يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

معارك طاحنة في «الحديدة».. والجيش اليمني يقترب من دحر الحوثيين

الأحد 11/نوفمبر/2018 - 11:46 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

حققت قوات الجيش اليمني الوطني، خلال الساعات الماضية من اليوم الأحد، مدعومة بإسناد جوي كثيف من طيران التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن الذي تقوده المملكة العربية السعودية، تقدمًا كبيرًا في معاركها بمدينة الحديدة المعقل الأخير لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.

معارك طاحنة في «الحديدة»..

وأكد العقيد أحمد علي الجحيلي، رئيس عمليات اللواء الثاني عمالقة (أحد فصائل المقاومة المشتركة التي تقاتل تحت راية الجيش اليمني الوطني)، أن القوات اليمنية وصلت إلى شارع صنعاء داخل محافظة الحديدة، وأحرزت  تقدمًا كبيرًا من الجهات الشمالية الشرقية والجنوبية للمحافظة، مشيرًا إلى أنه بذلك أصبحت قوات الجيش الوطني قريبة جدًا من شارع التسعين الذي من خلاله تستطيع الوصول إلى نقطة الشام.

 

وأضاف «الجحيلي»، في تصريحات نشرها موقع «سبتمبر نت» التابع للجيش اليمني الوطني، أن «نقطة الشام لها أهمية استراتيجية كبرى، وتُعد سيطرة قوات الجيش عليها بمثابة فرض الحصار من كل الجهات على عناصر الميليشيات الانقلابية، وسيصبح الحوثيون بين فكي كماشة لا يستطيعون الخروج من المدينة، كما أن القوات بهذه النجاحات تقترب من السيطرة على ميناء الحديدة الاستراتيجي».

 

واشتعلت اليوم الأحد، معارك في شوارع حي سكني داخل الحديدة، للمرة الأولى، مخلفة العشرات من القتلى أغلبهم من الحوثيين، بعدما تمكنت القوات الحكومية من دخول الحي، فيما أفادت وكالة «فرانس برس» أن أصوات الاشتباكات والانفجارات تصاعدت صباح اليوم، ولا يزال الميناء الخاضع لسيطرة المتمردين الحوثيين يعمل «بشكل طبيعي».

 

وأعلن مسؤولون عسكريون اليوم الأحد، أن قوات الجيش اليمني الوطني تعمل على تطهير المناطق السكنية التي دخلتها في شرق المدينة من فلول الحوثيين، ويقع الحي السكني الذي تدور فيه حرب الشوارع جنوب مستشفى «22 مايو»، ونجحت القوات الحكومية من دخوله أمس السبت، وفي المقابل لجأ قادة الميليشيات الحوثية إلى نشر القناصة فوق أسطح المنازل، وزرعوا الألغام، أملًا في وقف تقدم القوات الحكومية، إضافة إلى لجوئهم لإطلاق نيران المدفعية وقذائف الهاون، لكن طائرات التحالف العربي كثفت غاراتها على غرب المدينة؛ ما أفشل المخطط الحوثي.

 

وتضم مدينة الحديدة ميناء تمر عبره غالبية السفن المحملة بالمساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين، إضافةً إلى استخدامه من قِبل ميليشيات الحوثي كمنفذ لإدخال المعدات العسكرية والذخيرة القادمة إليهم من إيران.

معارك طاحنة في «الحديدة»..

من جانبه أكد أحمد المكش، عضو المؤتمر الشعبي العام باليمن، أن تحرير محافظة الحديدة بات أمرًا قريب الحدوث، والأسباب التي أخرته هو تخفي الحوثيين بين المدنيين، واتخاذهم المواطنين الأبرياء دروعًا بشرية بعد هروبهم من أطراف المدينة، إضافة إلى زرع الحوثيين للكمائن والألغام وبكثرة أمام الجيش والمقاومة التهامية، مشيرًا إلى أن حرب الشوارع والأزقة عادة ما تستغرق وقتًا لتحرير أي مدينة.

 

جدير بالذكر أن حرب اليمن بدأت في عام 2014 عندما استولى الحوثيون على العاصمة صنعاء وانقلبوا على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، مما دعا المملكة العربية السعودية لتشكيل تحالف عربي في مارس 2015 دعمًا للحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دوليًّا.

 

وفي 13 يونيو الماضي، انطلقت عملية «النسر الذهبي»؛ بهدف تحرير محافظة الحديدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر، وبالتوافق مع العملية العسكرية، أعلن التحالف العربي رغبته في إنهاء الأزمة بشكل سلمي، وفي الأول من يوليو 2018 أعلن التحالف وقف العملية العسكرية بشكل مؤقت؛ لإفساح المجال أمام جهود مبعوث الأمم المتحدة؛ لتسهيل عملية تسليم الحديدة «دون شروط»؛ لكن الحوثيين استغلوا الهدنة في تقوية تحصيناتهم، وظلوا يراوغون لكسب مزيد من الوقت، ويعلنون بشكل متكرر عن رغبتهم في إيجاد حل سياسي للأزمة؛ ما دفع التحالف العربي في 18 سبتمبر الماضي؛ لاستئناف عملياته العسكرية مجددًا، وفي الـ5 من نوفمبر الحالي تم تكثيف الهجوم الميداني والغارات الجوية في محيط الحديدة لحسم النزاع.

"