يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إعدام «إرهابيي البيتلز».. بريطانيا تقف في منتصف السلم

الثلاثاء 23/أكتوبر/2018 - 12:28 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

مازالت السلطات البريطانية حائرة، بشأن عنصري خلية «البيتلز» الداعشية، فبينما تسربت اتفاقية بشأن نقل المتهمين للمحاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية دون ضمانات بعدم إعدامهما، تخرج مطالبات أمريكية بإعادتهما إلى لندن.


ودعا قائد عسكري أمريكي كبير المملكة المتحدة إلى استعادة الإرهابيين، وقال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بالتأكيد نأمل أن يتم إعادتهما للمملكة المتحدة».


إعدام «إرهابيي البيتلز»..

للمزيد.. «البيتلز» الداعشية.. إشكالية قيم الأمن القومي في بريطانيا

والإرهابيان هما، «شافعي الشيخ» و«ألكسندر كوتي»، ويعتقد أنهما كانا جزءًا من خلية إرهابية تابعة لـ«داعش»، تُعرف بعضها باسم «فرقة البيتلز» أو خلية الخنافس، يعتقد أنها نفذت 27 عملية قطع رأس للمواطنين الأمريكيين والبريطانيين باسم التنظيم الإرهابي، ومن بين القتلى عمال الإغاثة البريطانيين آلان هينينج وديفيد هينز، والصحفيان الأمريكيان جيمس فولي وستيفن سوتلوف.


وتم إلقاء القبض على هذا الثنائي - وتم تجريدهما من الجنسية البريطانية في فبراير - من قبل المقاتلين الأكراد السوريين، ما أدى إلى مفاوضات خلف الكواليس بين المملكة المتحدة وحكومات الولايات المتحدة، حول المكان الذي يجب محاكمتهما فيه، بحسب الصحيفة.


وأضاف الميجور جنرال باتريك روبرسون، قائد العمليات الخاصة الأمريكية، في تصريحات نقلتها «أندبندنت» البريطانية، اليوم الإثنين، أن القوات السورية الديمقراطية (SDF) والولايات المتحدة: "يعملان بجد للتأكد من أن دول المنشأ تحصل على هؤلاء المقاتلين الإرهابيين الأجانب في عهدتها.


وقال الميجور جنرال روبيرسون إن هذا القرار كان قرارًا لكل بلد معني، و«أعتقد أن قوات سوريا الديمقراطية ونحن سوف نتمنى بالتأكيد إعادتهم إلى حيث أتوا».


وكانت بريطانيا، قررت التعاون مع السلطات الأمريكية في مقاضاة اثنين من مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي الأعضاء في خلية «الخنافس» الإرهابية، دون تأكيدات بأنهم لن يواجها عقوبة الإعدام، من أجل تجنب «الغضب السياسي» في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقًا لما نقلته صحيفة «الجارديان» البريطانية.


وعقوبة الإعدام غير قانونية في المملكة المتحدة وتعارض الحكومة البريطانية استخدامها في الخارج، لكن المملكة المتحدة تسير باتجاه تخليها عن هذه القيم في محاكمتها للإرهابيين، وإن كانت غير قادرة على تنفيذ العقوبة على أراضيها، وهو ما جعلها تلجأ للتعاون مع أمريكا.


وأوضح القائد العسكري الأمريكي، أن الإرهابيين قد يواجهان محاكمة فيدرالية في الولايات المتحدة بعد أن قررت هيئة الادعاء الملكية (CPS) أن هناك «أدلة غير كافية» بالنسبة لهم ليتم محاكمتهم في المملكة المتحدة، لكنه يأمل أن تتم إعادتهما لبلدهما.


وانتقد أعضاء البرلمان وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد في وقت سابق من هذا الشهر، لقراره تقديم أدلة على كوتي والشيخ إلى السلطات الأمريكية، دون التأكيدات المعتادة بأنهما لن يعدما إذا أُدينا في الولايات المتحدة.


لكن موقف الوزير البريطاني، لم يقتصر فقط على عدم طلب التأكيدات بشأن عقوبة الإعدام، بل قيل للمحكمة إنه قرر عدم قبول ضمانات جزئية سابقة قدمها الأمريكيون لعدم إرسالهم الرجلين إلى معتقل خليج جوانتانامو.


للمزيد..  خوفًا من غضب «ترامب».. بريطانيا تغير موقفها بشأن إعدام «إرهابيي البيتلز»

والبيتلز، هم أربعة  بريطانيين، نشأوا  جميعًا في غرب العاصمة البريطانية لندن، وانخرطوا جميعًا في نفس الخلية التابعة لداعش، وعذبوا وقتلوا رهائن في سوريا والعراق، وسموا بذلك الاسم نسبة إلى فريق «بيتلز» الموسيقي الشهير لتشابههما معه.


وبالإضافة إلى العضوين اللذين يتلقيان محاكمتهما الآن، كانت تضم الخلية أيضًا الإرهابي الداعشي محمد إموازي، المعروف باسم «الجهادي جون»، والذي عرف بأنه ينفذ عمليات إعدام رهائن لدى التنظيم.


ولد إموازي، في الكويت لعائلة انتقلت إلى بريطانيا في عام 1988، حين كان عمره 6 سنوات، وتلقى تعليمه في شمال لندن، وتخرج في جامعة وستمنستر في عام 2009 ، حيث حصل على شهادة في برمجة الكمبيوتر، وانضم إلى «داعش»، وقُتل في ضربة جوية نفذتها طائرة أمريكية بدون طيار في 2015.


وألكسندا كوتيه من أصول كندية وقبرصية يونانية، وكان يتردد على مسجد في لندن حيث التقى إموازي، أما الشافعي الشيخ فهو نجل لاجئ سوداني، وقد ذهب إلى سوريا في عام 2012 وانضم لتنظيم القاعدة هناك قبل أن يتحول إلى تنظيم داعش.


وضمت الخلية أيضًا إين ديفيز، وتم اعتقاله قرب مدينة اسطنبول التركية في عام 2015، وأدين في تركيا في عام 2017 باعتباره عضوًا بارزًا في منظمة إرهابية.


بعدما اعتنق ديفيز، الإسلام، غير اسمه إلى حمزة والتقى بإموازي، ثم ترك بريطانيا وتوجه إلى سوريا عام 2013، وانضم للجماعات المتطرفة قبل ظهور داعش.

"