يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإمارات تنتشل أطفال اليمن من جحيم الحرب

الثلاثاء 09/أكتوبر/2018 - 09:26 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
تدخل الحرب في اليمن عامها الرابع؛ حيث انقلبت ميليشيات الحوثي على الحكم في البلاد، وحاولت القفز على السلطة الشرعية بقوة السلاح؛ ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا في ظلِّ هذا الصراع المسلح على السلطة، وتسعى المنظمات الإنسانية الدولية لإنقاذ اليمن من ذلك المصير المأساوي، خاصةً أن أغلب ضحايا الصراع من الأطفال.

وتقدم منظمات دولية مساعدات إنسانية ومعونات غذائية وطبية في المناطق الأشد حاجة؛ حيث أرسلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي هذا الأسبوع  قافلة مساعدات طارئة، بها 1500 سلة غذائية، إضافةً إلى 1500 من المكملات الغذائية للأطفال، كما أرسلت أيضًا فريقًا طبيًّا متكاملًا إلى مديرية الأزارق، عقب المناشدات المتتالية، والمطالبة بإنقاذ الآلاف من أهلها الذين يعانون نقصًا شديدًا في الاحتياجات الأساسية.

الإمارات تنتشل أطفال
الحلقة الأضعف
وقال عمر الساعدي، الكاتب الصحفي الإماراتي، للمرجع: إن «الإمارات تسعى لإنقاذ مستقبل اليمن، فأطفال اليوم هم شباب الغد الذين سوف يشاركون في بناء بلادهم، المساعدة الإماراتية في اليمن مساعدة شاملة لا تكتفي بمساعدة عسكرية، وإنما تقديم المعونات لليمنيين المتضررين».

ومنذ عام 2015، وتكثف هيئة الهلال الأحمر الإماراتية جهودها الإنسانية في اليمن، ورفعت الهيئة من وتيرة مساعداتها الإنسانية والإغاثية في اليمن خلال شهر يوليو 2018، خاصةً في محافظة الحديدة ومناطق الساحل الغربي٬ ووزعت عشرات الآلاف من أطنان المساعدات والسلال الغذائية؛ لتخفيف معاناة أهالي المحافظات اليمنية٬ بعد الممارسات القمعية والدموية الممنهجة لميليشيات الحوثي ضدهم.

وإضافة إلى المساعدات العينية، تمول هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مشروعات تعليمية يستفيد منها أطفال اليمن، وأطلق عبدالله سالم لملس وزير التربية والتعليم اليمني، اليوم الثلاثاء، مشروع «الزي والحقيبة المدرسية» بخمس محافظات، هي: عدن، ولحج، وأبين، والضالع، وتعز، بتمويل من الهيئة؛ للتخفيف عن كاهل الأسر اليمنية غير القادرة، وتيسير وصول أبنائها إلى مقاعد الدراسة.

ويرى محسن الجبري، الكاتب الصحفي اليمني، أن «الأطفال عادةً ما يكونون الحلقة الأضعف خلال الصراعات؛ لذلك فإن تركيز الجهود الإنسانية عليهم هو جهد مشكور ومهم للغاية».

وأضاف الجبري في تصريح للمرجع: «بسبب ما قامت به جماعة الحوثي خلال سنوات الحرب، يعاني أغلب اليمن من الجوع والمرض، فهناك ملايين بحاجة للمساعدة؛ لذلك نأمل في أن ينتهي تمردهم قريبًا». 

الإمارات تنتشل أطفال
المنزل والمدرسة
إضافةً إلى الجهود الدولية لمساعدة أطفال اليمن، يحاول ناشطون محليون تقديم أكبر قدر ممكن للمساعدة، ومنهم عادل الشريحي، الذي حوّل منزله في منطقة وادي السلامي بمدينة تعز إلى مدرسة تستقبل الطلاب العاجزين عن تلقي تعليمهم في مدارس أغلقت أبوابها؛ بسبب الحرب المستمرة في البلاد.

وقال الشريحي في تصريح للوكالة الفرنسية، «كان أمامنا خياران: إما أن يبقوا في الشارع، أو نجمعهم داخل المنزل كي يدرسوا ونحميهم من الرصاص، ونحن نأمل من الجهات الحكومية أن تستكمل عملنا، وتحول المكان إلى مدرسة رسمية».

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونسف» هذا الشهر، أن هناك 4 ملايين طالب يواجهون خطر الحرمان من التعليم، خصوصًا في المحافظات الشمالية الخاضعة في غالبيتها لسيطرة ميليشيات الحوثيين، مضيفًا أن نحو 70 بالمائة من الأطفال في اليمن يعيشون مع أسرهم تحت خط الفقر، وإن أكثر من نصف 2,9 مليون نازح هم من الأطفال.

وقال حمزة الكمال، عضو مؤتمر الحوار الوطني اليمني في تصريح لـ«المرجع»: «المساعدات الإنسانية تساعد في تحسين الأوضاع، لكنّ الحل في عودة الدولة، وإنهاء انقلاب ميليشيات الحوثي، نحن لا نريد أن نكون عالة على أحد».

وأضاف الكمال: «منذ تنفيذ الحوثيين انقلابهم، والمواطن اليمني يعيش في أصعب الظروف، لابد من استمرار الخيار العسكري في مواجهة تمردهم حتى استعادة الدولة، وبسط نفوذها على المناطق كافة».
"