يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

العقوبات الأمريكية.. «شماعة» إيرانية لتبرير أزمة الدواء في البلاد

الخميس 29/نوفمبر/2018 - 09:01 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

في ظل مساعي النظام الإيراني المستمرة للالتفاف على العقوبات الأمريكية، يحاول نظام الملالي اللعب بورقة المعاناة التي يعيشها الشعب الإيراني مؤخرًا، وقبل فرض العقوبات من الأساس، إذ يحاول في سبيل ذلك إلقاء مسؤولية الانهيار الاقتصادي والأزمات المتلاحقة على العقوبات التي فرضتها واشنطن مؤخرًا.

العقوبات الأمريكية..

ويرى مراقبون أن الأزمات التي يعيشها الشارع الإيراني، والتي تتعلق بمستوى المعيشة وتدني مستوى الرعاية الصحية، وأزمة السكن وانتشار ظاهرة بيع الأطفال، كل هذه الأمور هي سابقة على العقوبات الأمريكية، مشيرين إلى أن الانهيار الاقتصادي والأزمات الإنسانية، كانت وراء موجة الغضب التي انطلقت في الشارع الإيراني منذ قرابة العام، إلا أن النظام يحاول توظيف هذه الأزمات التي تسبب هو فيها لصالحه.

 للمزيد.. «النفط المُخزَّن».. أسلوبٌ إيراني للتحايل على العقوبات الأمريكية


العقوبات الأمريكية..

أزمة الدواء

وعلى الرغم من أن الأدوية والأجهزة الطبية خارج نطاق العقوبات الأمريكية، فإن الدولة الإيرانية تتعرض لأزمة دواء خانقة، فكثير من الأدوية لم تعد موجودة في الصيدليات والمستشفيات، وكثيرًا من الأحيان تجد طوابير المرضى أمام صيدليات المستشفيات، وربما لا يُحالفهم الحظ في الحصول على الدواء، بحسب تقارير صحفية غربية.


ويحاول المسؤولون الإيرانيون، تصدير الأزمات الإنسانية التي تتعرض لها إيران إلى الغرب، إذ قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف لصحيفة «الجارديان» البريطانية: إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات مالية على إيران، وعندما تريد تحويل الأموال، فإن البنوك لا تسأل إلى جهة يتم تحويلها، لذلك فإن العقوبات طالت الدواء والغذاء أيضًا.


ويرى مراقبون أن أزمة الدواء والغذاء التي يتعرض لها الشارع الإيراني، هي ورقة النظام الحالي التي يحاول الضغط من خلالها لتخفيف وطأة العقوبات الأمريكية، مشيرين إلى أن كل هذه الأزمات ناتجة عن السياسات الخاطئة التي اتبعها النظام الذي أنفق المليارات على الميليشيات الإرهابية في المنطقة، وهي محاولة من النظام أيضًا لصرف الأنظار عن الفساد وسوء الإدارة في البلاد.

 للمزيد.. «حيل الملالي».. إيران تواجه العقوبات الأمريكية بـ«الغذاء العراقي»

العقوبات الأمريكية..

حيلة جديدة

ويرى الدكتور محمد بناية، الباحث في الشأن الإيراني، أن النظام الإيراني الذي تسبب بالأساس في معاناة مواطنه، يحاول الآن استغلال هذه الأزمة للالتفاف على العقوبات الأمريكية، وإلقاء المسؤولية الكاملة عن الفشل الإداري على العقوبات وتداعياتها، إضافة إلى أنها محاولة أيضًا لإشغال المواطن الإيراني نفسه عن الظروف الاقتصادية السيئة التي يتعرض لها، والانهيار المعيشي الذي يطال فئة كبيرة من الإيرانيين.


وأشار بناية، في تصريح لـ«المرجع» إلى أنه فيما يتعلق بأزمة الدواء تحديدًا فهي ليست جديدة على المجتمع، الذي يعاني من انتشار الأمراض الخطيرة، في ظل عجز النظام عن توفير الرعاية الصحية، إضافة إلى عجز المستشفيات عن استيعاب أعداد المرضى، في ظل انشغال النظام بتنفيذ أجندة خارجية تتطلب مليارات الدولارات، والشعب هو الذي يدفع فاتورة هذه السياسات الخاطئة التي يصر النظام على الاستمرار فيها.


ويضيف الباحث في الشأن الإيراني، أنه من المعروف أن الأدوية وجميع الواردات المتعلقة بالأجهزة الطبية وما شابه، معفاة من العقوبات الأمريكية، والأزمة موجودة في إيران قبل فرض هذه العقوبات، لكن النظام كالعادة يتبع سياسة التعتيم على أزماته داخلية، لكنه رأى في الوقت الحالي أن يكشف عن مدى الأزمة الإنسانية المتعلقة بالدواء، في محاولة كاذبة لإقناع العالم الغربي بأن العقوبات الأمريكية وراء هذه الأزمة.

 للمزيد.. «شعرة معاوية» مع أوروبا.. ورقة إيران للتحايل على العقوبات الأمريكية

الكلمات المفتاحية

"