يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الفرار الكبير.. عصابات الحوثي تهرب أمام الجيش وقوات التحالف

السبت 27/أبريل/2019 - 08:06 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

مع توالي انتصارات الجيش اليمني بمساندة التحالف العربي على الأرض، يضيق الخناق على ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيًّا؛ حيث تكبدت الميليشيا الانقلابية في الأشهر الأخيرة الكثير من الخسائر الفادحة، سواء على الجانب البشري، أو على مستوى المعدات والأسلحة، فضلًا عن تراجعها في العديد من الجبهات.

 

وفي الأيام الأخيرة واصلت القوات المشتركة تقدمها في جبهات شمال، وغرب الضالع جنوب اليمن؛ حيث تمكنت من السيطرة على منطقة بيت الشرجي بعد معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي، كما تمكنت القوات من تأمين منطقة سائلة حطب بالكامل.

 

ومع انتقال المعارك من قطاعات واسعة في شمال وغرب الضالع إلى مناطق متقدمة باتجاه شرق محافظة إب، قصفت مدفعية القوات المشتركة مناطق نقيل قبوان، ومديرية النادرة الجنوبية التابعة لمحافظة إب.


الفرار الكبير.. عصابات
الفرار الكبير


وعلى صعيد مُتصلٍ، كسرت القوات اليمنية محاولات تسلل ميليشيات الحوثي باتجاه منطقة شليل، وأجبرت المتمردين على التراجع والفرار، في مشهد وصفه مراقبون بأنه الفرار الكبير للحوثيين أمام الجيش اليمني وقوات التحالف؛ حيث لا تزال عمليات التطهير مستمرة في مناطق عزاب وبيت الشوكي وسليم وحجر، وكذلك في مناطق القهرة والسيلي ومحيط جبل وينان في محيط مريس، من جيوب وبقايا عناصر الميليشيات.

 

وكانت العمليات العسكرية الأخيرة في جبهات شمال وغرب الضالع وشرق إب، أسفرت عن مصرع ما يقارب 32 حوثيًّا بينهم قيادات ميدانية، إلى جانب إصابة العشرات وأسر آخرين وفرار أعداد كبيرة منهم باتجاه إب.

 

وبدأت قوات الجيش اليمني في قطاع منطقة العود بين إب والضالع، بحصار معسكر «حلم» غرب جبهة حمك، بعد استكمال تطهير منطقة العرايف بقرين الفهد، وهي منطقة مطلة مباشرة على المعسكر، فضلًا عن التقدم من جهة بيت الشرجي بقطاع عزاب، وسلسلة جبال حمك، وكلها مناطق محيطة بالمعسكر الذي بات محاصرًا من ثلاث جهات.

 

كما وصلت تعزيزات عسكرية من قوات الحزام الأمني إلى جبهات الضالع وإب، ما سيشكل نقلة نوعية في المعارك، لما تمتلكه من قدرات وتأهيل عسكري نوعي؛ إذ سيكون لها الأثر الكبير في الأيام المُقبلة في حسم معارك شمال وغرب الضالع.

الفرار الكبير.. عصابات

انهيار الدعم الإيراني


ووسط الهزائم والضربات المتتالية التي تتلقاها ميليشيا الحوثي الإيرانية، يبقى السبب الأكبر في تلك الانكسارات هو انخفاض وندرة الدعم الذي يأتي إليها من نظام الملالي؛ حيث إن مساعدات طهران لوقف عملية بتر ذراعها باليمن باتت ضئيلة، ما يجعل مسألة دحر العناصر الحوثية الإرهابية أصبحت مسألة وقت.

 

وفي تصريح خاص لـ«المرجع»، قال السياسي اليمني والقيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام، كامل الخوداني، إن ميليشيا الحوثي تنفذ مخطط لتغيير هوية الشعب اليمني، عبر شعارات وخرافات مؤسس الجماعة الكهنوتية حسين الحوثي.

 

وأضاف «الخوداني» في تصريح لـ«المرجع»، أن ما يعيشه اليمن اليوم من عبث الحوثي يهدف إلى هدم المجتمع، وتأسيس النهج الإمامي وفقًا لرؤية الخمينية، مؤكدًا أن ميليشيا الحوثي تسعى لتطبيق نموذج الخميني بعد إسقاط نظام الشاه في اليمن، عبر حوثنة القضاة والتعليم والاقتصاد والإعلام والدين والجيش والأمن، بما يؤهل بصناعة جيل يدين لها بالولاء، موضحًا أن دحر تلك الميليشيا الحوثية وإنهاء انقلابها هو الحل الأفضل لإنهاء مخططاتها في اليمن، وإنقاذ البلاد من الحوثنة والخمينية.

 

وأشار إلى أن الإيرانيين لن يتخلوا على الإطلاق عن دعم الحوثيين الانقلابيين، خاصةً أن الأحداث كشفت أن هذه الميليشيا تحقق الأهداف الإيرانية المنشودة حتى الآن، من حيث ممارسة الضغط على المملكة العربية السعودية، واستنزاف الكثير من قدراتها ومقدراتها العسكرية والمالية، وهو ما يفسر تعمد الحوثيين مرارًا وتكرارًا إفشال أدوار مبعوثي الأمم المتحدة في اليمن منذ سنوات، التي كان آخرها محاولة المبعوث الدولي مارتن جريفيث لرعاية مباحثات في السويد منذ أسابيع.

 

ولفت إلى أن إيران تترقب كل السيناريوهات المحتملة في اليمن، ومن ثم فإنها تُقدر احتمالية سقوط الحوثيين، أو على الأقل رضوخها للضغط الدولي والاستجابة لدعوات التفاوض والدخول في جولات مباحثات جديدة، وعليه فإن الميليشيا المدعومة من طهران في حال ذهابهم لهذه المباحثات لابد أن يمتلكوا أوراقًا قوية يمكنهم من خلالها أن ينتزعوا أكبر قدر من المكاسب، وهو الأمر الذي سيكون محل دعم إيراني؛ إذ أن ذلك يمكن أن يتوافر من خلال مد الحوثيين بأسلحة جديدة أو صواريخ إضافية تمكنهم من تكثيف هجماتهم.

الكلمات المفتاحية

"