يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ينفذها الحرس الثوري الإيراني.. أكبر حملة اعتقال ضد معارضي نظام الملالي

الإثنين 24/ديسمبر/2018 - 10:13 م
الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني
إسلام محمد
طباعة

فيما وصفها مراقبون بأنها أكبر حملة اعتقالات تشهدها إيران، شهدت الأيام القليلة الماضية، اشتداد حملات الاعتقال التي نفذتها قوات الحرس الثوري الإيراني، والتي تصاعدت بعد تزايد الفعاليات الاحتجاجية، وعدم قدرة نظام الملالي على احتوائها أو التعامل معها بضبط نفس.


وقد شملت الحملة فئات مختلفة من المواطنين، على رأسهم صحفيون، وعمال محتجون تأخر صرف رواتبهم، وهي الظاهرة التي تفاقمت بعد العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران.


للمزيد.. عام على احتجاجات طهران.. الذكرى الأولى لرفض الإيرانيين سياسات الملالي

الملالي
الملالي

وكانت الاحتجاجات تصاعدت خلال الشهر الماضي بعدما انضم عمال شركة الصلب في الأحواز إلى احتجاجات عمال شركة قصب السكر بمدينة الشوش؛ لتكون أكبر موجة إضرابات تشهدها إيران خلال العام الأخير الذي تخطى فيه عدد الإضرابات أرقامًا قياسية منذ وصول نظام الملالي للحكم عام 1979، كما تعد تلك الاحتجاجات هي الأجرأ على الإطلاق، فالهتافات تستهدف غالبًا رأس النظام وقادته، وقد ارتدى بعض المتظاهرين أكفانًا بيضاء؛ كإشارة إلى أنهم لم يعودوا يبالون بالموت في سبيل مطالبهم.


ونددت منظمة «مراسلون بلا حدود» بالانتهاكات الممنهجة للسلطات الإيرانية ضد الصحفيين، وذلك في رسالة إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، حول ظروف الصحفيين المعتقلين في إيران التي تعدّ واحدة من أكبر خمسة سجون في العالم للصحفيين.


ولفتت المنظمة في الرسالة إلى الظروف المروعة التي يحتجز فيها سجناء الرأي، مبينة أن هذه الحالة المقلقة تحتاج إلى معالجة سريعة وحاسمة من قبل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وطالبت الجهات العليا المسؤولة عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بإدانة اعتقال وتعذيب العشرات من الصحفيين، ومنعهم من تلقي العلاج المطلوب؛ ما أدى لوفاة عدد منهم.


وجاء في الرسالة أن إيران تمارس العنف القاتل وتسيء معاملة الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام، وأن سجن الصحفيين وحرمانهم من الرعاية الطبية أثناء احتجازهم وحرمانهم من الحق في الحصول على محاكمة عادلة يعدّ انتهاكًا صارخًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي تعتبر إيران طرفًا فيه.


وتحتل إيران المرتبة 164 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن المنظمة للعام الحالي.


وقد وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية مؤخرًا على قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران وهو القرار 65 بهذا الخصوص ضد النظام الإرهابي الإيراني؛ بسبب حملات القمع والإعدام واضطهاد الأقليات العرقية الدينية والنساء والنشطاء والصحفيين، وتم اتخاذ القرار بأغلبية 84 صوتًا في مقرِّ المنظمة الدولية في نيويورك، فيما عارضت 30 دولة القرار، وامتنعت 67 دولة عن التصويت.


وأعربت الأمم المتحدة في قرارها عن قلقها إزاء ارتفاع عدد أحكام الإعدام في إيران، لاسيما إعدام الأحداث، والاعتقالات التعسفية والمنهجية والحالة الكارثية للسجون في إيران، ودعت النظام إلى إنهاء التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ضد المعتقلين والسجناء، كما ندد القرار بقمع حرية التعبير والفكر والدين.


وأعربت زعيمة المقاومة الإيرانية مريم رجوي، عن ترحيبها بالقرار الذي يدين انتهاكات طهران، وقالت في عدة تغريدات عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: إن »القرار الـ65 للجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، يشير إلى أن النظام هو أكثر وحشية في انتهاك حقوق الإنسان في العالم، والتقاعس عن جرائمه شجعه على التوسع».

"