يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«النفط المُخزَّن».. أسلوبٌ إيراني للتحايل على العقوبات الأمريكية

الأربعاء 21/نوفمبر/2018 - 01:02 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أولى خطوات مواجهة «احتيال» إيران لمواجهة العقوبات المفروضة عليها، بإعلان وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان اليوم، فرض عقوبات على 6 أفراد و3 كيانات تورطوا في نقل شحنات نفط إيرانيَّة إلى سوريا.

«النفط المُخزَّن»..

ويؤدي إدراج وزارة الخزانة الأمريكية، الأفراد والكيانات على لائحة العقوبات، إلى عزلهم فعليًّا عن النظام المالي العالمي، وتجميد أي أصول لهم تحت الاختصاص القضائي الأمريكي، وتحذير المؤسسات غير الأمريكيَّة من التعامل معهم.


وقال البيان: إن العقوبات تستهدف شركة «جلوبال فيجن جروب»، التي يملكها السوري محمد عامر الشويكي، ومقرها روسيا، مشيرة إلى أن الشركة تُموِّلُ فيلق القدس الإيراني وميليشيات حزب الله وحركة حماس.


وأشارت الوزارة إلى أن العقوبات تشمل أيضًا السوري حاج عبدالناصر، واللبناني محمد قاسم البزال، والروسي أندريه دوجاييف، والإيرانيين رسول سجاد وحسين يعقوبي مياب.


وقال مسؤولون أمريكيون: إن روسيا سهلت تسليم النفط من إيران إلى سوريا، وبأنه تم استخدام مجموعة مختلفة من الآليات في محاولة لإخفاء الشحنات والمدفوعات المتعلقة بالنفط.


وقال وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين: «نتحرك اليوم، ضد مخططٍ معقد تستخدمه إيران وروسيا؛ لتوفير الأموال للنشاط الإيراني الخبيث».


ووفقًا لما نقلته وكالة «بلومبرج»، فقد لجأت إيران إلى أسلوب «النفط المخزن»، وتعتمد تلك الاستراتيجية على تخزين النفط في أسطول الناقلات التابعة لها في الخليج العربي، ورصدت استقرار 5 ناقلات نفط على الأقل قبالة السواحل الإيرانية خلال الأسبوعين الأخيرين من الشهر الماضي، مع اقتراب دخول الحزمة الجديدة المتعلقة بالعقوبات.

«النفط المُخزَّن»..

والنفطُ المُخزن استراتيجيةٌ، اتبعتها إيران للتحايل على العقوبات الأمريكيَّة، وبيع النفطِ بشكلٍ سري، كما تلجأ إيران إلى المقايضة والتهريب والبيع بأسعار أقل من بين التكتيكات التي قد تعتمد عليها إيران للحفاظ على ما يقرب من 800 ألف برميل يوميًّا من صادراتها النفطية، بعد استئناف العقوبات الأمريكية في نوفمبر، خاصةً مع اتجاهها لتخزين نفطها في السواحل.


ومع انخفاض صادرات النفط إلى أدنى مستوى لها منذ مارس 2016، فإن المتابعين يرون أن تلك الإجراءات والطرق لن تكون كافية للتخلص من آثار العقوبات الأمريكية كافة على صادرات النفط، بحسب الوكالة الأمريكية.


ولكن بلومبرج، ترى أنه «وربما لن يستطيع العديد من المشترين مقاومة التخفيضات الكبيرة التي قد تعرضها إيران، وقد يتجه البعض إلى تجديد تجارة المقايضة التي كانت فاعلة في وقت سابق من هذا العقد».


ووفقًا للوكالة فإنه مع إلغاء منظمة أوبك، أنظمة التتبع على أسطول الناقلات النفطية، أدى إلى إخفاء وجهاتها وحجم صادرات النفط، ولا يُعرف مصير الملايين من براميل النفط الإيراني دون تعقبها، و«إن ما يقرب من 200 ألف برميل يوميًّا من مبيعات البلاد النفطية بعد العقوبات قد لا يتم الكشف عنها، الصادرات على هذه المستويات ستكون مُهمة في تخفيف الآثار الاقتصادية»، بحسب ما قاله روبن ميلز الرئيس التنفيذي للاستشارات قمر إنرجي في دبي.


ويمكن لإيران تصدير 800 ألف برميل من النفط يوميًّا حتى عام 2019، بما في ذلك نحو 20 ألف برميل أرسلتها شاحنات إلى العراق وأفغانستان وباكستان.


ولكن ورغم جميع الأساليب التي ستلجأ لها إيران لبيع نفطها، فمما لا شك فيه أن الاقتصاد الإيراني وصناعة الطاقة سيتضرران من العقوبات الأمريكية، وقد انخفضت صادرات البلد إلى أوروبا بالفعل بنسبة 45%، أو 226 ألف برميل في اليوم، منذ شهر مايو، بحسب الوكالة.

الكلمات المفتاحية

"