يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

40 عامًا على تأسيس «الملالي».. إيران بين جحيم المظاهرات ونار العقوبات

السبت 02/فبراير/2019 - 10:01 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
في بداية فبراير من كل عام تبدأ الحكومة الإيرانية مراسم الاحتفال بذكرى ثورة 1979، وتحديدًا عند الساعة 9,33، وهي ساعة وصول طائرة مؤسس نظام الملالي، آية الله الخميني إلى مطار طهران، بعدما تم نفيه خارج البلاد لأكثر من 14 عامًا.

إلا أنه مع حلول الذكرى الأربعين لثورة إيران تواجه حكومة طهران تحديات تهدد استمرار سيطرة النظام على مجريات الأمور في البلاد، فالنتائج التجارية والمالية التي كانت تأمل إيران في تحقيقها من توقيع الاتفاق النووي عام 2015 مع المجموعة الدولية لم تتحقق، وتعاني البلاد من تداعيات إعادة فرض العقوبات الأمريكية إثر انسحاب واشنطن من الاتفاق في 2018.
40 عامًا على تأسيس
طهران بين جحيم التظاهرات ونار العقوبات
وشهدت إيران مظاهرات شكلت أكبر التحديات للقيادة الدينية للبلاد منذ الاضطرابات المطالبة بالإصلاح التي جرت في 2009، وشملت العديد من الفئات العمالية والطلابية خلال الشهور الماضية.

وتظاهر عشرات الآلاف من الإيرانيين في أنحاء متفرقة من البلاد ضد النخبة الدينية غير المنتخبة، والسياسة الخارجية لإيران في المنطقة. 

وردد المحتجون أيضًا هتافات لدعم سجناء سياسيين، وصب المتظاهرون جام غضبهم في بادئ الأمر على المصاعب الاقتصادية والفساد المزعوم، لكنهم بدأوا في مطالبة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي بالتنحي.
40 عامًا على تأسيس
القمع المعتاد والانفلات الجديد
وقمعت الحكومة الإيرانية كالمعتاد هذه الاحتجاجات التي سطرت تاريخًا جديدًا للمعارضة الإيرانية في الانفلات من قبضة الملالي والتعبير الصارخ عن ما يتعرض له الشارع الإيراني من ظلم وإجحاف، وقد ظهر النظام مرتعشًا في مواجهة جرأة التظاهرات وحدتها؛ ما دفعه لارتكاب المزيد من الانتهاكات؛ ما حدا بمنظمات دولية لأن تصف 2018 بعنوان «عام العار» في إيران.

وكانت حملات الاعتقال التعسفية من قبل الحكومة الإيرانية ضد المحتجين، والطلاب، والصحفيين، والنشطاء البيئيين، والعمال، قال «فيليب لوثر»، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: إنه «سوف يُسجل العام 2018 في التاريخ على أنه عام العار بالنسبة لإيران».
40 عامًا على تأسيس
الأزمة الخارجية
وعلى المستوى الخارجي تواجه إيران تحديات في الدول التي كانت تلعب فيها دورًا، ففي سوريا بدأت الأزمة في الانتهاء؛ ما يفتح الخيارات أمام النظام السوري على التعاون بشكل أكبر مع دول أكثر بعدما كانت الحكومة السورية تتعامل بشكل حصري مع روسيا وإيران، وهي فرصة يمكن أن يستغلها لسحب البساط من تحت أقدام إيران في سوريا.

وتنظر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران على أنها التهديد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، معتبرة إياها قوة تزعزع الاستقرار في المنطقة، وفي ظل هذه الريبة تتحالف واشنطن مع دول المنطقة المعارضة لإيران.

ومن خلال العقوبات الاقتصادية، والحصار المفروض على طهران من قبلها، دخلت واشنطن في صراع خطر، خاصة في مناطق النزاع «سوريا واليمن»، ما يؤكد الحاجة إلى تعاون مع دول الشرق الأوسط المعادية لسياسات النظام الإيراني، وهذا التحالف غاية تسعى لها واشنطن.

وفي تصريحات أثناء زيارته لجامعة القاهرة الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو «إنه لابد من إنهاء جميع الصراعات بين دول الشرق الأوسط، وتوحيد القوى للتصدي للخطر الإيراني على المنطقة».

وأضاف بمومبيو أنه لن يتم التخفيف من الحملة الحالية لوقف نفوذ إيران في المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن العقوبات الأمريكية على إيران هي الأقوى في التاريخ، وسوف تزداد صرامة، وحمل إيران مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن بسبب دعمها للحوثيين خلال الحرب الدائرة منذ قرابة أربع سنوات. 
"