يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

انتفاضة قبائل مأرب تفضح إرهاب الإخوان في اليمن

الأحد 07/يوليو/2019 - 09:08 م
المرجع
علي رجب
طباعة

مع ارتفاع معدل جرائم حزب التجمع للإصلاح في محافظة مأرب شمالي اليمن، والتي تعددت بين الخطف والاعتقال والتهب والفساد والإقصاء، انتفض أبناء قبائل مأرب في مواجهة إخطبوط الإخوان المسيطر على مقدرات المحافظة.

 

وتشكل «القبائل» المكون الأساسي في التركيبة الاجتماعية اليمنية، وفي ظلِّ الحرب التي يقودها التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن، وتعد كذلك على رأس اللعبة السياسية والعسكرية في تحديد مستقبل البلاد، إذ توجد أكثر من 200 قبيلة، ما يضيف لها أهمية سياسية في بناء الدولة؛ و تلعب دورًا رئيسيًّا في صناعة القرار، بحسب أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة عدن، الدكتور سمير الشميري، في بحثه «القبيلة والسلطة.. القوة والضعف».

 

وارتكبت جماعة الإخوان مجازر بحق مدنيين في المحافظة، في أعقاب رفض القبائل تسليم قطعة أرض، بسط قيادي «إخواني» سيطرته عليها.

 

وجرت اشتباكات بين القبائل وعناصر الميليشيات المسلحة التابعة للإخوان، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الطرفين، بينهم مسؤول رفيع في إخوان اليمن، يشغل منصب مدير أمن مأرب.

كامل الخوداني
كامل الخوداني

في 21 أكتوبر 2018 تمت تصفية الرائد ضیف الله هرشل المطوع المرادي، الذي ينتمي إلى قبيلة «مراد»،  في سجن سري «للإخوان» عقب عملية تعذيب دامت أسابيع، وفي 26 مارس207 قتل الشيخ  مبخوت صالح مبخوت النعيمي، أحد مشايخ  قبيلة عيال غفير، تحت وطأة التعذيب داخل سجن الاستخبارات العسكرية بمأرب والذي يعد أبرز سجون الإخوان السرية بالمحافظة.

 

وفي يوليو 2017 توفى السجين محمد العودري في سجن الأمن السياسي بمأرب التابع لحزب الإصلاح، متأثرًا بالتعذيب الذي تعرض له، وفي أكتوبر 2017 توفي عبدالله الشرماني في أحد سجون مأرب المخفیة بصحاري مأرب الشرقیة بمدیریة وادي عبیدة بعد اعتقاله في یونیو 2017 وتعرضه للتعذيب القاسي.

 

من جهته كشف نائب قائد مقاومة ريمة الشيخ سعد الجرادي، أن قيادات الإخوان بمأرب، قاموا بتهميش جميع القيادات العسكرية غير المنتمية للإصلاح، وعينوا عوضًا عنهم مدرسين من المنتمين للإخوان.

 

وأكد «الجرادي» أن قيادات الإصلاح في مأرب حولوا عناصر الجيش الوطني في المحافظة إلى ميليشيات إخوانية، همها الأول خدمة مصالح وقضايا الحزب، متجاهلين العدو الأساسي المتمثل في عصابة الحوثي الإرهابية.

 

ورصد الصحفي اليمني، محسن الكثيري المرادي، عبر صفحته على موقع التواصل «تويتر» نهب حزب الإصلاح، لإيرادات الدولة من النفط والغاز بما يقدر بأكثر من 540 مليار ريال خلال ثلاث سنوات، لاستخدمها في دعم نفوذ الإخوان في اليمن، لافتًا إلى أن أموال الدولة اليمنية في مأرب لا تذهب لحكومة «أحمد بن دغر»، أو الى البنك المركزي اليمني في عدن، بل تذهب إلى دُويلة الإخوان في مأرب.

 

ولم تصبر قبائل اليمن كثيرًا في مواجهة جرائم ومخططات الإخوان، إذ أصدرت قبائل عبيدة كبرى قبائل اليمن في مأرب بيانًا شديد اللهجة تدين فيه وتستنكر وتتوعد الإصلاح الإخواني، متهمة إياه بممارسات إجرامية وانتهاكات جسيمة وانتهاك للحرمات وتدمير المنازل على ساكنيها وقتل النساء والأطفال ومنع فرق الإنقاذ من إسعاف الجرحى وانتشال القتلى.

 

وحمّل البيان جماعة الإخوان مسؤولية ما يترتب على ذلك من انزلاق مأرب نحو حرب أهلية، كون مأرب أصبحت ملجأ لكل اليمنيين.

 

من جانبه، قال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، كامل الخوداني: «إن القبائل في اليمن باتت على المحك من جرائم الإخوان، خاصة مأرب وتعز والتي تسعى الجماعة الإرهابية لتكونا تحت قيادتها».

 

ولفت الخوداني في تصريح لـ«المرجع» إلى أن قبائل مأرب ببيانها تؤكد أن القبائل مازالت هي الرهان الحقيقي لتماسك المجتمع اليمني وإسقاط إمامة الحوثي وخلافة الإخوان، وإن الدولة ستظل متماسكة اجتماعيًّا رغم ما حدث من تفتت سياسي من قبل القوى والأحزاب اليمنية.

"