يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

النور يعانق وجه الجزائر.. الحكومة تحظر النقاب في أماكن العمل والسلفيون يثورون

السبت 20/أكتوبر/2018 - 12:02 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة

أصدرت الحكومة الجزائرية برئاسة أحمد أويحيى أمس الخميس 18 أكتوبر 2018، بصفة نهائية ورسمية، قانونًا يقضي بمنع ارتداء النقاب واللثام أو أي قناع من شأنه أن يخفي الوجه في أماكن العمل الرسمية.


كما شددت الحكومة، على العاملين بجميع المصالح الحكومية ضرورة احترام قواعد العمل، والتعاون مع الأجهزة الأمنية في تحديد هوياتهم بطريقة دائمة.


ويأتي هذا القانون بعدما قررت وزارة التربية والتعليم الجزائرية، في العام الماضي، منع ارتداء النقاب في المدارس الخاضعة للوزارة، والذي لقي صدى واسعًا وكبيرًا شهدت على أثره الجزائر انقسامًا ما بين مؤيد للقرار ومعارض له، وتبنى المؤيدون وجهة نظر مفادها ابتعاد طلاب المدارس عن الصراعات الدينية والسياسية التي تشهدها البلاد، فيما رأى المعارضون للقرار، أن النقاب مسألة شخصية تندرج تحت بند الحريات التى نص عليها دستور الجزائر، ولا خطر من ارتدائه.


 للمزيد..حظر النقاب في الجزائر يضع الحكومة في أزمة مع السلفيين

النور يعانق وجه الجزائر..
ردود فعل السلفيين والإخوان بالجزائر:

لم يعلن السلفيون موقفهم الرسمي من قانون منع النقاب في البلاد، ولكن موقفهم اتضح في فتوى أبوعبدالمعز محمد علي فركوس وهو قائد السلفيين في الجزائر خلال الموقع الإلكتروني؛ حيث نصح بارتداء النساء النقاب، في ردٍ على سؤال أستاذة بالتعليم الابتدائي حول اضطرارها -بعد حظر النقاب- لخلع نقابها، وتابع أن المرأة حال تخييرها بين نقابها ووظيفتها عليها ان تختار نقابها وتقدم استقالتها قولًا واحدًا.


للمزيد..على خلفية أزمة النقاب.. «وصمة» الإرهاب تلاحق مسلمي الدنمارك 


وبحسب صحيفة «الشروق» الجزائرية، عبر النائب مسعود عمراوي عضو جبهة التحرير الوطني التابعة للإخوان في الجزائر، عن استيائه الشديد من قانون حظر النقاب ووصف القانون بأنه «حرب معلنة ورسمية من الحكومة ضد الإسلام والإسلاميين بالتحديد».


كما أكد رئيس نقابة الأئمة في الجزائر، جلول حجيمي، في تصريحات لجريدة «الشروق» الجزائرية، بضرورة إعادة النظر في قانون  حظر النقاب على العاملين في القطاع الحكومي، حتى لا يؤدي الحظر لفتنة في المجتمع الجزائري.


وكان الإسلاميون الجزائريون قد شنّوا حملة شرسة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد الحكومة الجزائرية، أملًا في تراجعها عن حظر النقاب، وللحيلولة دون تمريره للبرلمان وإقراره بشكلٍ نهائي، رغم أن كتلة كبيرة داخل البرلمان محسوبة على المعارضة والتيار الإسلامي. 


يذكر أن الجزائر بعد اندلاع الحرب الأهلية فيها عام 1992 شهدت انقسامًا بين تيارين يُمثل أحدهما الإسلام الوسطى المعتدل، وآخر يقف تحت لوائه المتطرفون والأصوليون والمتشددون، سواء من السلفيين أو الإخوان أو مَن ماثلهم في الفكر الراديكالي.

"