يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وسط تصاعد الهجمات.. القوة العسكرية النيجيرية تستنفر ضد «بوكوحرام»

الخميس 27/يونيو/2019 - 09:24 م
نيجيريا وبوكو حرام
نيجيريا وبوكو حرام
نهلة عبدالمنعم
طباعة

شهدت الآونة الأخيرة احتدام المعارك بين الحكومة وفرع داعش في غرب أفريقيا «بوكوحرام» أو «ISWAP»، وعلى إثر تلك الحرب الدائرة أعلن المتحدث الرسمي للجيش النيجيري، موسى ساجير تمكن القوات من تحرير 100 شخص كانوا محتجزين كرهائن لدى التنظيم المتطرف.


إذ قال المتحدث باسم الجيش النيجيري في بيان مكتوب نشرته وسائل الإعلام الداخلية، الخميس 27 يونيو 2019: إن «القوات نفذت عملية عسكرية استهدفت تحرير الرهائن المحتجزين بمقاطعة بورنو شمال شرق البلاد، كما قامت بتصفية العديد من المسلحين دون ذكر أعدادهم، وذلك خلال معركة عنيفة وقعت بين الطرفين».

 بوكو حرام
بوكو حرام
فيما يأتي هذا البيان بعد ساعات من تبني جماعة بوكوحرام، الأربعاء 26 يونيو، لواقعة إطلاق النار بإحدى قرى البلاد بالمقاطعة ذاتها؛ ما أسفر عن مقتل 25 شخصًا بينهم خمسة مدنيين، وترددت أنباء حينها أن سبب إطلاق النار كان لإفشال عملية تحرير رهائن بالمنطقة.

حدة الاشتباكات
وفي ضوء ما سبق، يتبين تصاعد حدة الاشتباكات بين الطرفين، وانتهاج الدولة لاستراتيجية رادعة لعمليات الخطف والاحتجاز التي يقتات عليها التنظيم، إذ تعالت مؤخرا البيانات الدولية المحذرة من تنامي قبضة بوكوحرام، وتزايد عمليات الخطف التي يقوم بها إلى جانب ضرورة اتخاذ السلطات موقف حازم حيال القضية.

ففي 2018 أصدرت هيئة اليونسيف بيان ذكرت به أن الجماعة قد اختطفت أكثر من 1000 طفل في نيجيريا منذ عام 2013، بينما يعد حادث «تشيبوك» هو الأشهر بين السلسلة المستمرة لعمليات الخطف، وهي واقعة تمت في أبريل 2014 تم خلالها أسر 276 طالبة من المدرسة الحكومية الثانوية بولاية بورنو أيضًا؛ ما أثار استهجان المنظمات الحقوقية والقانونية حينها.

وحول لجوء الدولة لاستخدام القوة ضد المتطرفين يتجه البعض نحو مخاوف جديدة ربما اعترت السلطة نتيجة لما صدر في التقرير الثاني والعشرين التابع لفريق الدعم التحليلي، ورصد الجزاءات الذي قدم لمجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة، وقد جاء به أن الحكومة النيجيرية قد قامت بدفع فدية كبيرة لجماعة بوكوحرام من أجل تحرير طالبات دابشي اللائي اختطفن من قبل الجماعة في 18 فبراير 2018.
القوة العسكرية النيجيرية
القوة العسكرية النيجيرية
وقد أدى هذا التقرير إلى العديد من الاتهامات الموجهة ضد الحكومة منها الكذب بشأن عمليات الإفراج عن المختطفات والمختطفين، والتي تدعي الحكومة أنها تسهلها عن طريق فرض الهدنة العسكرية بين الجانبين، وهو ما يحيطه شبهات «إشكالية الفدية».

للمزيد حول أزمة الفدية بين الحكومة النيجيرية وبوكو حرام..اضغط هنا

وفيما يخص تزايد عنف بوكوحرام بغرب أفريقيا وبالأخص في نيجيريا ذكرت دراسة لمعهد الاقتصاد والسلام الدولي أن نيجيريا شهدت في 2018 زيادة دراماتيكية في أعمال العنف ونسبة القتلى، نتيجة وجود بوكوحرام على أراضيها، مشيرة إلى العمليات المكثفة التي نظمتها الجماعة؛ ما أدى بدوره إلى احتلال نيجيريا المرتبة الثالثة بين الدول الأكثر تضررًا من الجماعات الإرهابية.
"