يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لاستعادة النفوذ المفقود.. إيران تشعل صراع التحالفات في العراق

الأحد 21/أبريل/2019 - 04:07 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

تشهد الساحة السياسية العراقية صراعًا متزايدًا في الفترة الأخيرة، وذلك في محاولة من أصحاب النفوذ لإعادة تشكيل الخريطة السياسية وفق الولاءات للأطراف المتحكمة في المشهد؛ الأمر الذي ألقى بظلاله على التكتلات والتحالفات البارزة، ما بين انشقاقات وتفاهمات وتحديد مسارات جديدة للمشهد العراقي.

للمزيد: دلالات إعفاء واشنطن المشروط للعراق من عقوبات إيران

لاستعادة النفوذ المفقود..
 تحالفات جديدة

 في ظل محاولة بعض الكيانات الموجودة حاليًّا على الساحة العراقية، تجرى تفاهمات بين هذه الكيانات لتشكل تكتلات أكبر داخل البرلمان العراقي والتأثير في صناعة القرار؛ حيث أكد ائتلاف النصر وجود اتفاق مع ائتلاف دولة القانون وتيار الحكمة على توحيد المواقف داخل البرلمان.


 ووفق التصريحات الصادرة عن نواب في هذه الائتلافات، فإن اتفاقًا ثلاثيًّا جرى بين كتل النصر والحكمة ودولة القانون لتوحيد المواقف داخل مجلس النواب عند تشريع القوانين أو القرارات التي تطرح للتصويت، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن الاتفاق لا يعني إعلان تحالف جديد، وإنما لتوحيد الرؤى والمواقف النيابية، وأن هذا الاتفاق إذا ما سار وفق ما تم التوافق عليه ربما سيتطور مستقبلًا إلى تشكيل جبهة سياسية موحدة.


 فيما رأى مراقبون أن التحالف الجديد جاء بأمر من إيران بعد تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والاستعداد لاندماج العراق مع إيران، وأن نواة هذا الاندماج هو تحالف البناء بزعامة هادي العامري، وذلك وسط اتهامات من الحزب الديمقراطي الكردستاني لحزب الدعوة الإسلامية وزعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، بالتخطيط لإسقاط حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي.

 للمزيد: بافتتاح قنصلية النجف.. السعودية تستعيد العراق من قبضة الملالي 

 المحلل السياسي العراقي،
المحلل السياسي العراقي، فراس إلياس

مخطط إيراني

 قال المحلل السياسي العراقي، فراس إلياس، في تصريح  لـ«المرجع»: إن «الساحة السياسية في العراق تعاني منذ أن شكلت حكومة رئيس الوزراء الحالي عادل عبدالمهدي من انقسامات سياسية واضحة، أثرت بشكل كبير على حياة المواطنين، كما أن هذا الانقسام جعل الحكومة تعاني من حالة الفشل التنفيذي؛ نتيجة الصراعات السياسية الموجودة من جهة، ومن جهة أخرى عدم اكتمال الكابينة الوزارية؛ بسبب عدم الاتفاق على حسم المناصب الوزارية بين التحالفات السياسية الفائزة في الانتخابات البرلمانية الماضية».

 

ويشير المحلل السياسي العراقي، إلى أنه: «إضافة إلى ما تقدم فإن الساحة السياسية في العراق تشهد أيضًا انشطارات سياسية وذلك من خلال حالة انشقاق أحزاب بذاتها عن تحالفات قائمة، والانضمام إلى تحالفات أخرى، أو تشكيل تحالفات قائمة بذاتها، والسبب الرئيس في كل ذلك هو عدم الاتفاق على تقاسم الكعكة السياسية فيما بينهم، كما حصل قبل أيام مع انشقاق حزب الحل الذي يقوده جمال الكربولي من تحالف البناء».


ويوضح إلياس أن: «التصريحات الأخيرة بخصوص توجه تحالفات النصر ودولة القانون والحكمة باتجاه تشكيل تحالف مستقل، الهدف منه اسقاط حكومة عادل عبدالمهدي لتشكل إضافة جديدة لما تقدم، وعلى الرغم من نفي المتحدث باسم حزب الدعوة الإسلامية الذي يقوده رئيس الوزراء السابق نوري المالكي هاشم الركابي بعدم وجود هذا التوجه، فإن ذلك لا ينفي حقيقة أن حزب الدعوة بجناحيه العبادي - المالكي يدركان حقيقة خروج منصب رئيس الوزراء من يد حزب الدعوة».


ورأى أيضًا أن: «هذا الأمر قد يشكل سببًا رئيسيًّا بتوجه الجناحين لتوحيد الصفوف في المرحلة المقبلة، خصوصًا فيما إذا دعم المالكي ترشيح العبادي للولاية الثانية؛ حيث أشار مصادر استخباراتية كثيرة بأن هناك توجيه إيراني واضح بضرورة استيعاب التحالفات السياسية البعيدة بعض الشيء عن سياسة إيران في العراق، وقد يبدو توجه المالكي على أنه خطوة لاستعادة العبادي إلى الحضن الإيراني مرة أخرى عبر بوابة مجلس الوزراء».


 ويعتقد المحلل السياسي العراقي أن: «هذه الخطوة هي توجه إيراني سيكون اكثر وضوحا في الأيام القادمة، يستهدف ضرب تحالف الإصلاح الذي يقوده السيد مقتدى الصدر، من خلال تشجيع الكثير من الأحزاب السياسية المنضوية فيه إلى الانسحاب منه، عبر إغراءات سياسية وأمنية واضحة، والهدف من ذلك ترسيخ النفوذ الإيراني المتأزم حاليًّا في العراق».

الكلمات المفتاحية

"