يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مجلس الأمن يصوت على إرسال مراقبين دوليين لليمن.. وتوقعات بعدم التزام الحوثيين

الجمعة 21/ديسمبر/2018 - 06:24 م
مجلس الأمن- صورة
مجلس الأمن- صورة أرشيفية
محمد شعت
طباعة

يصوّت مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، على مشروع قرار لإرسال مراقبين إلى اليمن ودعم نتائج مفاوضات السلام الأخيرة في السويد، وفق ما ذكره دبلوماسيون.


وخضعت مسودة مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا لمفاوضات صعبة على مدى أسبوع، وتخللها تهديدٌ روسيٌ باستخدام حق النقض في حال أي ذكر لدعم إيران لهجمات المتمردين الحوثيين، وهو ما أرادت الولايات المتحدة أن تفرضه. 


وفي النسخة النهائيَّة للنص الذي سيتم التصويت عليه، تم استبدال عبارة «تدين تزويد إيران وجهات أخرى» بعبارة «من أي مصدر كان».


وشهدت مفاوضات السلام برعاية الأمم المتحدة الأسبوع الماضي في السويد اتفاق الأطراف المتنازعة في اليمن على وقف لإطلاق النار، وأيضًا سحب المقاتلين من الحديدة التي تعتبر ممرًا رئيسيًّا للمساعدات ولاستيراد المواد الغذائية.


 للمزيد.. «غدر الحوثيين» يذهب بمشاورات السويد تجاه الفشل


مجلس الأمن يصوت على

انتهاكات الحوثيين


ويأتي التصويت على القرار بالتزامن مع الانتهاكات المستمرة لميليشيات الحوثي التي هاجمت تجمعات لقوات المقاومة المشتركة، ما أدى إلى وقوع إصابات بين أفراد المقاومة اليمنية.


وأفادت مصادر ميدانية يمنية، اليوم الجمعة، بأن ميليشيات الحوثي هاجمت قوات المقاومة المشتركة في محيط مدينة الدريهمي ومنطقة الشجن، من مناطق تمركزها شمال شرق مركز المديرية مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة. 


وأضافت المصادر، أن الميليشيات هاجمت مواقع المقاومة المشتركة في منطقة «الجاح» التابعة لمديرية بيت الفقيه بمحافظة الحديدة، وأصابت فردين من أفراد المقاومة من جراء هذا الهجوم الذي استخدمت فيه الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.


وأشارت إلى أن الميليشيات الحوثية حاولت التسلل إلى مواقع قوات المقاومة في مناطق تمركزها في شارعي صنعاء والخمسين، وكذلك على أطراف كلية الهندسة ومدينة الصالح بمدينة الحديدة، مشيرة إلى أن المليشيات استهدفت تلك المواقع بالأعيرة النارية المتوسطة والخفيفة.


وكان الجيش اليمني أعلن، أمس الخميس، استشهاد 4 وإصابة 16 بإصابات متنوعة من قوات ألوية العمالقة جراء قصف صاروخي ومدفعي شنته مليشيات الحوثي الانقلابية على العديد من مواقع قوات الجيش اليمني ومنازل المواطنين في مدينة الحديدة بالساحل الغربي لليمن.


 للمزيد.. بعد اختراق الحوثيين لـ«هدنة الحديدة».. خبراء يتوقعون فشل مشاورات السويد

مجلس الأمن يصوت على

تجاهل «حوثي» للقرار


المحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر، قال في تصريح خاص لـ«المرجع»: إنه من المقرر أن يصوت مجلس الأمن اليوم بالموافقة على مشروع قرار بريطاني معدل يدعم اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة ويأذن لفريق الامم المتحدة بالبدء في مراقبة تنفيذ الاتفاق.


وأشار الطاهر إلى أن هذا الاتجاه يأتي بعد ما يقارب الشهر من مناقشة هذا المشروع، الذي تم تعديله أكثر من مرة بسبب التعنت البريطاني التي تريد فرض أجدنة معينة لها في اليمن؛ لكن بعد إزالة بعض بنوده، التي كانت تلزم الحكومة بوقف إطلاق النار في الجبهات والاتجاه كافة نحو الحل السياسي، الذي كان سيمثل الضربة القاضية للحكومة الشرعية وشرعنة الحوثيين، تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية ودعت إلى أهمية الضغط على الحوثيين بالامتثال للسلام ووقف إطلاق النار في الحديدة، وإدانة إيران التي تدعم الحوثيين بالسلاح، لكن اعترضت روسيا على ذلك.


وأوضح المحلل السياسي اليمني، أن مجلس الأمن اكتفى بالتركيز على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في السويد، وتم حذف الجزء المتعلق بالأزمة الإنسانية، كما تم حذف اسم إيران، والاكتفاء بإدانة إمدادات السلاح خلافا للحظر المفروض.


وأشار الطاهر إلى أن تداعيات القرار قد يكون مُلزمًا للحكومة الشرعية؛ لكن الميليشيات الحوثية لن تلتزم به، ويشير إلى ذلك الخروقات الحوثية التي مازالت إلى الآن تخرق الهدنة، وتطلق الصواريخ الباليستية على مدن الحديدة.


وأوضح المحلل السياسي اليمني أن اليمنيين لن يستفيدوا من ذلك شيء، لكون أن المرتبات ستكون فقط إلى أبناء الحديدة، أما المناطق الخاضعة للحوثيين، فهم يتعرضون لنهب وسرقة واسعة من قبل الميليشيات الحوثية ويجبرونهم على دفع الأموال لهم تحت مسميات مختلفة سواء الخمس أو المجهود الحربي أو الحشد والتعبئة الحربية.

 

"