يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خروج «أنصار الله».. دلالات الفتنة الإيرانية في مخيم «المية ومية» اللبناني

الأربعاء 07/نوفمبر/2018 - 07:33 م
المرجع
علي رجب
طباعة

أخيرًا تنفس مخيم «المية ومية» في مدينة صيدا جنوب لبنان، الصعداء  بخروج مقاتلي حركة «أنصار الله» الفلسطينية الموالية لإيران وحليف حزب الله في لبنان، بعد أن لعبت القوى السياسية اللبنانية دورها في إنهاء الصراع بين «أنصار الله» وحركة فتح الفلسطينية في المخيم الفلسطيني.

وفي منتصف أكتوبر الماضي وقعت اشتباكات في مخيم «المية مية»  بين حركة «أنصار الله» الفلسطينية بقيادة جمال سليمان، وحركة فتح التي أسفرت عن مقتل وإصابة 9 أشخاص، وسط اتهامات لدور إيراني بإشعال الفتنة في المخيم الذي يضم آلاف الفلسطينيين.

للمزيد اشتباكات «المية ومية».. فصائل فلسطين تقع في الفخ الإيراني.. 

خروج «أنصار الله»..

وأعلنت الفصائل الفلسطينية، في بيان لها، عودة الحياة الطبيعية إلى مُخيم المية ومية، إزالة المظاهر المسلحة والمربعات الأمنية، وفتح المدارس والعيادات والمحال، وعودة الأهالي إلى منازلهم والبدء بورشة لإصلاح الأضرار.


ووفقًا لوسائل الإعلام اللبنانية، فقد غادر أمين عام حركة «أنصار الله» جمال سليمان مع 20 من عناصره في ساعات الصباح الأولى بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أشرف عليه حزب الله مع الجيش اللبناني وقيادات فلسطينية ولبنانية.


وأكد نائب أمين عام حركة أنصار الله الفلسطينية الحاج ماهر عويد أن الأمين العام  للحركة الأخ جمال سليمان غادر مخيم المية ومية؛ وذلك من أجل منع الفتنة وللحفاظ على أمن المخيم وقاطنيه، وإذ لم يؤكد عويد أو ينفي خروج سليمان من المخيم إلى خارج الأراضي اللبنانية، أكد أنه انتقل إلى منطقة أكثر أمنًا.

 للمزيد «أنصارالله».. خنجر إيران لطعن وحدة المخيمات الفلسطينية

جمال سليمان
جمال سليمان

وقد غادر جمال سليمان  المخيم  برفقته زوجاته الأربع وأبنائه الستة ونحو 20 من مرافقيه، لافتًا إلى أن سليمان تحرك إلى الضاحية الجنوبية في بيروت؛ حيث معقل حزب الله وسط تكهنات بمغادرته لبنان إلى منطقة المِزَّة إحدى مناطق العاصمة السورية دمشق.


وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن جمال سليمان ومرافقيه سوف يغادرون لبنان إلى مدينة المِزَّة إحدى مناطق العاصمة السورية دمشق، بمساعدة حزب الله الذي يحتفظ بحضور عسكري كبير في سوريا.


وسبق خروج سليمان بوقتٍ قصيرٍ تسلم حوالي ٢٥ عنصرًا من حركة أنصار الله لمربعه الأمني يتقدمهم المسؤول العسكري للحركة ماهر عويد .


وتعد حركة «أنصار الله» جزءًا من جهاز المقاومة في حزب الله، تمويلًا وإشرافًا منذ نشأتها حتى اليوم، والتحقت مجموعة من «أنصار الله» بالقوى المقاتلة في المقاومة بجنوب لبنان، وفي العام 2004 اتهم «أنصار الله» بأنه نَصبَ صواريخ لقصف تلفزيون المستقبل اللبناني، وفي أبريل 2014 نفذ الأمين العام لحركة «أنصار الله» مجزرةً في مخيم «المية ومية» راح ضحيتها 7 أشخاص، كما اغتال القيادي في فتح، أحمد رشيد، وبعد قتل رشيد وإخوته بدم بارد، تم احتلال أملاكه من قِبل «أنصار الله»، بحسب صحيفة «النهار» اللبنانية.

كما اتهمت «أنصار الله» بالوقوف وراء جريمة اغتيال أمين سر حركة «فتح» في مخيّم «المية ومية» العميد فتحي زيدان «الزورو»، بتفجير عبوة ناسفة داخل سيارته في 12 أبريل 2016، بحسب موقع «النشرة» اللبنانية.

 للمزيد  الدعم الإيراني لـ«الصابرين» في غزة.. الدوافع والأهداف (1-2)

خروج «أنصار الله»..

من جانبه أكد الخبير في الشان الإيراني، الدكتور محمد بناية، أن  خروج  قائد «أنصار الله» جمال سليمان برفقة عدد من مقاتليه يشكل نزع لفتنة إيران داخل المخيم، لافتًا إلى أن خروج جمال سليمان قد يتبع بخروج باقي مسلحي التنظيم  الفلسطيني المقرب من إيران وحزب الله في المخيمات الفلسطينية في لبنان.

وأضاف بناية، في تصريح خاص لـ«المرجع» أنه وفقًا للصور الأولى داخل مخيم «المية ومية» تشير إلى عودة الهدوء والحياة لطبيعتها بعد أسابيع من الحذر والقلق لدى الفلسطينيين بالمخيم.

وعبَّر بناية عن أسفه من تحول جماعات فلسطينية إلى ميليشيات تحت الطلب تسخدم في ضرب القضية الفلسطينية والفلسطنيين لصالح القوى الإقليمية وفي مقدمتها إيران.

وفي وقت سابق قال الباحث السياسي اللبناني، مكرم رباح: إن «إيران تحاول السيطرة على القرار الفلسطيني عبر دعم  الفصائل، وإضعاف السلطة الفلسطينية».

وأضاف «رباح»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن منظمة التحرير تفتقر للأموال والميزانية، ومن هنا تستغل طهران وضع السلطة في دعم الفصائل والقوى الفلسطينية، التي تدور في الفلك الإيراني.

وتابع الباحث السياسي اللبناني: «كل الاشتباكات التي وقعت في المخيمات، تضع الفلسطينيين في وجه الدولة اللبنانية، رغم أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفع الغطاء السياسي عن كل المخيمات؛ لأنه في حالة وقوع صراع داخل المخيمات لا يؤدي إلى أزمة بين لبنان والسلطة»، مردفًا: «إيران المستفيد الأكبر من الأزمات والمشاكل المسلحة في المخيمات الفلسطينية».

"