يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد مقاطعته.. براجماتية «إخوان لبنان» تعيدهم لجبهة «الحريري»

الأربعاء 21/نوفمبر/2018 - 10:24 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

ربما كان الطموح السياسي للجماعة الإسلامية، فرع جماعة الإخوان في لبنان، أكبر من القاعدة الشعبية التي تستند عليها، إذ جاءت نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، مخيبةً لآمال الإخوان، الذين فشلوا في اقتناص مقعدٍ واحدٍ بالبرلمان؛ لتتجه الجماعة إلى المعزوفة «المشروخة» التي تعتمد عليها كلما رفضها الشعب، وهي الترويج لعمليات تزوير أو تعمد لتحجيم دورهم.

لم يعترف الإخوان بفشلهم في لبنان، فكالوا الاتهامات لرئيس الوزراء، سعد الحريري، وزعموا أن الأخير فرض حصارًا سياسيًّا على الجماعة؛ تلبية لرغبات إقليمية، ما ضاعف من حجم الخلاف بينهما وأدى إلى قطيعة استمرت قرابة عام، ثم انتهت بطلب الإخوان لمقابلة «الحريري» أمس الثلاثاء.


بعد خسارتهم.. «إخوان لبنان» يطعنون على نتائج الانتخابات


 سعد الحريري
سعد الحريري
وأعلنت الجماعة عن لقاء مشترك طرفه الأول رئيس الحكومة، والثاني قيادات من إخوان لبنان، بينهم عزام الأيوبي المراقب العام، رئيس المكتب السياسي بسام حمود، النائب السابق عماد الحوت، مؤكدة أن اللقاء تم بهدف إنهاء القطيعة التي استمرت عامًا.

ووصفت الجماعة الإسلامية اللقاء بأنه محاولة لمزيد من التقارب والتشبيك بين مكونات الطائفة السنية، لدعم مهمة الرئيس المكلف وتحصين جبهة الدفاع عن الصلاحيات وحماية موقع رئاسة الحكومة، وأنه تم  لكسر الجليد تمهيدًا لعودة المياه إلى مجاريها.


بعد مقاطعته.. براجماتية
ومن أجل البحث عن دور يقوم به الإخوان في الساحة السياسية اللبنانية، خلال المرحلة المقبلة، أوضحت الجماعة أنه لابد من تجاوز الخلاف مع «الحريري» وأنها ابتعدت عنه من قبل نتيجة بعض المواقف التي وجدت فيها تنازلات سياسية غير مبررة، واحتجاجًا على سياسة التفرد التي يتبعها، وأن خلافها الأساسي مع رئيس الحكومة كان بسبب عدم  اعترافه بالآخر، لكنها وجدت أن الساحة السنية مهددة، ومعرضة لأن تنكشف من جديد أمام تزايد الضغوط التي تتعرض لها من أكثر من جهة.

وقالت على لسان «مصادر» ـــ لم تسمها ــــــ إن «الحريري» تحدث بإسهاب عن مراحل الخلاف مع الجماعة، معترفًا أن ثمة أخطاء ارتكبت في السابق وأدت إلى ما أدت إليه من قطيعة، وأن اللقاء يمكن البناء عليه لتأسيس حالة عمل جماعي في المستقبل.

وبعد الانتقادات التي وجهت للمراقب العام، على خلفية اتهامات متبادلة من الإخوان لـ«الحريري» بتعمد تأخير التشكيل الحكومي، ومن «الحريري» للجماعة الإسلامية، قائلًا: «مصر نجحت في إحباط مخطط الإخوان بتحويل مصر إلى دولة دينية وفي حال نجحت هذه المحاولات لتمسكت إسرائيل بسعيها فى الحصول على الاعتراف الدولي بفكرة الدولة اليهودية».

وردّ إخوان لبنان على ذلك، بأن الجماعة  لمست من «الحريري»  تغييرًا بالسلوك، وروحية جديدة في التعاطي مع الآخرين، وهو أمر من شأنه أن يدفع الجماعة إلى وضع المرحلة الماضية جانبًا، وفتح صفحة جديدة من التعاون.

"