يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بمنع «ماهان».. فرنسا تدخل على خط مواجهة طائرات الإرهاب الإيراني

الخميس 21/مارس/2019 - 02:03 م
المرجع
علي رجب
طباعة
بمنع «ماهان».. فرنسا

واصلت الدول الأوروبيَّة والغربيَّة مواجهة إرهاب النظام الإيراني، وذلك بمنع أدواته التي يستخدمها في تنفيذ عملياته المختلفة داخل الأراضي الأوروبية أو في الدول العربية، وتعد شركات الطيران الإيرانية واحدة من أذرع الحرس الثوري في تنفيذ أعماله الخارجية.


واتخذت الحكومة الفرنسية، قرارًا بمنع هبوط جميع طائرات شركة «ماهان» الإيرانية بسبب العقوبات الفرنسية المفروضة على طهران، وتكون ثاني دولة أوروبية بعد ألمانيا تأخذ هذا القرار في تصاعد حملة أوروبيَّة لمواجهة الإرهاب الإيراني.


ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤولين في «ماهان» أنه تم إلغاء جميع الرحلات إلى باريس ابتداءً من أبريل القادم.


وأرجع المسؤول الإيراني، منع هبوط الشركات الإيرانية، بسبب العقوبات الفرنسية على طهران، دون أن يُدلي بتفاصيل أكثر.


وتُعد شركة «ماهان»، ثاني أكبر شركة طيران إيرانية، تسير 4 رحلات إلى باريس أسبوعيًّا، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات ضد الشركة عام 2011.

وبدأت ماهان، التي أسست عام 1991، عملها كشركة صغيرة تسيّر رحلاتها على متن بضع طائرات روسية الصنع، وبعد فترة من عدم الاستقرار، قامت الشركة في عام 1998 بإسناد إدارة عملياتها للضابط السابق في الحرس الثوري «عرب نجاد».


وفي يناير الماضي، أعلنت ألمانيا منع طائرات «ماهان» من الهبوط في مطاراتها.


وكتبت وكالة رويترز حينها أن برلين لديها قلقٌ أمنيٌ من تقارير تقول إن شركة «ماهان» تقوم بنقل السلاح عبر طائراتها.


وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات على هذه الشركة لنقلها معدات عسكرية للحرس الثوري الإيراني إلى سوريا واليمن عام 2011، وتجددت العقوبات مرة أخرى عام 2016، وظلت هذه الشركة في قائمة العقوبات على الرغم من أن العقوبات رُفعت عن بعض الشركات الإيرانية.


وتضم أكثر من 37 طائرة كبيرة يبلغ متوسط عمرها 24 عامًا، وتقوم برحلات داخليَّة وخارجيَّة على السواء تشمل آسيا وأوروبا، ورغم وضعها على لوائح العقوبات، فقد وجدت ماهان أساليب التوائية (عبر شركات أرمنية) لاستيراد أسطول من الطائرات الغربية الصنع خلال السنوات الأخيرة، من بينها 8 طائرات طراز «إيرباص أي340»  بعيدة المدى.


ويقول تقرير لموقع «أمد نيوز» الإيراني، إن الطائرة الإيرانية، التي قصفتها قوات التحالف بسبب دخولها المجال الجوي لليمن للهبوط في صنعاء بدون أخذ موافقة الحكومة، كانت تابعة لهذه الشركة، وكان السبب وراء انفجارها الشديد هو حملها للأسلحة، وزعمت إيران آنذاك أنها كانت تحمل مساعدات غذائية.


و«ماهان» المُقربة من الحرس الثوري الإرهابي، كانت قد اتُهمت بنقل السلاح من إيران إلى ميليشيات حزب الله اللبناني.


ونشر موقع أمد نيوز الإيراني المعارض تقريرًا يفيد أن شركة الطيران ماهان إير، التي يديرها الحرس الثوري بشكل عام وفيلق القدس وعلى رأسه قاسم سليماني بشكل خاص، تُستخدم لنقل السلاح والمعدات العسكرية والقوات، من بينهم الجنود الأفغان والباكستانيين للمشاركة في الحرب السورية، وكذلك لنقل المساعدات لحزب الله الإرهابي اللبناني.


وأوضح التقرير أن هذه الشركة تغطي عملياتها الإرهابية باسم تجاري؛ حيث تم إنشاء شركات سرية للتحايل على العقوبات، تحت ستار الرحلات الجوية التي تنطلق يوميًّا إلى 21 وجهة باستخدام 62 طيارًا في 24 دولة، ومن أهم الوجهات: باريس، وميلان، وميونيخ، وقارة آسيا، وإفريقيا.


من جانبه قال الخبير في الشؤون الإيرانية هشام البقلي، مواجهة الإرهاب الطائر، يشكل أحد أهم المواجهات في تحجيم وقطع تمويل إيران لأذرعها في المنطقة وتنفيذ مخططات الحرس الثوري التخريبية.


وأضاف البقلي لـ«المرجع» أن دخول فرنسا على خط مواجهة إرهاب إيران الطائر يشكل نقطة جوهرية في مواجهة الإرهاب الإيراني في المنطقة والدول الأوروبية، ويشكل بدايةً قوية لدخول دول أوروبية على خط مواجهة الإرهاب الإيراني.


وأوضح البقلي، أنه إلى جانب شركة «ماهان إير» قام الحرس الثوري بإنشاء خطوطه الجوية وشركات الخدمات الخاصة التي يستخدمها للتمويه لتقديم المساعدة اللوجستية وزيادة إيراداته، منها شركة «طيران بويا» التي يديرها الحرس الثوري الإيراني وشركة «طيران بارس» التابعة للحرس، وهما صُنّفتا في 2012 من قبل واشنطن ككيانات إرهابية في عام 2012. وقد اتهمت الولايات المتحدة هاتين الشركتين بنقل الأسلحة إلى النظام السوري.


وشدد البلقي، على أهمية مراجعة أعمال شركات الطيران الإيرانية الخاصة والحكومة لأنها تُشَكِّل أحد أدوات تهريب الأسلحة للحرس الثوري وتنفيذ عمليات تخريبية في المنطقة.

"