يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

معركة الوزارات السيادية بالعراق: «الدفاع» تُقسم السُّنَّة.. و«الداخلية» تشعل الصراع الشِّيعي

الإثنين 29/أكتوبر/2018 - 11:13 م
رئيس الوزراء
رئيس الوزراء
محمد شعت
طباعة

يبدو أن مخاض الحكومة العراقية في شكلها النهائي لايزال متعثرًا؛ بسبب الصراع الدائر حاليًّا على الحقائب السيادية والتي يأتي على رأسها وزارتا الدفاع والداخلية، وذلك بالرغم من تصوّيت البرلمان العراقي، الأربعاء الماضي 24 أكتوبر الحالي، بالموافقة على 14 وزيرًا طرح أسماءهم رئيس الوزراء المكلف عادل المهدي الذي أدى اليمين الدستورية أمام النواب.



معركة الوزارات السيادية

وضمت التشكيلة الوزارية التي صوّت عليها البرلمان، كلًا من: ثامر الغضبان وزيرًا للنفط، وفؤاد حسين وزيرًا للمالية، ونعيم الربيعي وزيرًا للاتصالات، وبنكين ريكاني وزيرًا للإعمار، ومحمد علي الحكيم وزيرًا للخارجية، وصالح حسين وزيرًا للزراعة، وأحمد رياض وزيرًا للشباب، وعلاء عبدالصاحب وزيرًا للصحة، وصالح الجبوري وزيرًا للصناعة.


كما ضمت القائمة: لؤي الخطيب وزيرًا للكهرباء، وعبدالله اللعيبي وزيرًا للنقل، ومحمد هاشم وزيرًا للتجارة، وباسم الربيعي وزيرًا للعمل، وجمال العادلي وزيرًا للموارد المائي.

معركة الوزارات السيادية

ومن المقرر أن يصوت البرلمان العراقي، على بقية التشكيل الوزاري لاحقًا، بمجرد أن يحسم الصراع على الحقائب السيادية والتي يأتي على رأسها وزارتا الدفاع والداخلية، التي يبدو أن حسم أمرهما لن يتم التوافق عليه بسهولة.


للمزيد.. تشكيل الحكومة.. هل سقط العراق في فخ المصالح «الأمريكية- الإيرانية»؟


صراع «سُنِّي - سُنِّي»

الصراع السائد  في العراق دائمًا ما ينشب بين السنّة والشيعة؛ إلا أن الصراع على وزارة الدفاع أخذ منحى آخر؛ حيث كشف مراقبون أن التنافس على هذه الحقيبة الوزارية بلغ ذروته بين «سنّة الإصلاح» و«سنّة البناء»، وهو ماقد يدفع رئيس الحكومة المكلف عادل عبدالمهدي، إلى إعلان تشكيل حكومته بالـ14 وزيرًا الذين صوت عليهم البرلمان، دون الإعلان عن 6 وزارات أخرى لم يتم التوافق عليها، وعلى رأسها وزارتا الدفاع والداخلية.


ولايزال «عبدالمهدي»، يواجه الكثير من التحديات والعراقيل؛ بسبب صراع القوى السياسية العراقية، على الحقائب الوزارية السيادية، بين الكتلتين السنّية والشيعية من جانب، وبين الكتلة «السنّية - السنّية» من جانب آخر، و«الشيعية - الشيعية» من جانب ثالث، وذلك  وسط حالة من الترقب الشعبى للإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة.


ويرى مراقبون أن الضغوط التي يواجهها رئيس الوزراء العراقي المكلف؛ ستمتد لتشمل ضغط الأحزاب الشيعية العراقية عليه؛ من أجل الاحتفاظ بحقيبتي الداخلية والنفط، نظرًا لارتباط الحقيبة الأولى بالعديد من الملفات الحساسة، التي تخشى القوى الشيعية خروجها إلى العلن، فضلًا عن ارتباط الثانية بدخل البلاد المالى.


وأكد المحلل العراقي عبدالجبار الجبوري في تصريحات لـ«المرجع»، أن الصراع على وزارتي الدفاع والداخلية سيستمر ولن يحسم بسهولة، قائلًا: «استمرار هذه الصراعات التي تبحث عن المحاصصة والطائفية، ستكون سببًا في عدم استمرار حكومة عبدالمهدي، لأكثر من 3 أشهر، خاصة في ظلِّ  تصاعد الصراع الذي تلعبه أجنحة إيران، والتي تصرّ على إفشال الحكومة العراقية الجديدة».


للمزيد.. اشتعال المعركة بين إيران وأمريكا على منصب رئيس وزراء العراق

"