يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«السترات الصفراء».. مظاهرات الوقود تقتل شعبية «ماكرون»

السبت 01/ديسمبر/2018 - 09:17 م
المرجع
دعاء إمام – محمود محمدي
طباعة

في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى استعادة شعبيته بين جموع الشعب، تلقى ضربة موجعة بزيادة الدعوات التي أطلقها الناشطون على موقع «فيس بوك»؛ للاحتشاد في شارع «الشانزلزيه» بباريس، تحت مسمى «احتجاجات السترات الصفراء»، ما يعدّ أكبر التحديات التي واجهها «ماكرون»، منذ توليه السلطة قبل 18 شهرًا.

 

«السترات الصفراء»..
مواجهة نارية

أطلقت شرطة مكافحة الشغب في فرنسا، اليوم السبت، الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المحتجين الذين حاولوا كسر الطوق الأمني في شارع «الشانزليزيه» بالعاصمة، وغنوا النشيد الوطني الفرنسي وهتفوا باستقالة ماكرون؛ احتجاجًا ضد ارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد، وزيادة أسعار الوقود.

 

وقال رئيس الوزراء الفرنسي «إدوار فيليب» إنه تم اعتقال أكثر من 100 متظاهر، فيما قامت إدارة النقل في مدينة باريس بإغلاق 7 محطات لمترو الأنفاق تحسبًا للاحتجاجات العنيفة؛ إذ كتبت الإدارة على موقعها الرسمي أنه  تم إغلاق 3 محطات في شارع الشانزليزيه همم «فرانكلين روزفلت، جورج 5 وكليمانسو»، وكذلك محطتي «كونكورد وتيوليري»؛ إضافة إلى محطة «شارل ديجول إيتوال» الواقعة في الساحة أمام قوس النصر، ومحطة «أرجنتين» الواقعة بالقرب من المكان نفسه.

 

رد فعل الحكومة فى الأيام الأخيرة على التظاهرات، جاء بين التهديد والتهدئة؛ حيث قال وزير الداخلية الفرنسية «إدوار فيليب»: إنه «بالإمكان التظاهر، لكن ليس مقبولًا إغراق البلد في حالة شلل»؛ فيما نشرت قوات الأمن 5 آلاف جندي في باريس لردع المتظاهرين اليوم، كما نشرت 5 آلاف آخرين ليتعاملوا مع المحتجين في المدن الفرنسية الأخرى، وفقًا لـ«رويترز».

 

وذكر «دينس جاكوب»، وهو مسؤول باتحاد للشرطة: «نشعر بقلق من تسلل مجموعات صغيرة من مثيري الشغب الذين ليسوا من جماعة السترات الصفراء إلى المظاهرة؛ للاشتباك مع قوات الأمن وتحدي سلطة الدولة».

 


«السترات الصفراء»..

شعبية «ماكرون»


المظاهرات التي شهدتها «بلاد النور»، كان لها تأثيرٌ سلبيٌ على «ماكرون»؛ إذ تراجعت شعبيته إلى 25% فقط، وفقًا لاستطلاع رأي أجرته مجموعة أبحاث «إيفوب»، ونشرته صحيفة «لوجورنال دو ديمانش».

 

الصحيفة ذاتها، أشارت إلى أن شعبية الرئيس الفرنسي، حققت أكبر انهيار لها منذ التراجع الذي شهدته بعد الاستقالة المفاجئة لـ« نيكولا أولو» وزير البيئة، فضلًا عن الاختبار الصعب الذي واجهه «ماكرون»، بعد فضيحة نشر مقطع فيديو يظهر فيه كبير حراسه الشخصيين وهو يضرب محتجين في «عيد العمال».

 

وشهد الأسبوع الماضي، تجمعًا لآلاف المحتجين، الذين ليس لهم قائد وينظمون أنفسهم -إلى حد بعيد- عبر الإنترنت، بباريس، في احتجاج شعبي ضد زيادة ضرائب السولار وارتفاع تكاليف المعيشة، وحولوا شارع الشانزليزيه إلى ساحة قتال، بعد اشتباكهم مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وفقًا لما ذكرته قناة «فرانس 24».


للمزيد.. فرنسا.. «السترات الصفراء» تهوي بشعبية «ماكرون» إلى الربع

 

يشار إلى أنه سبق أن دعت 7 نقابات عمالية إلى يوم «تعبئة» في القطاع العام، في مارس المنصرم؛ احتجاجًا على خطط الحكومة لإصلاح الإدارة العامة وخفض الإنفاق، ما  أدى إلى شلل عام في السكك الحديدية والمطارات والمدارس.

 

كما تجددت الاحتجاجات في مطلع أبريل الماضي، من قبل بعض القطاعات منها النقل والطاقة وجمع النفايات، وشركة «إير فرانس» وموظفو سلسلة محلات «كارفور»، وتبنى عمال السكك الحديدية مبدأ الإضراب يومين من أصل خمسة حتى نهاية يونيو؛ وأثرت الإضرابات على 4 ونصف مليون مسافر من مستخدمي القطارات.


للمزيد.. «ملعب فرنسا».. الهدف المُلْغَى لداعش في هجمات باريس

"