يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«عشماوي والإخوان».. تحالف الخونة بميثاق الدم

الأربعاء 29/مايو/2019 - 03:45 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة

تسلمت مصر الإرهابي هشام عشماوي من قوات الجيش الليبي، بعد زيارة لرئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل.

 


«عشماوي والإخوان»..

وعاشت مصر أجواء احتفالية، بعد تَسَلُّم «عشماوي»، لكن بعض فلول الإخوان حاولوا تعكير صفو هذه الاحتفالات ببث الدعايا المغرضة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ومنذ اعتقال «عشماوي» في أكتوبر من العام الماضي، احتفى عدد من الوسائل الإعلامية الإخوانية بعشماوي باعتباره «خارجًا عن القانون»، ومتورطًا في عشرات العمليات الإرهابية.

 

وخلال شهر مايو الجاري، نشرت مجلة «كلمة حق» التي يصدرها عدد من المقربين من الإخوان في تركيا، تقريرًا مطولًا عن هشام عشماوي ورفيقه السابق عماد عبدالحميد، وكالت المجلة الإخوانية المديح لعشماوي الذي راح عشرات المصريين ضحية إرهابه؛ ما يؤكد وجود رابط، بين جماعة الإخوان -وبخاصة ما يعرف بـ«التيار القطبي»- وهشام عشماوي.

 

ويبدو أن الجماعة أزعجها نجاح مصر في تسلم «عشماوي»، فحاولت استغلال تلك الخطوة، لتنفي عن نفسها تهمة «الإرهابية»، محاولةً نسب اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات لـ«عشماوي»، رغم أن التحقيقات أثبتت أن المجموعة المرتبطة بالقيادي الإخواني يحيى موسى والمندرجة تحت إطار ما يُسمى مجموعات العمل النوعي المسلح هي التي خططت ونفذت هذه العملية.

 «عشماوي» و«الإخوان» تاريخ العلاقة السرية

 

في يناير 2017، نشرت «البوابة» تقريرًا تناول إنشاء فرع جديد تابع للقاعدة بقيادة هشام عشماوي وعماد عبدالحميد، لتنفيذ عمليات إرهابية داخل مصر.

 

وكشفت «البوابة» وقتها أن فرع القاعدة الجديد الذي بدأ التخطيط له من ليبيا وسوريا، عمل على تجنيد شباب الإخوان المتبنين لفكرة العمل المسلح؛ للاستفادة منهم في العمليات الإرهابية.

 

وفي أكتوبر من العام نفسه، أثبتت عملية الواحات الإرهابية وجود التنظيم الذي كشفته البوابة، كما نجحت القوات المسلحة المصرية في القضاء على «الخلية الإرهابية» التي قادها عماد عبدالحميد، انطلاقًا من درنة الليبية.

 

وكشفت التحقيقات اللاحقة في القضية المعرفة بـ«160 عسكرية» والمعروفة إعلاميًّا بحادث الواحات، أن العديد من شباب الإخوان الذين روجت الجماعة اختفائهم قسريًّا كانوا ضمن التنظيم الإرهابي الخطير.

 

وبحسب معلومات «البوابة» فإن المجموعات الإرهابية المرتبطة بهشام عشماوي، دربت عددًا من العناصر الإخوانية الحركية، التي أسست ما تسمى حركتي «حسم» و«لواء الثورة» الإرهابيتين.

 

وشكلت تلك المجموعات معسكرات داخل الصحراء لتدريب الإرهابيين على أعمال الاغتيالات، وتصنيع المتفجرات، لكن الأجهزة الأمنية المصرية نجحت في الوصول إلى أغلب هذه المعسكرات.

 

وفي وقت سابق، بث الجهاز الإعلامي لتنظيم لواء الثورة الإرهابي، إصدارًا مصورًا أطلق عليه اسم «فرسان الجنة»، يظهر عددًا من الإرهابيين يرتدون أزياء عسكرية، ويتدربون على السلاح وتصنيع المتفجرات، قبل تنفيذهم عملية اغتيال العميد عادل رجائي قائد الفرقة التاسعة بالقوات المسلحة.

 

ونهاية شهر نوفمبر الماضي -أي بعد فترة وجيزة من اعتقال هشام عشماوي داخل مدينة درنة الليبية- بثت صفحة تسمي نفسها «إعلام المقاومة» - المحسوبة على الإخوان- إصدارًا آخرَ بعنوان «الكمين القاتل» تحدّث عن مجموعة الواحات الإرهابية وكواليس الهجوم الذي شنّوه ضد قوات الشرطة المصرية، في أكتوبر 2017.

 

وظهر في الفيديو أحد الإرهابيين الملثمين، وهو يروي تفاصيل عن المجموعة الإرهابية المرتبطة بـ«عشماوي»، داعيًا الإرهابيين لمواصلة العمل الإرهابي وتنفيذ عمليات انتقامية، ضد الجيش والشرطة المصرية.

 

وزعم الإرهابي الذي ظهر في الفيديو أن الخلايا الإرهابية التابعة لـ«المرابطين» التي أسسها عشماوي، وانبثقت عنها مجموعة الواحات، لاتزال موجودةً داخل مصر، وتسعى لتنفيذ عمليات إرهابية أخرى.

 

 

 


"