقع «ويكليكس» من أرشيف وزارة الخارجية الأمريكية عام 2009 أن سوزان رايس، المبعوثة الأمريكية في الأمم المتحدة وقتها، دعت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لمطالبة تركيا بالضغط على قطر لوقف تمويل الحركة الإرهابية..

وأكد تقرير سابق، أصدرته مجموعة الأزمات الدولية أن قطر قدمت مساعدات مالية وعسكرية للحركات الإرهابية في الصومال بمبلغ يزيد عن 442 مليون دولار، في صورة أموال نقدية وسلاح ومعدات وعطايا لتلك الجماعات.

الدوحة وأصدقاؤها
كشف المؤامرة

في وقت سابق، كشف رئيس جمعية مجموعات العمل الصومالية، عبد الرزاق شيخ محيي الدين، في رسالة بعث بها إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وقادة الدول العربية، عن أن قطر لعبت دورًا في تمكين الجماعات الإرهابية داخل البلاد، معتبرًا أنها لم تحاول مساعدة الدولة الصومالية بل عملت على دعم التطرف والعنف فى البلاد.

من جانبه، قال محمد عز الدين، الباحث في الشأن الأفريقي: إن قطر تحاول إفشال جهود التنمية التي تقوم بها الدول العربية بالتعاون مع الحكومة الصومالية، وتسعى عبر تقديم التمويلات للجماعات الإرهابية للفوز بعقود استثمار هناك، لاستنزاف الموارد الطبيعية الصومالية.

وأضاف «عز الدين» في تصريح لـ«المرجع» أن التسريب الأخير الذي أوردته «نيويورك تايمز» يفضح تلاعب قطر بالأمن القومي الصومالي، ويضاف إلى سجل الجرائم التي ارتكبتها قطر في أفريقيا، مشيرًا إلى أن جهاز استخباري غربي تمكن من رصد المكالمة بين السفير القطري في الصومال، ورجل الأعمال خليفة كايد المهندي.

وأوضح الباحث في الشأن الأفريقي، أن السفير القطري في واشنطن لم ينف صحة التسريب، في تعقيبه على ما نشرته الصحيفة، لافتًا إلى أن السفير القطري اكتفى بتبرير كلام «المهندي».

الكلمات المفتاحية

"