يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اعتقال 20 ألف «داعشي» منذ 2014.. العراق يسير نحو الإجهاز على التنظيم

الإثنين 31/ديسمبر/2018 - 11:44 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

قال القضاء العراقي، اليوم الإثنين، إن أحكامًا صدرت على أكثر من 600 أجنبي، خلال عام 2018، بينهم العديد من النساء وعشرات من القاصرات لانتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي.



وأعلن العراق النصر على «داعش» في نهاية عام 2017 بعد حرب دامت 3 سنوات ضد التنظيم الذي كان يسيطر على ما يقرب من ثلث البلاد، فضلاً عن مساحات شاسعة من سوريا المجاورة، وبحسب بيانات القضاء، فإنه تم اعتقال نحو 20 ألف شخص مشتبه في صلتهم بـ«داعش» منذ عام 2014.


 عبد الستار بيرقدار
عبد الستار بيرقدار
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية عبد الستار بيرقدار: إن "616 رجلا وامرأة متهمين بالانتماء لداعش تعرضوا للمحاكمة في 2018، وحكم عليهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب في العراق، يضمون 466 امرأة و 42 رجلًا و 108 قاصرين.

وبموجب قانون مكافحة الإرهاب في العراق، يمكن للمحاكم إصدار أحكام - بما في ذلك أحكام الإعدام - ضد أي شخص يُدّعى أنه مذنب بالانتماء إلى داعش، بما في ذلك غير المقاتلين.

وفي أبريل، قالت مصادر قضائية إن أكثر من 300 من المشتبه بهم المرتبطين بـ «داعش»، تلقوا أحكامًا بالإعدام، وحُكم على أكثر من 300 آخرين بالسجن مدى الحياة، وهو ما يعادل 20 عامًا في العراق.

ومعظم النساء اللواتي حُكم عليهن لارتباطهن بداعش، كنّ من تركيا وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق.

ومن بين المحكوم عليهم الأجانب، حُكم على ثلاثة مواطنين فرنسيين «امرأتين ورجل» بالسجن المؤبد، بينما حكم على امرأة ألمانية ورجل بلجيكي ورجل روسي بالإعدام.
اعتقال 20 ألف «داعشي»
وقد سافر العديد من النساء إلى العراق مع أطفالهن للانضمام إلى أزواجهن الذين قاتلوا في صفوف داعش، وبعضهن ما زال في انتظار إعادتهن إلى أوطانهن.

ويحاول التنظيم، إعادة الظهور على الساحة العراقية، من خلال زيادة وتيرة أعماله مؤخرًا، إذ وصل عدد هجماته بالعراق إلى 75 هجومًا في الشهر ، وفقًا لبعض الإحصائيات، بحسب تقرير لمرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية.

وذكر التقرير الصادر الشهر الجاري، أن التنظيم يحاول الإيقاع بين الطوائف المكونة للنسيج الاجتماعي العراقي، ويضرب على وتر اضطهاد الميليشيات الشيعية للمواطنين السُّنة، كما يسعى لضرب الأقليات، وتنفيذ عمليات تهجير وتقتيل كما فعل مع الأيزيديين؛ ليخلق مظالم وأحقادًا لا تنتهي بين أبناء الشعب الواحد.

ويحاول العراق، تكثيف الجهود لمحاصرة ما يتبقى من عناصر التنظيم على أرضه، إذ بدأت القوات العراقية فتح نقاط تفتيش على طول الحدود بين العراق وسوريا، بعد تقارير اختباء عناصر تنظيم داعش في كهوف وأودية صحراء العراق.

وقال تقرير أمني نشرته وزارة الدفاع الأمريكية عبر موقعها الرسمي، منتصف الشهر الجاري، إن قوة داعش التي امتدت من سوريا إلى العراق تدهورت الآن، لدرجة أن البقايا تختبئ في الكهوف والأودية العميقة والأنفاق في الصحراء.
اعتقال 20 ألف «داعشي»
وقال الكولونيل جوناثان سي. بيروم، نائب مدير قيادة العمليات المشتركة في العراق، في تصريحات للصحفيين، الشهر الجاري، إن قوات البيشمركة الكردية وقوات الأمن العراقية تقوم بعمليات تطهير مستمرة ضد هذه الجيوب الصغيرة، مضيفًا أن قوات حرس الحدود العراقية وقوات الأمن  تعمل على طول تلك الحدود لمنع داعش من العبور.

وأوضح بيروم، أن قوات الأمن العراقية تقوم بعمليات تطهير واسعة النطاق، وتطارد قيادات داعش، وتحاول إخراج وسائل الإعلام والدعاية والقضاء على القدرات المالية للجماعة الإرهابية.

وفي ظل تقارير تفيد بوجود أعداد كبيرة من تنظيم داعش يختبئ في جبال العراق، قال بيروم، إنه بعيدًا عن العدد فما ينظر إليه فعليًا هو قدرة هذه العناصر على زعزعة الاستقرار أم الظهور، وإن هجمات داعش ليس لها تأثير كبير على السكان.
"