يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

طالبان تُصَعِّد.. وتقرير أممي: مستوى قياسي لضحايا انتخابات أكتوبر

الثلاثاء 06/نوفمبر/2018 - 06:35 م
طالبان
طالبان
أحمد لملوم
طباعة

لقي 20 فردًا من القوات الحكومية الأفغانية مصرعهم في هجوم شنّه مقاتلو حركة طالبان، صباح اليوم، على قاعدة عسكرية في إقليم فراه، غرب البلاد، فيما تتزايد المخاوف من ارتفاع عدد القتلى بين قوات الأمن إلى درجة لا يمكن تحملها، مع تزايد الاتهامات لإيران بتزويد الحركة الإرهابية بالمال والسلاح.


القوات  الأفغانية
القوات الأفغانية

وشهد الإقليم ذو الكثافة السكانية القليلة والواقع على الحدود مع إيران، قتالًا عنيفًا استمر لشهور، وأودى بحياة مئات من أفراد الشرطة والجنود، وكانت حركة طالبان قد هددت بالسيطرة على عاصمة الإقليم في مايو الماضي.


وقال مسؤول عسكري بارز طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح لوكالة رويترز للأنباء: إن 20 جنديًّا على الأقل قُتلوا وأصيب آخرون، وهناك مفقودون في الهجوم الذي بدء قبل الفجر، مضيفًا: «بعد ساعات من الهجوم فقدنا الاتصال بالقاعدة، ومازلنا لا نعرف مكان وجود بقية الجنود».


وأعلنت حركة طالبان سيطرتها على القاعدة الحدودية، وقتل 30 جنديًّا، والاستيلاء على أسلحة وذخيرة، وسيطر مسلحو الحركة على موقع أمني مهم على مشارف مدينة غزنة بوسط أفغانستان، يوم الإثنين، وقتلوا 13 من القوات الحكومية، وهو ما يوضح مدى هشاشة وضع القوات الحكومية في هذه المناطق التي جرى تعزيز الدفاع فيها.


وربط مراقبون بين النشاط المكثف لحركة طالبان والاجتماع الدولي حول أفغانستان المزمع عقده بالعاصمة الروسية موسكو قبل نهاية هذا العام؛ إذ تحاول روسيا لعب دور الوسيط بين الحكومة الأفغانية وقيادات حركة طالبان، وإذا نجحت في مساعيها سيكون هذا أول اجتماع مباشر بين الطرفين.

 

ودأبت الحكومات الأفغانية المدعومة من الغرب، على مكافحة نشاط الحركة الإرهابية، لكن في الفترة الأخيرة أصبحت حركة طالبان ناشطة في ما يصل إلى 70% من البلاد، بحسب تحقيق لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).


وفي سبتمبر الماضي، عين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجنرال سكوت ميلر، قائدًا للقوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) الموجودة في أفغانستان، ويُعرف عن «ميلر» أنه أسهم في تفكيك تنظيم داعش في سوريا والعراق.


ويرى مراقبون أن هذا الاختيار دلالة على إعادة نظر إدارة ترامب في موقفها تجاه الحركة، التي أسِّست كتحالف لجماعات إسلاموية في أفغانستان عام 1994، خاصة مع تكثيف الأخيرة هجماتها ضد القوات الحكومية في الفترة الأخيرة.



طالبان
طالبان

عدد قياسي من الضحايا

وأعلنت الأمم المتحدة اليوم، أن الهجمات الإرهابية، التي نفذتها حركة طالبان في أفغانستان خلال الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي؛ أسفرت عن مقتل عدد قياسي من الضحايا المدنيين، فيما وصفته «حملة مدبرة استهدفت تعطيل العملية الانتخابية وتقويضها، فأفعال حركة  طالبان أجبرت العديد من الأفغان على الاختيار بين ممارسة حقهم في المشاركة بالعملية السياسية والمخاطرة بسلامتهم الشخصية».


وأضافت الهيئة الأممية في تقرير خاص أصدرته عن الانتخابات الأفغانية، أن عدد الضحايا المسجل، وهو 435 شخصًا منهم 56 قتيلًا و379 جريحًا، سقطوا في هجمات الحركة الإرهابية يوم الانتخابات الموافق 20 أكتوبر، والأيام التالية التي أُجري فيها التصويت بالمناطق التي تأخرت فيها الانتخابات عن موعدها، هو أكبر عدد مسجل خلال 4 انتخابات سابقة.


واعتبرت الأمم المتحدة، أن «أفعال حركة طالبان أجبرت العديد من المواطنين الأفغان على الاختيار بين ممارسة حقهم بالمشاركة في العملية السياسية والمخاطرة بسلامتهم الشخصية».


وتفاوضت الحكومة الأفغانية، التي كانت تأمل في مشاركة أكبر عدد من الناخبين في الانتخابات البرلمانية التي تم تأجليها مرات عدة، مع قادة حركة طالبان للحصول على تعهد بعدم تنفيذ هجمات إرهابية على اللجان الانتخابية، غير أن عملية التفاوض باءت بالفشل؛ لوجود خلافات عميقة بين الطرفين أثناء التفاوض، وفقًا لتصريح أحد قادة الحركة لوكالة رويترز للأنباء.


وأصدرت طالبان التي تقاتل؛ من أجل طرد قوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة، والإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب، سلسلة من التهديدات استهدفت الانتخابات و3 تحذيرات منفصلة في الأيام السابقة على التصويت.


وأشارت الأمم المتحدة في تقريرها إلى استخدام مقاتلي طالبان الصواريخ، والقنابل اليدوية، وقذائف المورتر، وعبوات ناسفة بدائية في الهجمات التي شنّتها، إضافةً إلى تنفيذ حملة تهديد وترويع ومضايقات، شملت عمليات خطف قبل الانتخابات، وشنَّ التنظيم الإرهابي هجمات عدة على مراكز تسجيل الناخبين في الأشهر السابقة على الانتخابات البرلمانية، التي لم تعلن نتائجها بعد.



"