يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

منح اللجوء لـ«أحمد عبدالباسط».. أمريكا تُحابي الإخوان مجددًا

الخميس 23/أغسطس/2018 - 06:40 م
أحمد عبد الباسط
أحمد عبد الباسط
حور سامح
طباعة
يسيطر على المشهد السياسي الأمريكي، في التعامل مع جماعة الإخوان (أسسها حسن البنّا في مصر عام 1928)، نوع من الغموض والتخبط، ظهر جليًّا في اجتماع لجنة الأمن القومي بالكونجرس الأمريكي؛ لمناقشة تصنيف الجماعة كإرهابية أو غير ذلك؛ حيث انقسم الحضور لرأيين، الأول يرى أنه لا بد من تصنيفها جماعة إرهابية متطرفة، والثاني يؤمن بكونها حركة سياسية، وتصنيفها بالإرهاب ليس في الصالح الأمريكي.


منح اللجوء لـ«أحمد
وطالب الكونجرس، بإعداد تقارير شاملة عن الإخوان، وأمهل وزيري الخارجية والدفاع الأمريكي، بالتعاون مع مدير الاستخبارات الوطنية، عامًّا كاملا لإتمام تقرير يتضمن طبيعة نشاط الإخوان، وتمويلها وطبيعة التنظيم الدولى وقياداته.

وهو الأمر الذي اعتبره عدد من المراقبون والمحللون، محاباة من الإدارة الأمريكية للإخوان؛ حيث إن أمريكا تستطيع الانتهاء من التقرير خلال يوم واحد وليس بعد عام إذا أرادت ذلك، ولكنها أعطت الفرصة للجماعة لتنفي عن نفسها شبهات الإرهاب.


وعلى صعيد متصل، نشرت صحيفة «نورث جيرسي» الأمريكية، تقريرًا عن «أحمد عبدالباسط» الذي أدين في القضية المعروفة إعلاميًّا باسم «اللجان النوعية المتقدمة»، والمقيدة برقم 174 غرب 2015، ومتهم فيها بـ«التحريض على العنف والإرهاب» في مصر، وانتمائه لجماعة الإخوان الإرهابية المحظورة، تؤكد فيه حصوله على حق اللجوء السياسي، بعد تقارير مجموعات الحقوقيين في الولايات المتحدة الذين دفعوا بأن الحكم الصادر عن القضاء المصري غير مطابق للمعايير القانونية الأمريكية.

وجاء منح اللجوء السياسي لـ«عبد الباسط» -الذي كان يعمل معيدًا بكلية العلوم بجامعة القاهرة وفُصِلَ بسبب تورطه في قضية اللجان النوعية المتقدمة- بعد رفض الكونجرس التصويت ضد مشروع تصنيف الإخوان جماعة إرهابية.


منح اللجوء لـ«أحمد
ورغم وعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الحملة الانتخابية، بحظر جماعة الإخوان، فور وصوله إلى البيت الأبيض، ووضعها على قائمة التنظيمات الإرهابية، فإن شيئًا منذ ذلك لم يحدث، ولم تتغير السياسة الأمريكية تجاه الجماعة في وجود «ترامب».

وأرجع بعض المحللين، تردد الإدارة الأمريكية في تصنيف الإخوان بالإرهابية، إلى أن الجماعة لها قاعدة جماهيرية تتمثل في المنظمات الإسلامية المنتشرة في أمريكا وأوروبا، وكذلك أذرعها المخترقة لعدد من المنظمات تصل للكونجرس الأمريكي.


ورغم تصنيف الجماعة «إرهابية» في دول الرباعي العربي (مصر والسعودية والإمارات والبحرين)، فإنها موجودة بشكل فعال في برلمانات وحكومات دول عربية أخرى، ما جعل الإدارة الأمريكية ترى صعوبة في التعامل مع مسألة تصنيفها كجماعة إرهابية.

وفي هذا السياق، يتضح من قرار منح حق اللجوء لـ«عبدالباسط»، أن التعامل مع الإخوان في أمريكا سيتخذ خطة طويلة الأمد، ولن يقضى على الجماعة بسهولة كما توقع البعض.
"