يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تفجير «الخارجية» الليبية.. الاتهامات تطول قطر وتركيا

الأربعاء 26/ديسمبر/2018 - 12:25 م
تفجير الخارجية الليبية
تفجير الخارجية الليبية
سارة رشاد
طباعة

استيقظت العاصمة الليبية طرابلس، صباح أمس الثلاثاء ، على خبر تفجير بمبنى وزارة الخارجية، أدى لمقتل أربعة أفراد وإصابة خمسة آخرين، وفقًا لأخر إحصائيات.


ووفقًا للبيانات الرسمية فعملية التفجير نفذها انتحاري فجر نفسه داخل المبنى، عقب تبادل إطلاق نار بين المتطرفين وقوات الأمن.


تفجير «الخارجية»
وفور تنفيذ الانفجار، تباينت الآراء، فمجموعة تؤكد تورط تنظيم داعش الإرهابي في العملية،  وأخرى تكشف عن إيادٍ قطرية وتركية وراء التفجير..

وتعليقًا على ذلك اتفق الباحث الليبي، محمد الزبيدي، الذي، قال لـ«المرجع» إن الإرهابيين يعرفون ماذا يفعلون ويدركون أن الطابق الثالث يتضمن أوراق الاتفاقات الدولية التي تدخل فيها ليبيا طرفًا، مشيرًا إلى أن المنفذين مأجورين جاءوا لتنفيذ عملية بمقابل مادي.
 
واعتبر الحديث عن تورط حفتر كلامًا لا يستحق الوقوف أمامه، ولا يعبر إلا عن الإسلامويين المنزعجين من اقتراب المشير من السيطرة على طرابلس وإفراغها من الميليشيات، موضحًا أن أصحاب هذه الآراء يتحدثون من خوفهم على مناصبهم .
 
ولا يستبعد الزبيدي أن يكون لداعش أو غيره من الميليشيات دور في العملية، مشددًا على إن المنفذ الحقيقي أيادٍ خارجية، محددها في قطر وتركيا.
 
 وربط بين الحادث وواقعة ضبط حاويات مسدسات وطلقات تركية، قدمت من تركيا إلى ليبيا الأسبوع الماضي، وتم الإعلان عنها، دون وجود أي تعليقات من أنقرة على اتهامها بتمويل الميليشيات المسلحة
 
ورأي الباحث أن من نفذ عملية وزارة الخارجية هو من نفذ العمليات السابقة التي وقعت بالعاصمة طرابلس واستهدفت مؤسسات مثل المؤسسة الوطنية للنفط، مشيرًا إلى أن جميعهم متورط بمن فيهم قطر وتركيا.
 
 واستدل على حديثه بمؤتمر باليرمو الذي انسحبت تركيا منه بعد ما اعتبرته تهميشًا لدورها، قائلًا: أنقرة بعد هذا الموقف قالت علنًا أن أي حلول سياسية في ليبيا لن تنجح طالما تركيا لم تشارك فيها، وهو ما اعتبره تأكيد على سعي تركيا لتهديد أمن ليبيا، عقب تهميش دورها.
 
واعتبر أن العملية ستساهم في سرعة تقدم حفتر إلى العاصمة، إذ أصبح المشهد مهيئًا لدخول الجيش العاصمة وتطهيرها.
 
 وشدد على أن العملية تثبت أن حكم الميليشيات لا يصلح لأي إدارة، ومن ثم فسيطرة الجيش على العاصمة أصبح مطلبًا شعبيًا.

 

تفجير «الخارجية»

ووصل حفتر حتى الآن إلى منطقة بني وليد، إذ دخل في مفاوضات مع قبائلها لإقناعهم بفتح الطريق أمام الجيش إلى العاصمة.

 

أما الجانب الآخر، الذي يعمل ضد الدولة ويسعى لتخريبها من أنصار جماعة الإخوان الإرهابية، يحاولون الصاق التهم والتقصير على الأجهزة الامنية، كعادة الإسلامويين في ركوب الموجة وتصدر المشهد لاكتساب أكبر تعاطف معهم.


وادعى ساسة مقربون من جماعة الإخوان، بتورط الجيش الليبي والمشير خليفة حفتر، في الحادث، وزعم عضو مجلس النواب المقاطع علي السباعي، عبر حسابه على «فيس بوك»، اليوم الثلاثاء، أن المشير خليفة حفتر هو من يقف خلف التفجير لتسهيل مروره إلى طرابلس – بحسب تعبيره.

للمزيد.. إخوان ليبيا يتحدون المزاج الليبي المنقلب على قطر وتركيا

للمزيد.. عماد البناني.. المرشح الأقوى لرئاسة «العدالة والبناء» الإخواني في ليبيا


"