يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مدبر هجمات مومباي في قبضة العدالة.. باكستان تحاكم حافظ سعيد بتهم الإرهاب

الأربعاء 17/يوليه/2019 - 05:03 م
حافظ سعيد
حافظ سعيد
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تمكنت إدارة مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة البنجاب شرق باكستان، اليوم الأربعاء 18 يوليو 2019، من القبض على الإرهابي حافظ سعيد، أبرز العناصر الإرهابية في المنطقة وزعيم ما تسمى «جماعة عسكر طيبة»، والمتهم بتدبير  هجمات مومباي.


حافظ سعيد
حافظ سعيد
هجمات مومباي
وأكدت الأجهزة الرسمية، أن قوات الأمن ألقت القبض على حافظ سعيد في منطقة لاهور، عاصمة إقليم البنجاب، أثناء انتقاله إلى جوجرانوالا في شمال شرق البلاد، وتم إيداعه بأحد مقرات الحبس الاحتياطي؛ تمهيدًا لاستجوابه.

ومن أبرز الاتهامات الموجهة لـ«سعيد»، تخطيطه وتنفيذه لسلسلة هجمات مومباي بالتعاون مع الجماعة التي يقودها «عسكر طيبة»، ووقعت الهجمات في 26 نوفمبر 2008، واستهدفت بعض الفنادق الشهيرة في الأماكن التاريخية والسياحية بالهند إلى جانب عدد من المطاعم ومحطات القطار، وخلفت 195 قتيلًا وإصابة مئات آخرين.

وكانت الولايات المتحدة، قد وضعت الباكستاني المولود في 1948 سعيد حافظ على قوائم الإرهابيين المطلوبين وقدرت مكافأة بقمية 10 ملايين دولار لمن يقدم معلومات تساعد في القبض عليه وتحديدًا بعد هجمات مومباي، التي تسببت في مقتل أمريكيين.

عسكر طيبة والقاعدة
ويقود حافظ جماعة الدعوة وجماعة عسكر طيبة أو «Lashkar-e-Tayyiba» منذ التسعينات التي بدأ فيها نشاط المجموعة في المنطقة الآسيوية، وتحديدًا بشبه الجزيرة الهندية، وأدرجتها الولايات المتحدة الأمريكية على قوائم الإرهاب في 2001، وفي 2 مايو 2005 صنفها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قوائمه للإرهاب مطبقًا عليها جميع القرارات المتعلقة بهذا البند، ووجه إليها عدة تهم مثل تنفيذ هجمات دامية ضد أهداف عسكرية ومدنية في نيودلهي وبنغالور وغيرها من العمليات الإرهابية، إلى جانب تأكيد المجلس على وجود علاقات وروابط وثيقة بين عسكر طيبة وتنظيم القاعدة.

يذكر أن الأيام القليلة الماضية، قد شهدت جدلًا حول حكم قضائي، تم منحه لسعيد وثلاثة من رفقائه عبر محكمة باكستانية، وتضمن الحكم صدور قرار بالاكتفاء بدفعهم كفالة مقدرة بـ50.000 روبية على تهم تتعلق بتمويل جماعات متطرفة واستقطاع أراضٍ من جغرافية الدولة؛ لإدارة نشاط متطرف وتدريبات مسلحة عليها، ولم يحضر سعيد المحاكمة بل أناب عنه ممثله القانوني.
رئيس الوزراء الباكستاني
رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان
لماذا الآن؟
وتشير التقارير، إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، سيجري الزيارة الأولى للولايات المتحدة للقاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في 22 يوليو 2019؛ للتباحث حول عدد من الملفات المشتركة وتقليل المناوشات بين البلدين بشأن جماعات الإرهاب والتطرف في المنطقة.

وفي هذا الصدد، ينظر إلى توقيت القبض على زعيم «عسكر طيبة»، بمدخلين مهمين، خاصةً أن المدعو كان تحت الإقامة الجبرية ولم يكن مجهول الإحداثيات، فلماذا تم تسليمه حاليًّا ومواجهته بالاتهامات السابقة؟ فأولًا الزيارات الباكستانية الأمريكية المرتقبة تدفع الأولى نحو القبول بالضغوطات الدولية المتعلقة بهيئة العمل المالي «FATF» التي وجهت كثيرًا تحذيرات للحكومة الباكستانية بشأن التراخي في مواجهة عملية التمويلات وتدفق النقود إلى المجموعات الإرهابية الدولية، ولذلك فمن المتوقع أن باكستان تتطلع لصياغة مختلفة لعلاقاتها بالولايات المتحدة بعد سنوات من الاتهامات المتبادلة، ولكن هل سيتبع ذلك تسليم حافظ للولايات المتحدة أو محاكمته داخليًّا، أوربما وجهة أخرى.

المباحثات الجارية حاليًّا  بين طالبان والولايات المتحدة، تحتم على الأخيرة تسوية علاقاتها مع دول شبه الجزيرة الهندية وإيجاد مرتكزات جديدة لعلاقة متينة بين الأطراف المختلفة؛ لضمان جدولة زمنية مناسبة لانسحاب قوات أمريكا من المنطقة بأقل خسائر وعدم تحول تلك الجغرافيا لمنصة تهاجم الولايات المتحدة ومصالحها المتعددة.

"