يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رقابة حكومية مشددة على التبرعات الواردة للمؤسسات الدينية في ألمانيا

الجمعة 28/ديسمبر/2018 - 04:43 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
نشرت صحيفة «زود دويتشه» الألمانية، اليوم الجمعة، تقريرًا قالت فيه: إن وزارة الخارجية نبهت على ضرورة قيام الدول التي ترسل تبرعات ومنح للمؤسسات الدينية في البلاد، بإبلاغها مسبقًا؛ إذ ستقوم وكالة الاستخبارات الألمانية، بفحص التبرعات المرسلة، والتحقق من هوية المرسل والمتلقي لتلك المنح والتبرعات.


رقابة حكومية مشددة
وكانت الحكومة الألمانية، قد قلصت أموال الدعم التي تقدمها إلى جمعية الاتحاد الإسلامي التركي «ديتيب»، التي تشرف على نحو 900 مسجد تديرها الجمعية في أرجاء البلاد؛ لارتباطها بالحكومة التركية وتدخل الأئمة العاملين بها في العمل السياسي، وقال مارتين شولتس، الزعيم الاشتراكي، لصحف ألمانية إذا لم تبتعد الجمعية عن نشاطها السياسي، فينبغي وضعها تحت مراقبة الأجهزة الأمنية، فيما حذرت تقارير بحثية صادرة في عام 2015، من تأثير الأموال القادمة من خارج البلاد، وأوصت بضرورة تشديد مراقبة الأنشطة الدعوية السلفية الممولة.

كما حذر المكتب الاتحادي لحماية الدستور، في تقريره السنوي الصادر في يوليو الماضي، من تضاعف أعداد السلفيين في ألمانيا؛ حيث بلغ عددهم قرابة 11 ألف شخص، أي ضعف ما كان عليه عام 2013.

ووفقًا لأجهزة الأمن، فإن ما يقارب 3 آلاف من هؤلاء السلفيين يعيشون في ولاية شمال الراين- فيستفاليا غرب ألمانيا، ومن بينهم 832 لديهم استعداد لاستخدام العنف، بينما يصنف أكثر من 250 آخرون بـ«الخطرين أمنيًّا».

ووفقًا للمكتب الاتحادي لحماية الدستور، فإن جميع منفذي الهجمات الإرهابية في السنوات الماضية في ألمانيا تشبعوا بأفكار السلفية، ومنهم أنيس العامري الذي نفذ في 19 من ديسمبر 2016، هجومًا إرهابيًّا على سوق عيد الميلاد في وسط برلين، أسفر عن مقتل 12 شخصًا في أكثر هجوم إرهابي دموي شهدته ألمانيا حتى الآن.
رقابة حكومية مشددة
وعلى الصعيد نفسه، قال أيمن مزيك، رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، في تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية، الصادرة اليوم الجمعة: إنه «يتعين مناقشة فكرة فرض ضريبة على المساجد بخبرة وتعقل»، معتبرًا المساجد، التي تعاني حاليًّا في الغالب من نقص التمويل، يجب أن تكون قادرة على تعيين أئمة متعقلين ومُدربين، ويتحدثون اللغة الألمانية، مشيرًا إلى أنه يمكن تنفيذ ذلك أيضًا عبر إنشاء مؤسسة للمساجد قائمة على التبرعات، وبدعم من الدولة.

وكان جيم أوزديمير، الزعيم السابق لحزب الخضر الألماني، قد أعلن تأسيس «مبادرة الإسلام العلماني» أواخر الشهر الماضي، بالاشتراك مع سياسيين وناشرين؛ سعيًا لمواجهة تنامي معاداة المسلمين، خاصةً مع صعود اليمين المتطرف في البلاد من جهة، وتنامي التيارات الإسلاموية المتشددة بين أوساط الجالية المسلمة من جهة أخرى.

ويدعو المشاركون في المبادرة لفهم معاصر للإسلام، ويطالبون بعدم الاعتراف بالجمعيات الإسلامية ككيانات في القانون العام، وتعتبر هذه المبادرة ليست الأولى التي يسعى من خلالها البعض إلى تغيير الأوضاع الخاصة بالمسلمين في البلد الأوروبي.

الكلمات المفتاحية

"