يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مخلفات «الدواعش» تحصد أرواح السوريين في «حوض اليرموك»

الإثنين 06/أغسطس/2018 - 05:54 م
انفجار مخلّفات ألغام
انفجار مخلّفات ألغام
ليث الزعبي
طباعة
قتل 4 مدنيين وأصيب أكثر من 10 آخرين فى انفجار مخلّفات ألغام تركها تنظيم «داعش» في بلدتي «سحم الجولان» و«كويّا» الواقعتين بمنطقة «حوض اليرموك» غرب محافظة «درعا» جنوبي سوريا. 

واستولى «جيش خالد بن الوليد» التابع لتنظيم «داعش» على «حوض اليرموك» في عام 2015، إثر اشتباكات دامية مع الفصائل السورية، وشكّلت الفصائل غرفة عمليّات سميت بـ«صدّ البغاة» لقتال التنظيم.

وبعد التوصّل لاتفاق الجنوب السوري في يوليو 2018، بين قيادات ما يعرف بـالجيش الحر، والشرطة العسكرية الروسية تشكّلت «قوّات التسوية» التى تمكّنت من دحر التنظيم من عدّة بلدات بحوض اليرموك وانتهت المعارك باتفاق قضى بإخراج عناصر «داعش». 

وأشرف النظام السوري على نقل مقاتلي «داعش» مرتين خلال مايو ويوليو 2018، وكانت أول عمليّة من حي «الحجر الأسود» الدمشقي إلى محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، والثانية من منطقة «حوض اليرموك» بــ«درعا» إلى «بادية السويداء» ليشنّ بعدها مقاتلو التنظيم أعنف هجمات على أبناء الطائفة الدرزيّة.

ويعتمد «داعش» التلغيم والتفخيخ كاستراتيجية للقتال في المناطق الواقعة تحت سيطرته، وترك التنظيم عديدًا من المدن مفخخة حتى بعد خروجه منها، ما أدى لسقوط عشرات المدنيين بسوريا بين قتيل وجريح، إضافة إلى بتر أعضاء العديد من سكّان مدينة «الرقة» عاصمة «داعش» في سوريا سابقًا.

وتعتبر الألغام عائقًا كبيرًا أمام عودة اللاجئين والمهجّرين السوريين لمدنهم وبلداتهم، فأكّد مركز «سوريون من أجل العدالة والحقيقة» وجود عشرات آلاف الألغام والأشراك الخداعية والقنابل غير المنفجرة في مدن خرج تنظيم «داعش» منها قتل إثرها العديد من عناصر «الدفاع المدني السوري» خلال محاولتهم إزالتها.

واضطر كثير من الشبان السوريين بسبب الفقر المدقع وانعدام فرص العمل، للمخاطرة بحياتهم والعمل منفردين أو ضمن منظّمات لإزالة الألغام من القرى والمدن المحرّرة من داعش، فيما رحبت الخارجية الروسية يوليو الماضي بمذكرة التفاهم التي وقعّت في دمشق مع دائرة الأمم المتحدة لإزالة الألغام UNMAS، وشدّدت وزارة الخارجية الروسيّة على ضرورة عدم تسييس هذه الجهود المبذولة للتخلص من الألغام.
"