يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هل تقف «الإخوان» وراء اختطاف قيادي سلفي باليمن؟

السبت 06/أكتوبر/2018 - 10:19 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

أدت حادثة اختطاف القيادي السلفي، أسامة المزهدي، التي وقعت منذ عدة ساعات في تعز، إلى إثارة حالة من الذعر في المدينة، حيث تم توقيف القيادي بكتائب العقيد أبي العباس من قِبل مسلحين مجهولين واقتياده إلى جهة مجهولة، فيما لم يعرف مصيره حتى الآن.


ووقعت الحادثة أمام مقر محور تعز، الذي تسيطر عليه عناصر حزب الإصلاح (الفرع اليمني لجماعة الإخوان)، وأعلنت «كتائب أبوالعباس» اختطاف «المزهدي» الذي يشغل منصب ركن القوى البشرية بالكتائب، داعيةً إلى التحرك للإفراج عنه فورًا.


من جانبه، أكد الخبير في الشؤون اليمنية، محمود الطاهر، أن أصابع الاتهام هنا لابد أن توجه إلى ميليشيات الإصلاح التابعة لجماعة الإخوان، على اعتبار أنها أصبحت تتحمل مسؤولية الأمن في تعز بعد سيطرة مسلحيها على المدينة في أغسطس الماضي، وبالتالي فإن اختطاف القيادي اليوم يجب أن يُسأل عنه حزب الإصلاح.


وأضاف في تصريح لـ«المرجع»، أن قوات «أبوالعباس» السلفية التابعة للشرعية انسحبت من تعز، وفضّلت التخلي عن كامل نفوذهم بالمدينة منعًا لإراقة الدماء، وتوجهت إلى جبهات القتال ضد جماعة الحوثي في الساحل الغربي وصعدة.


وأشار إلى أن مسلحي الإصلاح يتربصون بمن بقي من السلفيين في المدينة، رغم وجودهم بها كمواطنين عاديين، وتخليهم عن مواقعهم العسكرية، لكن الخلافات الأيديولوجية العميقة ظلت تذكي نار الحقد لدى مسلحي الإصلاح ضدهم.


يشار إلى أن كتائب «أبوالعباس» التابعة للشرعية، انسحبت من مدينة تعز بعد مواجهات دامية تعرضت لها من قِبل مسلحي الإخوان، الذين يسيطرون على اللواء ميكا 22  ومحور تعز، وبررت الكتائب انسحابها بسعيها لتفويت الفرصة على جماعة الإخوان لتوريطهم باقتتال داخلي يشغلهم عن أداء رسالتهم الأساسية، وهي مقاومة الميليشيات الحوثية، التي مازالت تسيطر على أجزاء من المدينة حتى الآن، مستغلة انقسام وتفتت القوى الأخرى.


وجاء انسحاب الكتائب عقب تصاعد عمليات الاغتيال والاستهداف لعناصرها داخل المدينة، وقذف وسائل الإعلام الإخوانية لها بالاتهامات ليل نهار، الأمر الذي فسره المراقبون حينها بمحاولة الإخوان تفتيت قوى المقاومة خدمةً للميليشيات الحوثية، بعد التقارب الذي حدث بين الطرفين في الأونة الأخيرة، إلا أن حادثة الاختطاف التي وقعت اليوم تشير –حال ثبوت تورط الإصلاح فيها- إلى أن مسلسل المواجهات بين الإصلاح والسلفيين مرشح للتصاعد خلال الفترة المقبلة.

الكلمات المفتاحية

"