يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«حَصْر أموال الإخوان».. جهود الدولة لتحجيم اقتصاد الجماعة

الأحد 15/أبريل/2018 - 10:23 م
طارق أبوالسعد
طارق أبوالسعد
دعاء إمام وحور سامح
طباعة
أعاد إقرار قانون تنظيم إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال جماعة الإخوان -الذي انتهت منه لجنة الشؤون التشريعية والدستورية، برئاسة المستشار بهاء أبوشُقَّة- الحديث عن مصير لجنة «حصر أموال الإخوان»، والتي تشكَّلت قبل 5 سنوات؛ للغرض ذاته.
قال طارق أبوالسعد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن جماعة الإخوان لا يُمكِن حصر أموالها، أو إثبات أن الجماعة تمتلك رصيدًا خاصًّا بها؛ إذ أكَّد أن جميع أموال الإخوان وُضِعت في حسابات خاصة لرجال أعمال منتمين للجماعة، وهم الذين يتولون مهام تمويلها.
وأضاف لـ«المَرْجِع» أن لجنة حصر أموال الإخوان التي تشكَّلت من قبل (2013) بقرار من حازم الببلاوي، رئيس الوزراء المصري وقتذاك، لم تتمكن من الوصول لمعلومات دقيقة عن أموال الإخوان، وكل ما فعلوه كان إيقاف تدفُّق أرصدة رجال الجماعة؛ بما يُحجِّم تمويل العمليات الإرهابية، وعدم القدرة على التصرف في الأموال، أو إدارتها.
ويؤكد «أبوالسعد» أن الجماعة حريصة جدًّا فيما يخص الأموال والاشتراكات التي تحصل عليها؛ فلا يُمكِن إثبات دفع أعضائها ااشتراكات أو الحصول على تبرعات وأموال الزكاة، وغير ذلك من أشكال التمويل التى تحصل عليها، لافتًا إلى أن اللجنة واجهت مشكلة في التحفظ على الأموال الشخصية المملوكة لرجال أعمال الجماعة، وانحصرت في رصْد اقتصاد قيادات التنظيم الدولي، وعدد من القيادات الموجودة بالداخل.
وأضاف أن الجماعة تُوظِّف أموالها مع رجال الأعمال؛ حتى أصبح من الصعب الفصل بين أموال الجماعة والأموال الشخصية؛ ومن ثم لا يُمكِن الحصول على أموال الجماعة، وامتلاك حق التصرف والإدارة؛ إلا إذا اعترف الإخوان بذلك.
يُشار إلى أنَّ نُوّاب اللجنة التشريعية بالبرلمان، صوتوا، صباح اليوم الأحد، بالموافقة النهائية على مشروع قانون مقدم من الحكومة يقضي بتنظيم إجراءات التحفظ، والإدارة، والتصرُّف في أموال جماعة الإخوان.
وناقش النوَّاب تشكيل لجنة مستقلة، ذات طبيعة قضائية تختص -دون غيرها- باتِّخاذ كل الإجراءات المُتعلِّقة بتنفيذ الأحكام الصادرة باعتبار جماعة أو كيان أو شخص ينتمي إلى جماعة إرهابية، وتتكون اللجنة من 7 أعضاء من قُضَاة محكمة الاستئناف، ويصدر بندبهم قرار من رئيس الجمهورية؛ بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء. 
"