يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حكم ذاتي لـ«البصرة».. هدف إيراني يقوض دولة الأحواز

الجمعة 03/أغسطس/2018 - 01:19 م
محافظة البصرة
محافظة البصرة
علي رجب
طباعة

يسعى مجلس محافظة البصرة لإقامة حكم ذاتي، ما يُشكل تقويضًا لحلم الأحوازيين بتأسيس دولة «عربستان»؛ حيث تعد سيطرة الإيرانيين على البصرة، ضربة لنضالهم ضد نظام المرشد الإيراني علي خامنئي، لإعادة دولتهم السليبة.

«عربستان»، إمارة عربية قامت في الفترة من 1819 حتى 1925. وكان حكامها من قبيلة «بني كعب»، التي لعبت دورًا مهمًّا في منطقة الأحواز، وسقطت تحت الاحتلال الإيراني في 1925، بعد تحالف شاه إيران ‏(‏رضا شاه‏)‏ مع الاحتلال البريطاني،‏ ثم اختطاف الإنجليز أمير عربستان، «خزعل»، حيث سلموه للإيرانيين‏ ‏الذين أعدموه، ثم فرضوا سيطرتهم على الإمارة، وغيروا اسمها إلى خوزستان.

للمزيد: «تصاعد الاحتجاجات في الأحواز ضد نظام خامنئي»

 

 


حكم ذاتي لـ«البصرة»..

الدكتور عارف الكعبي، رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة شرعية دولة الأحواز، أكد أن مساعي تأسيس حكم ذاتي في البصرة، يخدم الأجندة والمشروعات الإيرانية، ويهدد دولة الأحواز.


وقال «الكعبي»، في تصريح خاص لـ«المرجع»: «هذا الأمر يُعد تعزيزًا للهيمنة الإيرانية، ولا يخدم الأحواز، ومعناه أن إيران هي الطرف المستفيد من حدوثه، ولن يجني أهالي البصرة شيئًا، اللهم إلا بعض حقوقهم المسلوبة، لكن يبقى البُعد السياسي هو المتحكم بالأمر برمته، وإقليم البصرة ليس بالموضوع الجديد، فمنذ أن كان العراق ولايات كانت البصرة تبحث عن اللامركزية وحتى اليوم لم يتحقق هذا الهدف لأسباب تتعلق بالحكومات».

 

وأضاف «الكعبي»: «إن إقامة إقليم البصرة في ظل هذا الظرف الاستثنائي، الذي يمر به العراق بل والمنطقة بأسرها، يسهم في تجزئة البلاد، ويسهم في إضعاف الجزء الجنوبي الشرقي، باتجاه الأحواز، وبالتالي يصبح الشريط الحدودي الساحلي، باتجاه الخليج العربي، بين ضفة محتلة وهي الأحواز، وامتداد مدنها تجاه العراق والخليج العربي بحرًا وبرًا، وبين هيمنة إيرانية قائمة في ظل الأحزاب السياسية الموالية لطهران في السلطة العراقية تجاه البصرة».

حكم ذاتي لـ«البصرة»..

هذا ما أكده الباحث في الشأن الإيراني محمود جابر، أن اقامة حكم ذاتي في البصرة يعني سيطرة إيران على مقاليد هذا الإقليم، ويزيد من تغلغلها في جنوب العراق.


وأضاف «جابر»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن الإيرانيين يعون جيدًا أن البصرة تُشكل أهمية استراتيجية لهم، في مواجهة أي تظاهرات أو مشروعات سياسية في الأحواز.

 

ويمتد إقليم الأحواز على مساحة تبلغ نحو 370 ألف كيلومتر، ويفصله عن الدولة الفارسية سلسلة جبال زاجروس شرقًا، ويحده غربًا الخليج العربي، وشمالًا سلسلة جبال كردستان العراق، التي تفصل الإقليم العربي الأحوازي عن مناطق الأكراد، وتبدأ حدود الإقليم جنوبًا من مضيق هرمز.

 

وتُعد الأحواز امتدادًا للجغرافيا العربية، فهي تتصل غربًا بالأراضي العراقية، وجنوبًا تطل على الخليج العربي. كما أن أراضيها تتشابه مع أراضي العراق في التضاريس الطبيعية، والخصائص الطبوغرافية، والمناخ، والمحاصيل الزراعية، والثروات المعدنية وفي مقدمتها النفط، وحتى مناخ الإقليم أقرب كثيرًا لجارتيه، محافظتي البصرة والعمارة العراقيتين، منه بالمحافظات الإيرانية.

"