يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تقسيم أمريكي للكعكة السورية.. نصيب روسيا وغنيمة تركيا ولغة المصالح

السبت 26/يناير/2019 - 12:05 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

أظهر الاقتراح الأمريكي بإقامة منطقة عازلة في سوريا، نقاط تقارب جديدة بين الجانبين التركي والروسي، بشأن الوضع على أرض المصالح السورية، والتي كانت منطقة حرب بالوكالة سابقة بين البلدين.

تقسيم أمريكي للكعكة

من النقيض للنقيض

وتحول موقف تركيا من مناهض للوجود الروسي، وداعم للمعارضة السورية، إلى أحد أصدقاء النظام السوري ومقرب من الأطراف الداعمة له، وخاصة موسكو؛ حفاظًا على مكتسباتها.


وخلال لقاء بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، أمس، وصفه إعلام البلدين بأنه قمة ثنائية استثنائية، أشاد بوتين بالتعاون النشط مع تركيا في المسار السوري، والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.


الرئيس التركي، أردوغان أكد خلال القمة، أهمية التضامن مع موسكو في دعم أمن المنطقة، وقوّم إيجابًا قمم قادة البلدان الضامنة عملية أستانة.


ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام دولية، تسعى تركيا إلى إقناع موسكو برؤيتها للمنطقة الآمنة على الحدود مع سوريا.


وقال الرئيس التركي، اليوم الجمعة، إن بلاده تتوقع إقامة «منطقة آمنة» في سوريا على الحدود معها في غضون بضعة أشهر وإلا ستضطر لإقامتها بمفردها.


وكان أردوغان قال في وقت سابق إنه والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقشا إقامة أنقرة لمنطقة آمنة بعمق 20 ميلا في سوريا على الحدود، وذلك بعد قرار ترامب سحب جميع القوات الأمريكية من سوريا والبالغ قوامها 2000 جندي.


وذكر أردوغان في كلمة بإقليم أرضروم بشرق تركيا إن المنطقة يجب أن «تهدف إلى حماية بلدنا من الإرهابيين وليس حماية الإرهابيين إلى جانب حدودنا»، مشيرًا إلى أن المنطقة يجب إقامتها في غضون بضعة أشهر.

 

وأضاف «بخلاف ذلك سنقيم بالتأكيد هذه المنطقة الآمنة أو العازلة بأنفسنا.. توقعنا الوحيد من حلفائنا هو تقديم الدعم اللوجستي لجهود تركيا».


وقال إن اتفاقًا مبرمًا مع سوريا عام 1998 يسمح لتركيا بدخول الأراضي السورية عندما تواجه تهديدات.


ومقترح المنطقة الآمنة، اقترحه ترامب؛ حيث كتب على تويتر، أمس: «سنهاجم مجددًا من قاعدة مجاورة حالية إذا أعادت عناصر داعش تشكيل صفوفها.. سندمر تركيا اقتصاديًّا إذا ضربت الأكراد.. أقيموا منطقة آمنة (بعرض) 20 ميلًا.. وبالمثل، لا نريد أن يستفز الأكراد تركيا».

تقسيم أمريكي للكعكة

وكان أردوغان قال في تصريحات سابقة، إن طرح ترامب من جديد مسألة منطقة آمنة بعمق 20 ميلًا بما في ذلك منطقة آمنة على حدود تركيا نقيمها نحن، وهي مسألة تحدث عنها منذ فترة أوباما، في إشارة للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.


وقال أردوغان للصحفيين، إنه من الممكن توسيع المنطقة لأكثر من 20 ميلًا، لكنه لم يحدد المسافة.


المنطقة الآمنة التي تحدث عنها ترامب، هي رغبة أمريكية لتوفير الأمن للذين حاربوا تنظيم «داعش»، ومنع أي هجوم على تركيا انطلاقًا من سوريا.


وجاء المقترح لحل أزمة بين أكراد سوريا وتركيا، التي هددت باجتياح مناطق سيطرتهم، بعد إعلان انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.


ووحدات الشعب الكردية، (تصنفها أنقرة جماعة إرهابية تعمل ضدها) كانت حليفة واشنطن في الحرب ضد تنظيم «داعش» في سوريا قبل سنوات، وهو ما جعل واشنطن تنتقد تهديدات تركيا بمهاجمتها، خاصة مع إعلان ترامب سحب قواته من الأراضي السورية.


ونشب خلاف داخل الإدارة الأمريكية حول إمكانية التخلي عن القوات الكردية الموجودة في سوريا، والتي كانت حليفًا قويًّا لمواجهة تنظيم «داعش»، والتي تعتبرها تركيا «جماعة إرهابية محظورة لديها»، حتى تطور هذا الخلاف إلى خلاف مع تركيا، ظهر في تصريحات حادة من الرئيس ترامب.


 اقرأ أيضًا: خوفًا من بطش «ترامب».. تركيا تتراجع عن حدتها في مواجهة واشنطن بشأن الأكراد

الكلمات المفتاحية

"