يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحظر الاقتصادي.. أمل أمريكي في تركيع «طالبان»

الأحد 28/أكتوبر/2018 - 06:40 م
المرجع
آية عز
طباعة

عقب فشل الولايات المتحدة في إنجاح مفاوضات السلام مع حركة «طالبان» الأفغانية، بهدف التوصل إلى حل بشأن الأزمة السياسية في البلاد التي بدأت منذ 17 عامًا بين الحركة والحكومة الأفغانية، وبعد الإفراج عن بعض قيادات طالبان من السجون الأفغانية في محاولة لإرضاء الحركة، وكان من بينهم «عبدالغني باردار» أبرز قادة الحركة، ومساعد مؤسس الحركة الملا عمر (توفي عام 2013)، وهو ما قوبل بتعنت من «طالبان»، اضطرت الولايات المتحدة مؤخرًا وبالتحديد وزارة الخزانة الأمريكية لفرض حظر اقتصادي على عدد من قيادات طالبان، كنوع من أنواع الضغط على الحركة.


الحظر الاقتصادي..

ورغم قرارات الحظر الاقتصادي فإن الحركة لم تبالِ، إذ خرج المتحدث الرسمي باسمها ويدعى «الحافظ محمد يسوف أحمد»، في بيان رسمي للحركة نُشر عبر منابرها التابعة لطالبان، وقال إن المفروض عليهم الحظر الاقتصادي لا يوجد لأي أحد منهم معاملات اقتصادية مع أمريكا، وعليه فإن هذا الحظر شكلي وبلا أثر، متابعًا أن أمريكا لا تريد حل مسألة أفغانستان من خلال المفاوضات، والتعقل، بل تستعمل خيار القوة والضغط، الذي كان نتيجته «صفر» خلال الأعوام الـ 17 الماضية»، مستنكرًا الخطوة الأمريكية، ومعتبرها تجاوزًا صارخًا للحريات والحقوق المشروعة والمسلمة للناس في العالم، حسب البيان.


الحظر الاقتصادي..

الحظر لن يحل الأزمة

في السياق نفسه قال عبدالخبير عطالله، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط فى مصر، إن الولايات المتحدة تتخلى عن آخر ورقة لديها، من أجل الضغط على «طالبان» وإجبارها على حل الأزمة السياسية بينها وبين الحكومة التي بدأت منذ 17 عامًا، وستفشل.


وأكد «عطالله» في تصريحات لـ«المرجع»، أن قيادات «طالبان» لم يكن لديهم أي علاقات أو مصالح اقتصادية مع الولايات المتحدة، لذلك فإن قرار الحظر الاقتصادي لن يجدى نفعُا مع الحركة.


وأشار إلى أن حركة طالبان يوجد بها فصيلان، الأول، مؤيد للحكومة ويجلس معها على طاولة الحوار ومع الولايات المتحدة الأمريكية، والفصيل الثاني معارض للحكومة وللولايات المتحدة ولأي عنصر أجنبي موجود في أفغانستان، ويرفض مباحثات السلام ويعمل دائمًا على عرقتها، لأن من مصلحته استمرار الخلاف بهدف نهب ثروات البلاد.


وأضاف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط، أن الفصيل الثاني في «طالبان» يرغب في السيطرة على الدولة الأفغانية، ويريد أن يجعلها إمارة إسلامية تابعة له ومكانًا للخلافة، بحسب زعمهم واعتقادهم، خاصة أنهم يرون أن أفغانستان من حقهم وحدهم ، وليست من حق الحكومة الأفغانية.

للمزيد: بعد هجماتها الأخيرة في أفغانستان.. «طالبان» تحرق طاولة المفاوضات

"