يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الاغتيالات».. مخطط قطري إخواني لصناعة الفوضى في اليمن

الإثنين 08/أكتوبر/2018 - 05:01 م
المرجع
علي رجب
طباعة

شهدت المناطق المحررة من قبضة ميليشيات الحوثي، خاصة العاصمة عدن، موجة اغتيالات واسعة ضد قيادات الجيش والأمن والسياسيين ورجال الدين المنتقدين والرافضين لوجود جماعة الإخوان، وذراعها السياسية حزب التجمع اليمني للإصلاح، أحد فروع التنظيم الدولي للإخوان.

«الاغتيالات».. مخطط

واتهمت قيادات جنوبية جماعة الإخوان بالوقوف خلف موجة الاغتيالات بما في ذلك العمليات التي تمت ضد بعض قيادات الإخوان وحزب الإصلاح.

 

تنظيم سري:

في أكتوبر 2017 داهمت قوات أمنية في عدن، العاصمة المؤقتة، مقر حزب «التجمع اليمني للإصلاح» وضبطت أسلحة ومتفجرات وعبوات ناسفة، واعتقلت العشرات من مقرِّ المركز.


وأكد السياسي اليمني القاضي عبدالوهاب قطران، رئيس لجنة القضاء والعدل، بجبهة «إنقاذ الثورة السلمية» أن حزب الإصلاح يمتلك تنظيمًا سريًّا ينفذ سلسلة اغتيالات ضد معارضيه، كما اخترق الإخوان المؤسسة الأمنية في البلاد، وحصلوا على  بيانات معارضيهم، خلال فترة حكومة محمد سالم باسندوة، قبل سيطرة الحوثي على صنعاء.


وسرد قطران في تصريح خاص لـ«المرجع» محاولات الإخوان اختراق وزارة الداخلية اليمنية بعد 2011؛ حيث تولى قيادي إخواني الوزارة في حكومة محمد سالم باسنودة، وهو اللواء عبده حسين الترب القيادي الإخواني المتعصب لحزب الإصلاح، كما تولى إخواني آخر هو اللواء غالب القمش رئاسة جهاز الأمن السياسي (أعلى جهاز أمني في اليمن) حتى إقالته في مارس 2014، كما عمل رئيس حزب الإصلاح محمد عبدالله اليدومي في الأمن السياسي، وجهاز الاستخبارات اليمني، بما مكن الإخوان من الاطلاع على بيانات معارضيهم.

«الاغتيالات».. مخطط

من جانبه، قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نزار هيثم، إن حزب الإصلاح يقود مخطط اغتيالات في المناطق الجنوبية، بما يخدم مشروع الحوثيين وبمخطط من قطر وتركيا وإيران.

 

وأضاف هيثم، في تصريح خاص لـ«المرجع» أن حزب الإصلاح لا يكتفي بتنظيم سري فقط، ولكن يؤسس لجيش إخواني بدعم قطري في محافظة مأرب، بما يخدم مصالح التنظيم الدولي في اليمن، ويهدد السعودية والإمارات.


وقال هيثم إن الأجهزة الأمنية في عدن، نجحت في كشف العديد من عمليات الاغتيال، وخلال عمليات مداهمة مقر حزب الإصلاح في عدن وجدت أسلحة ومخططات لجماعة الإخوان تستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي، وقوات الحزام الأمني، والسياسيين ورجال الدين المعارضين للإخوان وقطر وإيران في اليمن الجنوبي.

 الشيخ المشهور عيدروس
الشيخ المشهور عيدروس بن سميط

اغتيالات الخصوم

وشهدت المدن المحررة عدة اغتيالات واسعة خلال الأشهر الماضية، ففي مارس الفائت تم اغتيال الشيخ بن سميط في مدينة العين بحضرموت، واغتيال نائب قائد المنطقة السابعة الأمنية بعدن العقيد عبدالكريم عبدالله أثناء وجوده في مديرية الشيخ عثمان، كما تم استهداف معسكر قوات مكافحة الإرهاب، المجاور لمقرِّ المجلس الانتقالي الجنوبي، بسيارتين مفخختين في التواهي بعدن.


وفي يوليو الماضي اغتال مجهولون مدير البحث الجنائي في سجن المنصورة بعدن، العقيد سيف الضالعي.


كما اغتيل الشيخ المشهور عيدروس بن سميط، المنتمي للتيار الصوفي في مدينة تريم بمحافظة حضرموت.

 

وفي أكتوبر 2017 اغتيل ياسين العدني، إمام جامع زايد في عدن، بعبوة ناسفة وضعت في سيارته، وهو معروف بمعارضته لتنظيم الإخوان، وتأييده لقوات التحالف العربي، كما اغتيل  الشيخ السلفي عادل الشهري إمام مسجد سعد بن أبي وقاص في منطقة إنماء بغرب عدن، واغتال مسلحون مجهولون الشيخ فهد اليونسي إمام وخطيب جامع الصحابة بمديرية المنصورة في عدن.


وفي نفس الفترة نجا الشيخ محمد علي الناشري، إمام وخطيب مسجد الرحمن، بحي اللحوم بمديرية دار سعد في محافظة عدن .

 

وفي فبراير 2016 اغتيل الشيخ عبدالرحمن بن مرعي بن بريك الصنعاني، في مدينة لحج.

 

وكانت أبرز الاغتيالات في أكتوبر 2015 عندما اغتال مجهولون اللواء جعفر محمد سعد، المحافظ الأسبق للعاصمة المؤقتة عدن، وهو المستشار العسكري وأبرز قادة الجنوب في حرب 1993.

«الاغتيالات».. مخطط

مخطط إخواني قطري

واتهم نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، جماعة الإخوان بالوقوف وراء الاغتيالات في المدن الجنوبية، بما في ذلك العمليات التي استهدفت أعضاء حزب الإصلاح في المدن الجنوبية خاصة عدن، لافتا إلى أن الإخوان تلجأ إلى التخلص من بعض عناصرها وقياداتها، خاصة مَن يخالفها ويخرج عن نهجها.

 

وقال بن بريك: أسلوب الاغتيالات وتصفية الشخصيات الدينية والنخب السياسية والمجتمعية في مجتمعاتنا العربية أسلوب قذر لعين بدأ ممنهجًا في مصر مع اغتيال النقراشي رئيس الوزراء حينها، بعد إقدامه على حلِّ جماعة الإخوان المسلمين في 8 ديسمبر 1948، حيث كان القاتل من التنظيم الخاص لجماعة الإخوان المسلمين.


من جانبه، يقول نزار هيثم: هناك مخطط قطري إخواني لصناعة الفوضى في المدن الجنوبية، بما يخدم على مشروع الحثوي، وتحالف «الحوثي الإخوان» في اليمن، والعمل ضد التحالف العربي.


ولفت هيثم إلى أن الاغتيالات تظهر في المدن الجنوبية، بينما لم نشهد هذه العمليات في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، وهذا ليس لقوة الأمن في المناطق اليمنية الخاضعة للحوثي، ولكن بسبب التنسيق الكامل بين الإخوان والحوثيين، وكذلك لأن الإخوان هم من يقفون وراء الاغتيالات في المدن الجنوبية لتصدير مشهد الفوضى، وإظهار أبناء الجنوب والتحالف غير قادرين على ضبط الأمور في المناطق المحررة.

"