يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» يَمُدُّ أذرعه في «الكونغو» و«موزمبيق»

الأربعاء 29/مايو/2019 - 01:06 ص
المرجع
آية عز
طباعة

عقب الهزائم العسكرية التي تكبدها تنظيم «داعش»  في أهم معاقله بسوريا والعراق، دق ناقوس الخطر مُحذرًا المجتمع الدولي من أن التنظيم بدأ يتركز من جديد في بعض البلدان الأفريقية، بعد أن كشف خططه الساعية للانصهار مع بعض المجموعات المحلية المتمردة في الكونغو الديمقراطية وموزمبيق.


«داعش» يَمُدُّ أذرعه

وخلال الأيام السابقة أظهرت التحركات الميدانية في كلٍّ من الكونغو وموزمبيق أن هناك تعاونًا وثيقًا، وليس رسميًّا بين بعض الجماعات المتطرفة في تلك البلدن وبين «داعش»، إذ سلطت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، الضوء على هذا التعاون ووصفته بالمقلق، وأشارت المجلة في تقرير اعتدته واسمته بـ«كل الجهاد في إفريقيا محلي»، إلى أن العلاقة وثيقة بالتحديد بين داعش وبين ما تُعرف بــ«القوات الديمقراطية المتحالفة» المتمردة في الكونغو الديمقراطية، وجماعة «أهل السنة والجماعة» في الموزمبيق.


وتنطلق المقاربة من هجوم شنه تنظيم «داعش» في الشهر الماضي، استهدف أعضاء في جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية، وما رافق ذلك من تعبير بعض المراقبين عن مخاوفهم من أن الجماعة المتشددة تشق طريقها إلى أفريقيا.


هذه التوجسات أكدها رئيس الكونغو الديمقراطية، «فيليكس تشيسيكيدي»، بإعرابه عن مخاوفه من أن تحاول الجماعة الإرهابية تعزيز وجودها في أفريقيا بعد هزيمتها في سوريا والعراق.


وتشبه عمليات هذه الجماعات المحلية المتمردة في البلدين الأفريقيين إلى حد كبير ممارسات «داعش»، إذ شارك العناصر في عمليات وحشية، بما في ذلك قطع رؤوس السكان، وقد ألقت الحكومة الموزمبيقية القبض على المئات من الأشخاص بسبب مشاركتهم في التمرد.


ونشأ التمرد في شمال موزمبيق نتيجة لتهميش الحكومة وإساءة معاملتها للمواطنين، وتعد محافظة «كابو ديلجادو»، التي  تنشط فيها جماعة « أهل السنة والجماعة»، واحدة من أكثر المناطق المتأخرة اقتصاديًّا في البلاد.


وفي محافظة كابو، شاركت أهل السنة والجماعة في 40 عملية عنيفة منذ بداية السنة الحالية، واستهدفت أكثر من 90 بالمئة منها المدنيين، ما خلف أكثر من 85 قتيلًا خلال هذا العام.


ومن جانبه قال محمد عز الدين، الباحث المتخصص في الشؤون الإفريقية: إن «داعش» بدأ بالفعل في استغلال سوء الأوضاع الاقتصادية في كل من الكونغو وموزمبيق، ومن خلال تلك الظروف أنشأ علاقات وثيقة مع بعض الجماعات المتطرفة المحلية، مؤكدًا في تصريح لـ«المرجع»، أن هذه العلاقة قد تتطور مع الوقت، وسيكون الوضع خطيرًا على القارة الأفريقية بالكامل في حال عدم وقف هذا التعاون والتوغل الداعشي.

الكلمات المفتاحية

"