يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هذيان أردوغان.. الرئيس التركي يتهم جهات أجنبية بتدمير اقتصاد أنقرة

السبت 11/مايو/2019 - 10:37 ص
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

مهاجمة الجميع، واتهام الكل، وإدانة المسؤولين، هكذا عمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على بناء استراتيجيته الجديدة؛ لمواجهة الفشل المستمر الذي وقع به نظامه وحزب العدالة والتنمية، الحاكم في البلاد.


وظهر ذلك بوضوح في كلمة الرئيس التركي، الجمعة 10 مايو 2019، في احتفالية نظمتها غرفة تجارة أنقرة، واتهم خلالها «جهات أجنبية» بالسعي وراء تدمير اقتصاد تركيا ونهضتها.

هذيان أردوغان.. الرئيس

وقال الرئيس التركي، وفقًا لما نقلته وكالة الأناضول الرسمية في تركيا، «الهدف الكامن وراء عمليات التلاعب بالفائدة والتضخم عبر سعر الصرف، هو تحقيق أهداف الجهات الأجنبية».


وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه العملية يكمن في تدمير أمل الشعب التركي، والقضاء على معنوياته، وهز ثقته في تحقيق أهدافه التنموية.


واستمر أردوغان في منح الوهم للمواطنين الأتراك؛ حيث وعدهم بزيادة وإحداث طفرة في التوظيف خلال الفترة المقبلة، معتبرًا أن حكومته «ترى علاماتها من الآن»، مؤكدًا أنهم لن يفرضوا ضرائب جديدة، معتبرًا أن هناك «حصارًا معلنًا وسريًّا يسعى لإيقافهم».


وزعم أردوغان بسحق كل من يقف ضد الاقتصاد التركي قائلًا: «سنفعل بهم ما فعلناه بالإرهابيين»، واعترف بوجود أوجه قصور، ولكنه أكد أن ما يحدث الآن هو «حالة تخريب كاملة».


وعلى الرغم من حديث أردوغان الحالم حول الوضع الجيد للاقتصاد التركي، إلا أن الواقع لا يشير إلى ذلك، ولكنه يشير بوضوح إلى العكس؛ حيث يتجه الاقتصاد في تركيا وبسرعة كبيرة إلى الانهيار والدمار، على خلفية القرارات الحكومية والرئاسية الخاطئة.


وتراجعت الليرة مرة أخرى، الخميس 9 مايو 2019، أمام الدولار الأمريكي لتسجل 6.24، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر، وهو ما دفع البنك المركزي إلى إصدار بيان عاجل، ساهم في انتعاش الليرة بصورة طفيفة لتسجيل 6.22.


ولكن هذا الارتفاع الطفيف جاء عن طريق خدعة اقتصادية؛ حيث أظهرت وكالة رويترز، في تحليل اقتصادي لها، أن بنوكًا حكومية تركية، وعلى رأسها بنك «زراعات»، المصرف صاحب الأصول الأكبر في البلاد، باعت مليار دولار صباح الخميس 9 مايو 2019، لإيقاف الانخفاض في قيمة الليرة.


وباعتراف حكومي، أصدرت وزارة المالية والخزانة التركية، الأربعاء 8 مايو 2019، بيانًا أكد أن العجز النقدي في الخزانة التركية تخطى حاجز الـ14 مليار ليرة، حوالي 2.4 مليار دولار، في شهر أبريل الماضي.


يُذكر أن الليرة التركية انخفضت بنسبة 15% مقابل الدولار الأمريكي منذ يناير 2019، كما خسرت 28% من قيمتها أمام الدولار في عام 2018، وكلها دلائل على السقوط المدوي للاقتصاد التركي في عهد أردوغان.
"