يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لمواجهة الإرهاب.. حكومة «بوركينا فاسو» تعيد هيكلة جهاز الاستخبارات

السبت 17/نوفمبر/2018 - 03:10 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

أصدرت الحكومة البوركينية الأسبوع الماضي مرسومًا بإعادة تشكيل وعمل الوكالة الوطنية للاستخبارات؛ وذلك بهدف محاربة الإرهاب، وكان البرلمان البوركيني قد أقر في سبتمبر الماضي توصيات عدّة للحكومة في إطار خطة عاجلة لمحاربة الإرهاب والتطرف في البلاد، والذي أودى منذ عام 2015 بحياة ما يقرب من 118 مواطنًا، وكان من ضمن التوصيات تدريب القوات وتسليحها، وضرورة تكثيف الأنشطة الاستخباراتية، والإسراع بتطبيق العديد من القوانين لمواجهة العنف في البلاد.


وتدخل بوركينا فاسو ضمن تحالف مجموعة دول الساحل الأفريقي الخمس G5، وهي (موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد)، التي تسعى لمواجهة الإرهاب في المنطقة، والتى كانت آخر عملياتها 5 نوفمبر الحالي؛ إذ أطلق جيش النيجر عمليات عسكرية ضد المجموعات الإرهابية الموجودة على الحدود مع مالي وبوركينا فاسو .

للمزيد..«جماعة أنصار الإسلام».. نيران الإرهاب تحرق بوركينا فاسو

لمواجهة الإرهاب..

في مارس الماضي، قال رئيس البلاد، روش مارك كريستيان كابوري، إن بلاده ستواصل حربها ضد الإرهاب مهما واجهت من صعوبات، مشيرًا الى أن الحرب على الإرهاب طويلة، وتعتبر الجهة الشمالية هي مصدر القلق الحقيقي لبوركينا فاسو؛ وذلك لنشاط الجماعات الجهادية فيها.

 

وفي يوليو الماضي، أفاد جيش بوركينا فاسو، أنه تم اعتقال 60 مشتبهًا به خلال عملية أمنية شمال البلاد، كانوا يهدفون لإنشاء قواعد إرهابية داخل البلاد.


ونشرت أجهزة الأمن البوركينية في يونيو الماضي، قائمة بأسماء 146 شخصًا على خلفية التورط في أعمال إرهابية، والانتماء إلى جماعة «أنصار الإسلام» صاحبة الوجود الدموي في العمق الأفريقي.


وتستمد جماعة أنصار الإسلام فكرها من تنظيم القاعدة، ويتزعمها «عبدالسلام ديكو» وموجودة بالبلاد منذ عام 2011، وفي مارس الماضي تبنت الجماعة استهداف مقر القوات المسلحة والمعهد الفرنسي في العاصمة «واجادوجو»، والذي أدى إلى مقتل 28 شخصًا، وإصابة العشرات، وفي سبتمبر الماضي شنّت الجماعة هجومًا على كمين للشرطة أسفر عن مقتل 8 ضباط.

للمزيد..«بوركينا فاسو» تبتر أذرع «أنصار الإسلام» الإرهابية

لمواجهة الإرهاب..

من جانبها، قالت الدكتور أميرة عبدالحليم، الباحثة في الشأن الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن العمليات الانتحارية التي شنتها جماعة «أنصار الإسلام»، جعلت الحكومة البوركينية تغير استراتيجيتها؛ ما أدى إلى حدوث تغييرات في أجهزة الأمن الاستخباراتية في البلاد .


وأكدت في تصريحات لـ«المرجع»، أن الحكومة البوركينية تسعى خلال الفترة القادمة لإحداث عملية تطوير داخل الأجهزة الأمنية تشمل قادة الجيش وأجهزة الاستخبارات، مضيفة أنه منذ فترة زمنية لم تتعرض بوركينا فاسو لهجمات كبيرة للغاية، مثلما تعرضت في الآونة الأخيرة، وكانت الهجمات عبارة عن عمليات منفردة يقوم بها أفراد تابعون لتنظيم القاعدة وخصوصًا على الحدود مع مالي.


وأشارت الباحثة في الشأن الأفريقي الى أن مجموعة الـG5  تسعى لتحديث مجموعة من الإجراءات للمواجهة المباشرة مع العناصر الإرهابية، بالتنسيق مع حكومات دول الساحل الأفريقي، والقيادات الفرنسية التي تقدم كل الدعم لتلك الحكومات.
"