يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«عملية جندوبة».. دماء التوانسة في رقبة «الغنوشي» وأتباعه

الجمعة 13/يوليه/2018 - 09:27 م
صورة من عملية «جندوبة»
صورة من عملية «جندوبة»
حور سامح
طباعة
تورطت حركة النهضة التونسية (الذراع السياسي لجماعة الإخوان) في دعم العناصر الإرهابية، واتهمها قيادات من حزبي «نداء تونس»، و«الدستورى الحر» بدعم الإرهاب والتورط في الحادثة التي وقعت الأحد الماضي بولاية «جندوبة» التونسية، إذ تعرضت الولاية لأكبر عمل إرهابى منذ العام 2015، وهو ما أسفر عن مقتل 6 جنود من رجال الحرس الوطني، وإصابة 3 آخرين في بلدة «غار الدماء».


راشد الغنوشي
راشد الغنوشي
وأقام قيادات الحزب الدستورى الحر، دعوى قضائية ضد حركة النهضة وزعيمها راشد الغنوشي، اتهموه فيها بالتورط فى ترحيل الشباب لجبهات الصراع فى المنطقة، وتدريبهم على حمل السلاح وتصنيع القنابل، وتنفيذ عمليات إرهابية. 

واستندت الدعوى القضائية التى أقامها الحزب الدستورى الحر، ضد حركة النهضة، إلى اتهامات تَضَمَّنَها فيلم وثائقيٌّ بَثَّتْه قناة «الشروق» الجزائرية، في 12 مايو الماضي، بعنوان: «مجندون تحت الطلب»، تضمن شهادات واعترافات موثقة لإرهابيين تونسيين، تتهم قيادات الحركة وعددًا من الجمعيات بالتورط في تسفيرهم للقتال في صفوف التنظيمات الإرهابية، وذلك إبان فترة حكم النهضة بين عامي 2011 و2013.

وقال الناطق باسم الحزب الدستوري الحر، خلال تجمع في العاصمة تونس، إن الحزب كلف لجنة بالتوجه نحو المؤسسات والمنظمات الدولية، للمساعدة في التصدي لمحاولات «التستر على الإرهاب».

ولم تكن اتهام قيادات الحزب الدستورى الحر، لـ«الغنوشي»، هو الأول من نوعه؛ ففي يوليو من العام الماضى قال أحد المنشقين من «النهضة التونسية»: «إن الحركة تغرر بالشباب التونسى، وأن راشد الغنوشى يشجع الشباب على الإرهاب، من خلال السفر لتلقي التدريبات اللازمة، وتنفيذ عمليات إرهابية للإقامة بدولة الخلافة، والتي يسعى النهضة لإقامتها».

صورة أرشيفية لحركة
صورة أرشيفية لحركة النهضة
كما اتهم عدد من السياسيين بتونس (على إثر حادثة الأحد الماضي بولاية «جندوبة» التونسية)، حركة النهضة بالتورط في تلك العملية، خاصة أن القائمين بالعملية عائدين من ليبيا، وهى المناطق التى ترسل النهضة الشباب إليها.

وكانت «النهضة»، قد أقامت شكوى قضائية ضد قناة «الشروق» الجزائرية، واتهمتها ببث شائعات غير صحيحة.

وقال إرهابيون تونسيون معتقلون في أحد السجون الليبية: إن حكومة «الترويكا» (فترة حكم النهضة)، قدمت لهم تسهيلات للسفر عبر المطارات والمعابر الحدودية.

وأكد حمزة الجريء (أحد المتهمين بالإرهاب) في شهادته، أن «قيادات من حركة النهضة كانت تحضهم على السفر إلى سوريا خلال اندلاع الثورة هناك».

وزارة الخارجية التونسية
وزارة الخارجية التونسية
وكشفت وزارة الخارجية التونسية، في أواخر العام 2017، عن تواجد شبكة لاعداد الإرهابيين وتسفيرهم لسوريا والعراق عبر ليبيا، وجاء ذلك بعد القبض على عنصرين تكفيريين وجهت لهم اتهامات الانضمام إلى تنظيمات مسلحة في سوريا والعراق، وأقرت العناصر الموقوفة أنهم على علاقة بعناصر إرهابية فى تونس، تقوم بتلك العملية باستمرار، وتعمل الجهة التى لم تعلن عنها الوزارة التونسية أنها تقوم بإعداد الشباب للجهاد فى سوريا والعراق. 

وأكدت التقارير الأمنية أن التونسيين التحقوا بتنظيمات إرهابية فى سوريا، وأنهم سلكوا الطريق من خلال ليبيا، وتلقوا كثير من التدريبات على استخدام الأسلحة وصناعة المتفجرات، وعادوا لتنفيذها فى تونس، والدليل على ذلك الهجوم الإرهابى الذي استهدف في العام 2015 المتحف الوطني بباردو( غرب تونس)، والمنتجع السياحي في مدينة سوسة ( وسط شرق تونس). 

وعلى غرار تصريحات وزارة الخارجية التونسية، تشكلت لجنة تحقيق برلمانية حول تلك الشبكات، والأطراف التي تسهل التحاق التونسيين بتنظيمات إرهابية. 

وأكد إرهابي تونسي معتقل لدى السلطات الأمنية الليبية بطرابلس، أن الحكومة التونسية على علم بعمليات تسفير الشباب إلى سوريا، كاشفًا عن مغادرة عناصر وصفها بـ«الجهادية» عبر مطار تونس قرطاج الدولي بجوازات سفر مختومة.

الصحفية «ناهد زرواطي»
الصحفية «ناهد زرواطي»
كما رصدت الصحفية «ناهد زرواطي»، عينات من شهادات عدد من المعتقلين فى السجون الليبية، ضمن فيلم وثائقي بعنوان: «مجندون تحت الطلب»، مشيرةً إلى أن الفيلم الوثائقي يفضح تورط قيادات في حزب النهضة (حزب سياسي تونسي تولى الحكم في فترة معين).

وبحسب «زرواطي»، يسلط الفيلم الوثائقي الضوء على كيفية تجنيد الشباب للذهاب إلى سوريا وليبيا من خلال إعترافات لـ«دواعش» تونسيين موجودين داخل السجون الليبية.

وقال حمة الهمامي، (سياسي يساري تونسي والناطق الرسمي باسم حزب العمال): «هناك قوى سياسية بينهم حزب النهضة تورطت فى تسفير الشباب لسوريا وكانت تظن أن النظام السوري سيسقط فى يومين، وسيقيمون الخلافة السادسة بين تونس وليبيا ومصر وسوريا»، مؤكدًا أن مشروعهم الذي تدعمه قطر وتركيا سقط ولن ينجح الإخوان في السيطرة على الدول العربية.
"