يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مع انطلاق قمة بكين.. كيف تُكافح الصين الإرهاب في أفريقيا؟

الأحد 14/يوليو/2019 - 08:06 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

تنطلق اليوم الأحد، من العاصمة الصين بكين، أعمال المنتدى الصيني الأفريقي للسلام والأمن، والذي خلال الفترة من 14 حتى 20 يوليو، بحضور وزراء الدفاع والقادة العسكريين الأفارقة والصينيين.

 

ووفقًا لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست» الصادرة في هونج كونج، أمس السبت، عن محللين قولهم إن بكين تعزز روابط الأمن مع الدول الأفريقية مع تنمية استثماراتها في جميع أنحاء القارة، وسيناقش المنتدي، التعاون وصندوق السلام والأمن وبناء القدرات الدفاعية بين عدد من الدول الأفريقية، والقادة العسكريين الصينيين.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الصين تسعي لتعزيز الترابط مع الدول الأفريقية، وبروز دورها المحوري في مكافحة الإرهاب والتدريبات المشتركة مع الحلفاء في جميع أنحاء القارة ومبيعات الأسلحة وتبادل المعلومات الاستخباراتية، موضحًا أن الصين تريد زيادة نفوذها من خلال مبادرة الحزام والطريق والتعاون العسكري الأعمق مع الدول الشركاء.

 

وطبقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث الأمن والسلام،  مثلت مبيعات أفريقيا خُمس صادرات الأسلحة الصينية.

الرئيس الصيني
الرئيس الصيني

البداية:


وتأسس منتدى التعاون الصيني الأفريقي رسميًا عقب عقد المؤتمر الوزاري الأول للتعاون بين الصين والدول الأفريقية بالعاصمة الصينية بكين في الفترة من 10 إلى 12 أكتوبر 2000.

 

وحضره حينها الرئيس الصيني في ذلك الوقت جيانغ زيمين، بالإضافة إلى رؤساء أربع دول أفريقية، هي: الجزائر وتوجو وزامبيا وتنزانيا والأمين العام لمنظمة الاتحاد الأفريقي، إلى جانب 80 وزيرًا للشؤون الخارجية والتجارة يمثلون الصين و44 بلدًا أفريقيًّا وممثلين عن 17 منظمة دولية وإقليمية أفريقية، كما حضره أيضًا رجال أعمال صينيون وأفارقة.

 

ومنذ بداية المنتدى تطور حجم المبادلات التجارية بين الطرفين، ففي عام 2014 وصلت إلي  201.1 مليار دولار، مما يجعل الصين الشريك التجاري الأول للقارة، متفوقة بذلك على الولايات المتحدة وفرنسا اللتين كانتا تحظيان بحضور كبير من التجارة الخارجية لدول أفريقيا.

 

كما شهدت الاستثمارات الصينية في أفريقيا انتعاشة كبيرة بعد عام 2000 بلغت 30 مليار دولار في العام 2014، كما تعهدت بكين بزيادة هذا المبلغ إلى نحو 100 مليار دولار بحلول العام 2020. ووصل عدد المقاولات الصينية العاملة بأفريقيا إلى 2500 مقاولة توفر مائة ألف فرصة عمل.

 

وشكل قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي في العام الماضي 2018، نقطة تحول في مسيرة التعاون الاقتصادي والتجاري والأمني بين الجانبين، إذ مثّلت مرتكزًا رئيسيًّا لتأسيس مرحلة شراكة متكاملة بين الجانبين تستهدف الاستفادة المتبادلة من الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة بينهما، كما تمثل في الوقت ذاته حلقة مهمة في سلسلة تعزيز التعاون الصيني الأفريقي في مختلف المجالات، سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وأمنيًّا.

مع انطلاق قمة بكين..

وفي ذات السياق، قال ناصر مأمون عيسى، الباحث بجامعة القاهرة، إن الصين تسعى من خلال علاقتها مع دول القارة السمراء إلي تعزيز علاقتها سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو عسكرية وفي سبيل ذلك قدمت نفسها لأفريقيا.

 

وأكد ناصر في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن الصين وضعت 3 أسس للتعامل مع الدول الأفريقية وهي، المنفعة المشتركة والمساواة، وعدم التدخل في الشأن الداخلي للدول الأفريقية، والحرص على التنمية المشتركة مع دول القارة السمراء .

 

وأضاف الباحث، أن الصين تلقي تأييدًا من عدد كبير من الدول الأفريقية، نظرًا  لدورها الإيجابي وخاصةً في ظل الاستثمارات العملاقة الموجهة نحو البنية التحتية.

 

وتابع، أن «بكين» تسعى إلي تطوير الجيوش الأفريقية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وذلك عن طريق توريد الأسلحة وتدريب العسكريين، وذلك في أماكن التوترات التي توجد فيها التنظيمات المسلحة .

"