يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«مؤسسة راند»: الحرب العسكرية بين أمريكا وإيران «محتملة»

الجمعة 21/يونيو/2019 - 04:49 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة

قالت مؤسسة راند للأبحاث إن الجهود الدبلوماسية الأخيرة الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران، بما في ذلك زيارة رئيس الوزراء الياباني لإيران، ليست سوى استراحة قصيرة من الحديث عن الحرب، مضيفةً أن التوترات بين البلدين اشتعلت مجددًا على خلفية الأحداث الأخيرة في الخليج، وأنها يمكن أن تؤدي للحرب العسكرية.


وأشارت «راند» في تحليل أعدته الدكتورة داليا كاي، مديرة برنامج السياسة العامة في الشرق الأوسط، إلى أن التوترات الأخيرة ستفرض تكاليفًا مرتفعةً على الولايات المتحدة، حتى لو تجنبت الحرب العسكرية.

«مؤسسة راند»: الحرب
أضرار كبيرة للاتفاق النووي
واعتبرت مؤسسة راند أن انسحاب أمريكا في عهد الرئيس ترامب من الاتفاق النووي مع إيران قد يتسبب في أضرار كبيرة للاتفاق، وربما يؤدي إلى فشل المساعي الأمريكية الرامية إلى منع إيران من الحصول على هذا السلاح.

وبالرغم من ادعاء مسؤولي الإدارة الأمريكية الحالية أن نهجهم في التعامل مع إيران سيؤدي إلى اتفاق نووي جديد، وتغيير في السياسة الإيرانية لتصبح دولة طبيعية، فإن ذلك قد يؤثر على استقرار المنطقة، وعلاقات الولايات المتحدة الدولية، بحسب «راند».


وبعد نحو عام من انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي الذي أبرمته مجموعة «5+1» مع إيران، أعلنت الأخيرة أنها لن تلتزم بتعهدها السابق الخاص بتصدير اليورانيوم والماء الثقيل إلى دول أخرى، وهو ما يخل باتفاق خفض تخصيب اليورانيوم المنصوص عليه ضمن اتفاقية إيران مع المجموعة الدولية.


وبدأ الإيرانيون في إعادة إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب، مؤكدين أن مخزوناتهم منه قد تزيد عن الحد المسموح به في الاتفاق النووي قبل نهاية الشهر الجاري.


ووفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية فإن إيران لاتزال ملتزمة بالاتفاق النووي، وتريد إنقاذه، رغم الانسحاب الأمريكي منه.


وأعطت إيران الدول الأوروبية الموقعة للاتفاقية مهلة قدرها 60 يومًا للوفاء بتعهداتها الاقتصادية، مهددة بالتراجع عن الاتفاق النووي إذا لم تقم الدول الأوروبية بذلك.


ولم تكتف الولايات المتحدة بفرض عقوبات على إيران فقط، بل امتدت لتشمل الشركات التجارية المتعاونة معها؛ ما دفع الشركات للمقارنة بين حجم المكاسب التي ستحصل عليها إذا استمرت في العمل داخل إيران، وبين الخسائر التي ستتكبدها إذ خسرت وجودها في السوق الأمريكية.

«مؤسسة راند»: الحرب
آلية جديدة

وأوضحت الدراسة التي نشرتها مؤسسة راند، أن الدول الأوروبية قد تنجح في صياغة آلية جديدة للتعامل الاقتصادي في ما يتعلق بالمنتجات غير المصرح بتبادلها مع إيران، عبر اعتماد على وسيلة أخرى للتبادل الاقتصادي بخلاف الدولار.


واعتبرت راند أنه رغم ذلك فإن الآلية الجديدة لن تعود بفوائد اقتصادية كبيرة على طهران، مستدلة بكلام وزير الخارجية الألماني عن العقوبات الاقتصادية على إيران الذي أكد فيه أنهم لا يستطعون صنع المعجزات لإيران.


وكشفت مؤسسة راند أن إيران ترى في إعادة تخصيب اليورانيوم وسيلة للضغط في المفاوضات، مضيفةً أن إيران لن تطرد بعثة التفتيش الموجودة على أراضيها، أو تسرع برنامجها النووي بين عشية وضحاها.


وألمحت المؤسسة أن الاتفاق النووي قد يصمد لفترة من الوقت، لكنه إذا انهار فلن يكون بالإمكان إعادة إلزام إيران به.


وأكدت راند أن التواترات الحالية والضغط على حلفاء إيران كالعراق لن يؤدي إلى أي نتيجة سوى الإخلال بأمن المنطقة والمساهمة في إعادة تمدد تنظيم داعش من جديد.


وفي السياق نفسه، أوضحت المؤسسة أن التوترات الحالية ستسهم في زيادة أسعار النفط، كما ستزيد من سخط حلفاء أمريكا كاليابان وألمانيا، الذين يشككون إلى الآن في المزاعم الأمريكية بتورط إيران في استهداف ناقلات النفط في خليج عمان.


وخلصت راند في دراستها إلى أن احتمالية الحرب العسكرية، والتهديدات المتعلقة بها تتزايد في حين يزاداد سخط حلفاء الولايات المتحدة على أدائها في ملف إيران، محذرة من اندلاع صدام عسكري وشيك.

الكلمات المفتاحية

"