يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«ادعاءات الديمقراطية في قطر».. ثرثرة إعلامية وحبر على ورق

الإثنين 17/يونيو/2019 - 01:49 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
بدا التوتر واضحًا على لولوة الخاطر المتحدثة باسم الخارجية القطرية، حينما وجه لها سؤالٌ في حوار لها مع قناة «دويتشه فيلا» الألمانية، عن توقف العملية الديمقراطية في قطر، وعدم حدوث أي مؤشرات تترجم الدعاية الحكومية التي ترددها منذ سنوات، فلم تتمكن من تقديم إجابة متماسكة عن السؤال، لكن هذا الموقف لا يُعَدّ مفاجئًا أو جديدًا، خاصةً عند النظر عن قرب إلى الأوضاع في قطر.
«ادعاءات الديمقراطية
ولم يكن في قطر دستور دائم سوى في عام 2004، أي بعد تأسيسها بنحو 30 عامًا كان فيهم الأمير حاكمًا مطلقًا للبلاد، كما أنه لايزال المهيمن على جميع المؤسسات؛ حيث يقوم بتعيين رئيس الوزراء والوزراء، كما يعين 15 عضوًا من أعضاء مجلس الشورى البالغ عددهم 45 عضوًا، وتحتل قطر مرتبة متأخرة في تقارير المنظمات المعنية بالديمقراطية والحريات؛ نتيجة الممارسات التي تقوم بها الحكومة؛ إذ انتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» مرارًا وتكرارًا ما قالت إنه ازدواجية المعايير فيما يتعلق بحرية التعبير في قطر.

ومن يتابع ملف الديمقراطية في قطر، يتذكر كيف تم سجن الشاعر محمد بن الذيب العجمي، في عام 2012، حينما وجهت إليه اتهامات بالدعوة إلى الإطاحة بالحكومة، وانتقاد أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، وحكمت عليه المحكمة بالسجن المؤبد نتيجة ذلك، وتوضح هذه الواقعة كيف أن حرية التعبير تخضع لرقابة مشددة في قطر، فالصحف المحلية ووسائل الإعلام الأخرى تفرض على نفسها رقابة ذاتية؛ خوفًا من العقاب، كما أنه لا توجد معارضة سياسية منظمة في البلاد.
«ادعاءات الديمقراطية
إضافة إلى كيفية تعامل الحكومة القطرية على المستوى الدولي، فقد قدمت مبالغ مالية ضخمة لبعض المسؤولين للحصول على بعض الامتيازات والمناصب الدولية، مثلما حدث مع تنظيم الدوحة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، وخصصت قطر لهذه المناسبة نحو 200 مليار دولار لإنجاز مشروعات البنية التحتية اللازمة، إلا أنها طالتها اتهامات من قبل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان؛ بسبب تردي الأوضاع التي يعيش فيها العاملون في هذه المشروعات.

وكثيرًا ما انتقدت منظمات حقوقية سجل قطر في مجال حقوق الإنسان، خاصةً فيما يتعلق بحقوق بالعاملين المهاجرين في البلاد، البالغ عددهم مليوني عامل، وطالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات القطرية بفرض قيود مناسبة على العمل في الهواء الطلق؛ لحماية ما يصل إلى 800 ألف من العاملين المغتربين المعرضين للخطر؛ بسبب عملهم في الطقس الحار والرطوبة الشديدة بالبلاد.
"