يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صحيفة قبرصية تقاضي سجان الصحفيين «أردوغان»

الأحد 19/أغسطس/2018 - 04:20 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة
أقامت صحيفة «أفريكا» الصادرة في قبرص، دعوى قضائية ضد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تتهمه فيها بالتحريض ضد الجريدة والإساءة لها، عقب تصريحاته في 21 يناير الماضي، أثناء حضوره مؤتمرًا لتجمع نسائي تابع لحزب العدالة والتنمية التركي؛ حيث وصف الرئيس التركي الجريدة آنذاك بأنها «رديئة»؛ وذلك اعتراضًا على عبارة «الغزو التركي» التي احتلت الصفحة الأولى لها.

صحيفة قبرصية تقاضي
وكانت عبارة «الغزو التركي» هي عنوان لموضوع ينتقد التدخل العسكري في مدينة «عفرين» السورية؛ ما أثار حفيظة الرئيس التركي، الذي كاد يفقد صوابه نتيجة الحملات المناهضة لتلك العملية العسكرية، والتي قام على إثرها باعتقال عدد من المعارضين وغلق صحف.

واستمرارًا لمسلسل الحساسية التي تنتاب «أردوغان» نتيجة انتقاد تلك الحملة العسكرية، اعترض على عنوان جريدة تصدر خارج بلاده، وأدى هذا النقد والتحريض إلى قيام مجهولين في 22 يناير 2018، بالهجوم على مقر الصحيفة، والاعتداء على محرريها بالعصي؛ الأمر الذي دفع الصحيفة لتحريك دعوى قضائية ضد «أردوغان» تُلزمه بالمثول أمام المحكمة القبرصية؛ نتيجة ما اقترفه في حقها، كما نشرت الجريدة في صدر صفحتها الأولى بالأمس مانشيت «أحضرنا أردوغان للمحاكمة».

صحيفة قبرصية تقاضي
علاوة على ذلك نشرت «أفريكا» صورا لبعض الأشخاص الذين تجمهروا أمام الصحيفة في 22 يناير، وهم يرفعون شعار «رابعة» الشهير، ما جعل الصحيفة القبرصية تتهم الرئيس التركي، بالتعاون مع عناصر الإخوان الإرهابية، وتحريضهم على التنكيل بالصحفيين وقتلهم.

كما اتهمت الصحيفة القبرصية، تركيا بأنها أكبر سجان للصحفيين في العالم؛ حيث تشير آخر الأرقام التي وثقها الصندوق الاجتماعي السويسري إلى أن 237 من الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام قابعون بالسجون، ومعظمهم قيد الحبس الاحتياطي، ورهن الاعتقال وفي انتظار المحاكمة؛ حيث يُذكر أن تركيا تحتل المرتبة 157 بين 180 دولة، في ترتيب حرية الصحافة لعام 2018، الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود».

وعلى الجانب الآخر، قام «أردوغان» بمقاضاة رئيس تحرير الصحيفة بمحاكم أنقرة؛ ما دفع ملاكها للرد عليه قائلين إنهم جاهزون للمحاكمة، إذا استطاع «أردوغان» المجيء إلى قبرص للمثول أمام العدالة، مؤكدين أنهم مستمرون في التصعيد في القضية التي لا يعتبرونها اعتداءً على صحفيي الجريدة فقط، بل على قبرص بأكملها.
"