يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحت خط الفقر.. الإيرانيون يموتون ببطء في ظل الانهيار الاقتصادي

الخميس 16/مايو/2019 - 10:42 م
المرجع
علي رجب
طباعة

يعيش الشعب الإيراني تحت نظام الملالي أسوأ مرحلة اقتصادية في تاريخه، خاصة مع وقع العقوبات الأمريكية وتدني العملة الوطنية في البلاد والغلاء غير المسبوق لكل السلع الاستراتيجية، بما يشكل قنبلة موقوتة تهدد بسقوط النظام في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة ونذر حرب تلوح في الأفق مع الولايات المتحدة الأمريكية .


تحت خط الفقر.. الإيرانيون
وقد ذكر تقرير رسمي إيراني أن معدلات الفقر في إيران ارتفعت إلى أرقام قياسية، فهناك 40 مليون مواطن إيراني تحت خطِّ الفقر، وسط توقعات بأزمات اقتصادية كبرى تهدد بثورة مجاعة في الداخل الإيراني، مع قرار الولايات المتحدة الأمريكية بإلغاء الإعفاءات على صادرات النفط الإيراني ودخول النظام في حرب اقتصادية خاسرة حتى الآن من تحفظ غالبية الدول من شراء النفط الإيراني.

وذكر عضو اللجنة الاجتماعية في البرلمان الإيراني، رسول خضري، ان هناك 40 مليون مواطن إيراني تحت خطِّ الفقر (عدد سكان إيران 81 مليون نسمة)، أي أن نصف سكان إيران تحت خط الفقر.

وكشفَ مركزُ الأبحاثِ التابع للبرلمانِ الإيراني في تقريرٍ له عن آثارِ تنفيذ سياسة العملة الصعبة بالسعرِ التفضيلي [4200 تومان للدولار الواحد] على استيرادِ السلع الأساسية.

كما كشفَ أنّ 23-40% من السكانِ سيكونون في 2019 تحت خطِّ الفقر، بسببِ الزيادةِ الشديدة في تكاليفِ تأمين الحد الأدنى من الاحتياجاتِ المعيشية.

 وكان نحو 16% من السكانِ تحت خطِّ الفقرِ المطلق في 2017- 2018.
من جانبه قال الخبير في الشؤون الإيرانية، الدكتور محمد بناية، أن الأوضاع الاقتصادية تشكل أزمة كبيرة للنظام الملالي في ظل حرمان إيران من نحو 10 مليارات دولار مكاسب من بيع النفط وتصدير المنتجات، بالإضافة الى تراجع قيمة العملة الإيرانية (التومان) مما يهدد بثورة شعبية (ثورة جياع) نظرًا لتراجع الموارد العامة للدولة وارتفاع تكلفة المعيشة لدى المواطن الإيراني.

وأضاف بناية لـ«المرجع» أنه في ظل التوترات بالمنطقة ونذر حرب أمريكية إيرانية، وتشديد العقوبات على طهران، بات نظام المرشد في مرحلة عنق الزجاجة، وكل المؤشرات تقول إنه على شفا السقوط أو الرضوخ للمطالب الأمريكية.

وتابع الخبير في الشؤون الإيرانية، أن المتابع الجيد للشارع الإيراني، يرى أن حركة الاحتجاجات منذ ديسمبر 2017 وحتى الآن في حركة تصاعدية وتتوسع في مختلف مدن إيران، بين المطالب الاقتصادية المتعلقة بتكاليف المعيشية والأجور، وكذلك الحريات وخاصة حرية الحجاب وحرية الرأى والتعبير، وكذلك  مطالب الشعوب غير الفارسية (البلوش-الأكراد-الأذر-الأحواز..إلخ) والذين يعانون من قمع وتهميش، كل هذه العوامل تؤشر إلى قنبلة داخل النظام الإيراني قد تسقطه من الداخل مع أول طلقة رصاص لحرب أمريكية إيرانية.

 
"