يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كلاكيت جديد.. فتاوى إخوانية تحرض على قتل الجنوبيين باليمن

السبت 13/أكتوبر/2018 - 11:21 م
المرجع
رباب الحكيم
طباعة

 أثار القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح الذراع السياسية لجماعة الإخوان في اليمن عبدالله صعتر، غضبًا في البلاد، بعد ما شن هجومًا لاذعًا على الجنوبيين، ولم تكن تلك التصريحات التحريضية الأولى من نوعها من قبيل جماعة الإخوان الإرهابية، التي لا تفوت الفرصة إلا وتهاجم وتدعوا للقتل كل من يخالف رأيها.


وشنَّ «صعتر» في لقاء تلفزيوني، بالأمس الجمعة، على قناة «سهيل الإصلاحية»، هجومًا على كل ما له صلة بالجنوب، واصفًا الجنوبيين والمجلس الانتقالي الجنوبي، بالميليشيات الانقلابية التي  يتوجب قتالها إلى أن تعود للصواب، قائلًا: إن «أي جماعة أو فئة خارجة عن الدولة حكمها حكم الحوثي»؛ ما يشير إلى تحريضه ضد الجنوبيين.


على خطى داعش وطالبان.. الحوثيون يدمرون حضارة الحديدة باليمن


كلاكيت جديد.. فتاوى

ورصد «المرجع»، مجموعة من الفتاوى الإخوانية التي تدعو للتحريض ضد الجنوبيين، بالقتل والهجوم عليهم بأبشع طرق التعدي؛ ومن أشهر هذه الفتاوى فتوى صدرت من وزير العدل والقيادي الإخواني عبدالوهاب الديلمي، إبان غزو الجنوب، واحتلاله في 1994،  عندما كفَّر الجنوبيين، واستباح أرضهم ودمائهم.


وفي مايو 2017، أصدرت هيئة علماء اليمن فتوى تحريضية على قتال الجنوبيين، ومع العلم أن هيئة مجلس علماء اليمن مقربة لجماعة الإخوان الإرهابية والحوثيين؛ لذا دعت إلى رفض المجلس الانتقالي الجنوبي الذي شكله الجنوبيون في العاصمة المؤقتة عدن، ولم تكتف بهذا، بل أصدرت فتوى تحريضية على قتال الجنوبيين بدعوى الدفاع عن الوحدة اليمنية، بحسب مصادر محلية.

 

وتعليقًا على الفتاوى الإخوانية، يقول الباحث السياسي في الشأن اليمني، أنور الأشول، إن: «الإخوان بمثابة الهيكل الشيطاني عدو الحياة والإنسانية؛ فليس غريبًا أن يصدر عبد الله صعتر مثل هذه الفتاوى التحريضية والتكفيرية التي تُعد مخالفة لكل ما هو حضاري يخدم مصالح اليمن».

 

بيان أحزاب اليمن ضد الحوثيين.. أهداف حالمة بعيدة عن الواقع


كلاكيت جديد.. فتاوى

وأضاف «الأشول»، أن هذه الفتاوى التكفيرية، تعود سببها لإشكالية قديمة قبل الوحدة اليمنية في مايو 1990، بعد ظهور ملامح تحالف من برتقة الإخوان، التي قد بدأت تتشكل للانقلاب على شركاء الوحدة في الحزب الاشتراكي اليمني.


وتابع: أن الإخوان لم تهدأ منذ تلك الفترة على إصدار فتاوى تكفيرية تحريضية على الجنوب، باعتبار أن الإشتراكية تُعني الكفر بعينه، كما أن الجنوبيين يدعون للكفر والإلحاد؛ لذا من حين للآخر تخرج فتاوى من جلباب جماعة الإخوان الإرهابية، لافتًا إلى تلك الفتاوى التي مازالت قائمة حتى الآن، على اعتبار أن الجنوبيين غير ملتزمين دينيًّا.


وأوضح، أن السبب الحقيقي لشن الهجمات التحريضية من قبيل الإخوان على الجنوبيين ترجع لسياسية وليست للعقيدة؛ لتحقيق أغراضها في الحصول على السلطة وفرض سيطرتها على المحافظات الجنوبية الغنية بالثروات الطبيعية، مستدلًا على ما حدث في 2011، في رغبة حزب الإصلاح التابع لجماعة الإخوان الإرهابية في ركوب موجة الاحتجاجات الشعبية؛ حيث نجحوا بعد التسلل إلى الجهاز الإداري في تعيين مسؤولين وموظفين موالين لهم في أجهزة المؤسسة الجنوبية.


جدير بالذكر، أنه يرتبط حزب الإصلاح بعلاقة قوية ومتينة بالتنظيمات الإرهابية في اليمن منذُ تسعينات القرن الماضي، لذا شاركت عناصر من حزب الإصلاح في الاغتيالات التي حدثت عقب الوحدة اليمنية للكوادر الجنوبية في صنعاء، كما شارك الحزب عسكريًّا ودينيًّا وسياسيًّا في الحرب ضد الجنوب عام 1994.

"