يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«مجالس الصلاة على النبي».. محاولة صوفية جديدة للقضاء على «الإسلاموفوبيا»

الأربعاء 17/أكتوبر/2018 - 11:35 ص
المرجع
رباب الحكيم
طباعة

«مجالس الصلاة على النبي»، كانت آخر المطالب الصوفية في سبيل الذود عن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ضد أى إساءة إليه، وتصحيح الصورة الذهنية الخاطئة عن الإسلام والمسلمين؛ إذ طالب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، ومؤسس الطريقة «الصديقية الشاذلية» آخر الطرق الصوفية، بإقامة تلك المجالس كأبلغ رد على الرسومات المسيئة إلى نبي الإسلام.

وقال «جمعة»، خلال برنامج «والله أعلم» المذاع على فضائية «سي بي سي» مساء الإثنين 15 أكتوبر، إن مجالس الصلاة على النبي، يجب أن  تنعقد أمام السفارات المنتمي إليها من أساءوا إلى الإسلام.

للمزيد:  السلام لكل الإنسانية.. الأزهر والفاتيكان في عناق المحبة والتسامح

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

وجاء مطلب الدكتور علي جمعة، باعتبار هذه المجالس حلًّا مناسبًا للرد على الإساءة للرسول وللإسلام، بعد ما دعا البرلماني الهولندى المناهض للإسلام خيرت فيلدرز(سياسي يميني)، لتنظيم مسابقة كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد؛ إذ قال «جمعة» خلال لقائه بسفير الدانمارك بدار الإفتاء: «الرسول لا يزال حيًّا بيننا جميعًا، وفي نفوس جميع المسلمين، ولم يمت»، وهو قدوة نقتدي به في حياتنا اليومية»، مضيفًا أن كلَّ مسلمٍ بالعالم، بمثابة  امتداد للرسول، ولا ينبغي مطلقًا الإساءة للأنبياء والصالحين، أو ازدراء الأديان السماوية.

للمزيد:  الموسيقى.. سلاح فعال للقضاء على التطرف والإرهاب

فضيلة الإمام الأكبر
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف

وفي سياق متصل، كان الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف طالب في سبتمبر الماضي، الحكومة الهولندية بموقف حازم تجاه البرلماني الهولندي المتطرف، إلغاء مسابقة الرسوم المسيئة، كما أكد خلال استقباله سفير هولندا يوهانس وستهوف، في مقر مشيخة الأزهر بالقاهرة أن حرية التعبير والرأي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مبررًا للإساءة إلى الأديان والأنبياء.

وأوضح «الطيب»، أن تلك الإساءات تؤثر على الاندماج الإيجابي للمسلمين في المجتمعات الغربية، كما أن هذه الأعمال المسيئة لا تقل في خطورتها عما تقوم به بعض الجماعات الإرهابية من تهديد للسلم العالمي، بينما أكد سفير هولندا موقف بلاده الرافض للإساءة للإسلام والمسلمين باعتبار أن الأزهر هو أكبر مرجعية إسلامية في العالم، وحرصها على احترام مشاعر المسلمين في العالم، بحسب بيان الأزهر.

للمزيد: رسالة سانت كاترين: «نصلي معًا» ونهزم الإرهاب بالسلام

عبد الخالق الشبراوي
عبد الخالق الشبراوي

وعلق عبد الخالق الشبراوى، شيخ الطريقة الشبراوية، على مطلب الدكتور علي جمعة قائلًا: إن «فكرة مجالس الصلاة على النبي تحتاج إلى خطة جيدة في تنفيذها حتى لا يتم تأولها بتأويلات خاطئة، وحفاظًا عليها من انضمام أصحاب الفكر المتشدد والمتطرف».  

تصحيح صورة الإسلام

وأشار «الشبراوى» فى تصريح لـ«المرجع»، إلى أن «مجالس الصلاة على النبي»، ستعمل على تصحيح صورة الإسلام لدى الغرب، كما تُعتبر ردًا على المسيئين للإسلام، موضحًا أن الصلاة على النبي تُعد وسيلة ناجحة لنشر المحبة والقضاء على «الإسلاموفوبيا»، مضيفًا ان محبة الرسول وأهل بيته تُعد علاجًا لمواجهة الأفكار المتطرفة والتشدد.

 الدكتور عبدالغني
الدكتور عبدالغني هندي

من جانبه، قال الدكتور عبدالغني هندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن المقصود من مجالس الصلاة على النبي، هو مقابلة الإساءة إليه، بالصلاة عليه، والسلم تجاه العداوة للإسلام، موضحًا أن في تلك الصلاة رسالة حب الناس جميعًا، حتى لمن يخطئ في رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وأوضح «هندي» لـ«المرجع»، أن انتشار الإسلام بأوروبا كان بفضل مبادئ الإسلام السمحة وأخلاق النبي، وكذلك جلسات الذكر والتصوف الإسلامي، مشيرًا إلى أن هذه المجالس تعمل على تصحيح صورة الإسلام لدى الغرب، كما تفصل المسلمين الذين يتبعون نهج صحيح الإسلام عن الجماعات المتطرفة المنحرفة عن مبادئ الدين السمحة التي دعا إليها نبي الإنسانية والرحمة.

"