يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تفجير أنبوبي الغاز والنفط.. الإرهاب القطري يستهدف الثروة اليمنية

الخميس 27/يونيو/2019 - 02:35 م
المرجع
علي رجب
طباعة

واصلت قطر خطط الشر في اليمن؛ عبر استهداف الاستقرار بالمحافظات المحررة في الجنوب اليمني، عبر جماعة الإخوان، وتنظيم القاعدة الإرهابي، وميليشيا الحوثي الانقلابية، وكان آخر هذه العمليات هو استهداف أنبوبي النفط والغاز في محافظة شبوة، والتي شهدت خلال الأشهر الماضية محاولات إخوانية للسيطرة على المحافظة الغنية بالنفط، وسط مقاومة من المقاومة الجنوبية والحزام الأمني نجحت من خلالها في إفشال مشروع أحفاد البنا القطري بالجنوب اليمني.

نفط شبوة
نفط شبوة
نفط شبوة
فجر مسلحون مجهولون، مساء الأربعاء 26 يونيو 2019، أنبوبًا لنقل الغاز المسال في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، ويبلغ طول الأنبوب 320 كم، وينقل الغاز من وحدة إنتاجه في صافر إلى ميناء بلحاف في شبوة، بغرض تصديره.

كما أقدم مسلحون، فجر الإثنين 24 يونيو الجاري، على تفجير أنبوب النفط الممتد من مديرية جردان شمالي شبوة إلى ميناء النشيمة النفطي في مديرية رضوم جنوب شرقي المحافظة، بعد أسبوعين من تخريب مماثل في ذات المحافظة.

وأنبوب النفط ينقل النفط الخام الممتد من القطاع الرابع حقول عياذ في مديرية جردان شمال شبوة إلى ميناء النشيمة النفطي في مديرية رضوم جنوب شرقي شبوة، تعرض للتفجير في الكيلو 108 بمنطقة لماطر في مديرية الروضة شرق المحافظة.

استهداف أنبوبي النفط والغاز يأتي وفقًا لمخطط قطري لاستهداف الثروة لنفطية في الجنوب اليمني، وإرسال رسالة إلى أن الجنوب غير آمن، في خدمة لمصالح أذرعها باليمن الحوثي والإخوان.

وفي يناير الماضي، اندلعت اشتباكات عنيفة بين ميليشيات الإخوان وقبائل شبوانية في منطقة العقلة على خلفية الرفض الشعبي لاستمرار هيمنة واستحواذ مافيا النفط والغاز على مقدّرات شبوة، نجحت النخبة الشبوانية، في إفشال مخطط ميليشيات حزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان اليمن) في السيطرة على نفط شبوة.
 القيادي الحوثي أبو
القيادي الحوثي أبو علي الحاكم
اجتماع صنعاء
العبث القطري في الجنوب جاء بعد اجتماع  قادة ميليشيا الحوثي و«إخوان اليمن» وتنظيم القاعدة الإرهابي في صنعاء بدعم وتنسيق قطري؛ من أجل زعزعة استقرار المحافظات المحررة، خاصة في الجنوب اليمني.

وعقد الاجتماع بمنزل وكيل الأمن القومي التابع للميليشيا الحوثي، في العاصمة صنعاء، مطلق المراني «أبوعماد» برئاسة رئيس استخبارات العسكرية للميليشيا «أبوعلي الحاكم» وقيادات أخرى.

وكشفت المصادر المقربة من القيادي الحوثي أبوعلي الحاكم، أن اللقاء بحث قيام عناصر القاعدة بعمليات إرهابية، واستهداف قيادات عسكرية وسياسية وأمنية في المحافظات المحررة.

لماذا شبوة؟
وتعتبر محافظة شبوة، جنوب اليمن، ذات أهمية جيوسياسية، فهي من أول المحافظات اليمنية التي رفضت الإعلان الدستوري للحوثيين في يناير 2015، كما أنها ترفض وجود جماعة الإخوان، إضافة إلى موقعها الجغرافي؛ حيث تقع على الحدود مع «مأرب»؛ ما يجعلها نقطة استراتيجية في تصدير النفط، وكذلك تهريب السلاح للحوثيين، كما تضم المحافظة أكبر مشروع اقتصادي في البلاد، يتمثل بمشروع ميناء «بلحاف» النفطي؛ ما يعني تحكم النخبة الشبوانية في عمليات تصدير النفط الخام.

وتنتج «شبوة» أكثر من 50 ألف برميل نفط يوميًّا، وهو ما يشكل هدفًا استراتيجيًّا لميليشيا الحوثي والإخوان، بالسيطرة على ثروات المحافظة.

 وتؤكد قوات النخبة الشبوانية المتخصصة في مكافحة الإرهاب، إن ميليشيات من تنظيم الإخوان الإرهابي والممول قطريًّا تخطط للسيطرة على آبار النفط في شبوة، فيما ذكرت تقارير يمنية، أن قبائل «لقيط والمقارحة» أعلنت النفير العام من أجل التصدي لمخططات ميليشيا الإخوان التي تسعى جاهدة إلى زعزعة استقرار وأمن شبوة.
تفجير أنبوبي الغاز
من جانبه، قال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، نزار هيثم، في تصريح لـ«المرجع»: إن الإخوان تهدف للسيطرة على منطقة «بيحان» الغنية بالنفط في محافظة شبوة؛ من أجل سرقة نفط الجنوب لصالح «إمارتهم» في «مأرب»؛ حيث يؤسس الإخوان دويلة بهم في «مأرب»، لها جيش، وتمويل كامل من التنظيم الدولي، وقطر، والحوثيين.

وتابع القيادي الانتقالي، أن استهداف أنبوي النفط والغاز في شبوة، هو محاولة من قبل قطر لزعزعة استقرار الجنوب اليمني، وإظهاره بصورة المنطقة غير الآمنة؛ للترويج لعملية عسكرية من قبل ميليشيات الإخوان؛ حيث يسيطر أحفاد البنا على مقاليد الأمور في الجيش اليمني، ثم احتلال المناطق الغنية بالنفط.

ولفت إلى أن أهالي شبوة وقبائلها وقوتها يقفون بكل قوة ضد مخططات الإخوان، ومن ورائهم قطر، مشددًا على أن قوات النخبة الشبوانية تدرك وترصد مخططات الإخوان وسعيهم للسيطرة على نفط «بيحان»؛ لدعم دويلتهم على حساب اليمن الجنوبي.

الكلمات المفتاحية

"