يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صفعة جديدة على وجه الدوحة.. السعودية والإمارات تطيحان بقطر من الملف الأفغاني

الخميس 20/ديسمبر/2018 - 02:49 م
المرجع
آية عز
طباعة

ضمن الجهود السياسية التي تبذلها كل من دولتي الإمارات والسعودية، استضافت الأولى خلال الساعات الماضية مؤتمرًا للمصالحة الأفغانية بين حركة «طالبان» وأمريكا بحضور باكستاني؛ وذلك بهدف تحقيق الاستقرار السياسي في أفغانستان.

ذبيح الله مجاهد
ذبيح الله مجاهد
ووفقًا لوكالة أنباء «رويترز» اجتمعت مجموعة ممثلة عن طالبان مع مسؤولين أمريكيين في دولة الإمارات، يوم الإثنين الماضي 17/12/2018، لإنهاء الأزمة الأفغانية الدائرة منذ 17 عامًا.

في سياق متصل، قال «ذبيح الله مجاهد»، المتحدث باسم حركة طالبان، في بيان للحركة نشره عبر أحد المنابر الإعلامية التابعة لهم خلال الساعات الماضية: «إن ممثلين للسعودية وباكستان والإمارات يشاركون أيضًا في المحادثات التي تأتي بعد اجتماعين على الأقل بين مسؤولين من طالبان».

وأوضح مجاهد: «أن المحادثات قد تستغرق بعض الوقت، وأعضاء كبار في الحركة بأفغانستان قالوا إن المحادثات ستستمر ثلاثة أيام على الأقل».

وتابع المتحدث باسم الحركة: «أن المحادثات سيحضرها قيادات من طالبان من المقر السياسي للحركة في قطر، واثنان من ممثلي الملا يعقوب الابن الأكبر لمؤسس طالبان الملا محمد عمر».

وواصل:« المحادثات التي دارت يوم الإثنين الماضي، كانت حول سحب قوات الاحتلال من أفغانستان، وإنهاء العملية التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها، وجرى تبادل وجهات النظر مع الدول الأخرى بشأن السلام وإعادة الإعمار في أفغانستان».

وأشار مجاهد في بيانه: «إلى أنه لا توجد خطة للاجتماع مع ممثلي حكومة كابول، كما أنهم لا يشاركون في الاجتماع الذي يحضره وفد الإمارة الإسلامية».

وفي سياق متصل، قالت السفارة الأمريكية في كابول: إن اجتماعات أبوظبي يأتي في إطار جهود الولايات المتحدة وشركاء دوليين آخرين لتشجيع حوار بين الأفغان؛ بهدف إنهاء الصراع في أفغانستان.

وتابعت: «أن مسؤولين أمريكيين وسعوديين التقوا في الإمارات يوم الأحد الماضي من الأسبوع الجاري لحل الأزمة الأفغانية».
صفعة جديدة على وجه
وعن نقل طاولة الحوار الخاصة بالأزمة الأفغانية من الدوحة إلى الإمارات، قال محمد محمود، المحلل السياسي والأستاذ بجامعة حلوان: إن قطر خلال الفترة الماضية لم تُقدم أى حل لأزمة الحكومة الأفغانية مع طالبان، بعكس الإمارات والسعودية اللتين قدمتا حزمة قرارات وحلول بشأن تلك الأزمة في الفترة الماضية، أبرزها تقديم ما يقرب من 6 مليارات دولار لإنقاذ أفغانستان من الوضع الاقتصادي المتدهور، الناتج عن الأزمة الدائرة منذ 17 عامًا.

وأكد محمود في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن قيادات طالبان في مكتب الحركة بقطر وجدوا أن الحل لن يأتي من قبل الدوحة الراعية للإرهاب، وهذا سبب من أسباب نقل طاولة حوار أزمة الحكومة الأفغانية إلى الإمارات المتحدة والسعودية.

جدير بالذكر، أن تلك المحادثات في يومها الثالث بأبوظبي، وهي الثالثة التي يجتمع فيها مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية «زلماي خليل زاد» مع ممثلين عن طالبان.
"